أوكرانيا.. بايدن يجري مكالمات “حاسمة” مع بوتين وماكرون وكييف تقر خطة طوارئ

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
الجيش الروسي واوكرانيا

يجري الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالات “حاسمة” مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون، وسط توقعات أميركية بغزو روسي وشيك على أوكرانيا، فيما أقرت كييف خطة طوارئ في حالة نشوب الحرب، ودعت عشرات الدول رعاياها إلى مغادرة أوكرانيا.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن الرئيس بايدن يجري خلال ساعات مكالمة حاسمة مع الرئيس الروسي لبحث المخاوف الغربية من غزو روسيا لأوكرانيا خلال أيام.

end of list

وفي الوقت ذاته، أجرى الرئيس بايدن مكالمة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث قال قصر الإليزيه إن المحادثات تطرقت إلى تقييم ما يجري من توتر على الحدود الأوكرانية.

من جانبه أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي شدد على أن الحملة الدعائية لواشنطن وحلفائها بشأن عدوان روسي لها أهداف استفزازية.

وأفادت الخارجية الروسية بأن لافروف أكد رفض روسيا لانتهاك الالتزامات بشأن عدم قابلية الأمن للتجزئة في أوروبا والمحيط الأطلسي.

وأشارت إلى أن رد فعل واشنطن وبروكسل على المقترحات الروسية بشأن الضمانات الأمنية تتجاهل هواجس موسكو، متهمة الغرب بتشجيع كييف على تخريب اتفاقيات مينسك ومحاولات حل مشكلة دونباس بالقوة.

بدورها قالت وزارة الخارجية الأميركية إن بلينكن أكد لنظيره الروسي أنه إذا اتبعت موسكو طريق العدوان فسيؤدي ذلك إلى رد حازم وواسع النطاق وموحد، وأن الطريق الدبلوماسي ما زال مفتوحا لكنه يتطلب من موسكو تخفيف التصعيد.

وكانت وكالة “بلومبيرغ” (Bloomberg) الأميركية نقلت عن مسؤولين وصفتهم بالمطلعين أن روسيا قد تبدأ غزو أوكرانيا الثلاثاء المقبل.

من جهته قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان -أمس الجمعة- إن ثمة احتمالا كبيرا بأن تُقدم روسيا على غزو أوكرانيا قبل نهاية الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في الصين، التي تختتم في 20 فبراير/شباط الجاري.

من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن “أفضل صديق للعدو هو حالة الهلع التي يمكن أن تنتاب شعبنا وينبغي عدم السماح بذلك، مضيفا “لا يمكننا تأكيد أو تكذيب المعلومات بشأن غزو روسي محتمل ولكننا نعمل على تقدير ذلك”.

ميدانيا

على الأرض بدأ 400 جندي روسي أمس الجمعة تدريبا عسكريا في منطقة روستوف على الحدود مع أوكرانيا.

يحدث هذا بينما يواصل عشرات آلاف الجنود الروس مناورات واسعة النطاق في بيلاروسيا تستمر حتى 20 فبراير/شباط الجاري.

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية إرسال 6 سفن حربية للمشاركة في مناورات بحرية في البحر الأسود وبحر أزوف.

في المقابل أرسلت واشنطن قاذفات من طراز “بي- 52” إلى بريطانيا، لتنضم إلى 4 مدمرات أبحرت سابقا للمشاركة في مناورات للناتو في البحر المتوسط.

التدريبات العسكرية الروسية البيلاروسية المشتركة تجري في ميدانَي “بريست” و”غوميل” على مقربة من الحدود البيلاروسية الأوكرانية، في إطار المناورات التي تحمل عنوان “عزيمة الاتحاد”.

وذكرت مراسلة الجزيرة أن هذه التدريبات تحاكي خوض معارك ضد هجوم لعدو وهمي وتشارك فيها وحدات من القوات الخاصة وقوات الإنزال، كما تشارك في المناورات لأول مرة وحدات من القوات الروسية التابعة للمنطقة العسكرية الشرقية.

خطة طوارئ أوكرانية

الجانب الأوكراني بدوره، يواصل الاستعدادات لسيناريو حرب محتملة عبر تدريبات بدأت اليوم السبت في منطقة خيرسون شمال شبه جزيرة القرم.

وقال مراسل الجزيرة إن وحدات من وزارة الداخلية والشرطة الوطنية، والحرس الوطني وحرس الحدود، ودائرة الطوارئ الحكومية تشارك في هذه التدريبات التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما تواصل القوات الأوكرانية مناوراتها العسكرية في مناطق بشرقي البلاد وقبالة الحدود مع بيلاروسيا. وتؤكد أن هذه التدريبات تهدف إلى اختبار قدرة القوات البرية على الانتشار السريع.

كما تتواصل الاستعدادات الأوكرانية لمواجهة غزو روسي محتمل، حيث صدّق مجلس بلدية العاصمة كييف على خطة لإجلاء السكان، وذلك بمشاركة أكثر من 13 الف فرد من الدفاع المدني.

تفاعلات دولية

وضمن التفاعلات الدولية مع تطورات هذه الأزمة، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن واشنطن لا تعرف حتى الآن ما إذا كان الرئيس الروسي قد اتخذ قرارا بغزو أوكرانيا أم لا.

بلينكن أضاف في مؤتمر صحفي في جزر فيجي أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيفرضون عقوبات اقتصادية على روسيا إذا حدث الغزو.

وشدد على أن حل الأزمة يجب أن يتم في إطار خفض التصعيد، وأضاف أن واشنطن لا ترى حتى الآن إلا تصعيدا من روسيا، حسب قوله.

بدوره أكد مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل دعم دول الاتحاد لكييف، وقال في تغريدة على تويتر إنه تحدث مع وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا، وشدد على أن الاتحاد الأوروبي وحلفاءه سيكونون حازمين في التصرف في حال وقوع عدوان روسي على أوكرانيا.

الرد الروسي جاء من الكرملين الذي اعتبر رغبة الغرب في إخضاع روسيا على مدار الأعوام الـ15 الماضية هي السبب في ما يمر به العالم اليوم من حالة عدم الاستقرار.

 

إجلاء الرعايا

وفي ظل التصعيد والتوقعات بالغزو الروسي الوشيك على أوكرانيا، أمرت الخارجية الأميركية موظفيها غير الأساسيين بمغادرة تلك البلاد، فيما قالت الخارجية الروسية إن موسكو قررت “ترشيد” طاقمها الدبلوماسي في أوكرانيا خشية “استفزازات” من كييف أو أي طرف آخر.

وخلال الساعات الماضية، حثت الكويت والعراق وفنلندا وأستراليا ونيوزيلندا وبريطانيا وألمانيا وهولندا وليتوانيا رعاياها على مغادرة أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، حفاظا على سلامتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار