مراهقٌ أنا يا أُمي… عِطاف منَّاع صغيِّر

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
عِطاف منَّاع صغيِّر

مراهقٌ أنا يا أُمي

عِطاف منَّاع صغيِّر

شتاءٌ  بعباءتِة يَتبخترُ تَنحني له القامات بردًا وانْصياعًا 

يَلف في  عاصفتِه إصفرارَ المُدنِ وقوالبَ التَّاريخ

تَتصارعُ صُور الضَّحيا في طُرقات الزَّمن الغريب

أحمد  يتأملُ شهادة التَّقدير

وخلفَ الكنبةِ…

رفوف تحمل الوانَ الكُتب والقِرطاسية المُلونة

واحمد  !

يحسبُ يُعد

كَم من الأيام ليتأملَ شَهادةَ التَّخرج

يَنطلقُ مِنها في هندسةِ الحاسوب

لينامَ ملء جفونِه مُتوقدًا

بالطاقات والميولِ يَجول  

يَدخل شَبابيك الحياة

ويبقى أحمد هناك

فوقَ الكنبةِ ..تَحت الشَّجرةِ 

في السَّيارة ..خلف الطُّرقات

ضحيةً لزمن الوباء

لأيامٍ هَجمت ألوانُ الموت

لم يتناولها عالمٌ أو فنان

كما تناولوا الكورونا بالالوان

وتَبقى الأُمهات  تُصارع الحياة

بلهجات النَّدب ألوان الشَّقاء

على الشَّوارع تُلملم حُزنَّها

تُكفن بالدُّموع الفتيان والأبناء

وأميرٌ بالجوارِ يصيحُ…                                                                                                                                               

مراهقٌ أنا يا أُمي

عُمري ذاهبٌ في مَحطات  وفصولٍ

أقصُّ عليكِ من أخباري

دون تعبير أو نُطق بالحروف

لعلكِ يا  أمي..

لُغتي التي عَطَّلَتها ظلالُ الأيام تَفهمين

أيا ليتكَ يا أبي

تَحتَضِني

لأرويَ لكَ قصصَ أضْلُعي

في مَهباتِ الرِّيح والأيام

تَطير بين رفيقٍ  وصديق

  لأتوهَ في  نَهجٍ وَضياعِ أحلام..   

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار