وسط تغيّب وزارة الصحة والشرطة  – لجنة مكانة المرأة تناقش أثر هدم البيوت في النقب على النساء

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

توما-سليمان: “وجود النساء هناك يسبق قيام الدولة، وعلى الدولة إيجاد الحلول والاعتراف بالإنسان أولاً”

 

عقدت اللجنة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندريّة برئاسة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة-المشتركة) اليوم الثلاثاء جلسة حول موضوع هدم البيوت في النقب وأثره على النساء وذلك بحضور ممثلات عن  منتدى التعايش السلمي في النقب، جمعيّة سدري  وممثلين عن الوزارات ذات الصلة بالأمر وسط امتناع وزارة الصحة والشرطة من الحضور وتقديم إجابات وحلول مقترحة.

افتتحت رئيسة  اللجنة بالإشارة إلى جلسة سابقة كانت قد عقدتها في الكنيست ال-20 حول قضيّة هدم البيوت وقالت: “للأسف، الحاجة لمناقشة قضيّة هدم البيوت ما زالت قائمة لا بل ازدادت الحاحًا نظرًا لاستمرار حالات الهدم وازديادها في السنوات الأخيرة” وأضافت: “نجتمع اليوم لمناقشة جانب مظلم ومغيّب بعض الشيء عن الخطاب العام بما يتعلق بهدم البيوت وهو الأثر النفسي والصحي للهدم على النساء والأطفال في النقب خاصًة”. وأردفت: “نتحدث بالأساس عن انعدام شبه تام للخدمات النفسيّة والصحيّة لهؤلاء النساء المتضررات من الهدم”.

استمعت اللجنة لشهادات حيّة لنساء هدمت بيوتهن تحدثوا عن معاناتهن الصحيّة والنفسيّة في أعقاب الهدم. إحداهن هي مريم أبو القيعان التي تم هدم بيتها وسائر بيوت  قرية أم الحيران في سنة ٢٠١٧ وخلال الهدم تم قتل ابن العائلة المرحوم يعقوب أبو القيعان. في نهاية حديثها قالت: “من الأجدر للدولة أن تجد حلولًا لأننا صامدون هنا، لن نختفي ولن تتبخر”. أمّا حمدة ابو جريبيع من قرية وادي النعم التي تلقت أمر هدم مؤخرًا قالت: “أمي امرأة مسنة عمرها يزيد عن ٩٥ عام، بيتها القديم كان في حالة مزريّة  وكانت المياه تسيل من السقف في الشتاء ولا يمكن أن تعيش فيه سيدة مسنة ومريضة، قررت بناء بيت جديد لها والآن البيت الجديد مهدد بالهدم”.وأضافت: ” في حال تم هدم البيت إلى أين نذهب؟”

هذا وقد عرضت في الجلسة نتائج تقرير من تحضير منتدى التعايش السلمي في النقب حيث أظهرت المعطيات ازديادًا حادًا في عمليات الهدم منذ العام 2013، حيث ارتفع عدد حالات الهدم خلال 8 سنوات من 697 حالة هدم في عام 2013 إلى 2,568 حالة هدم في عام 2020 – ارتفاع بنسبة %268. أمَا عن أثر الهدم على النساء والأطفال جاء في التقرير: “تتسم الصدمة الناجمة عن الإخلاء والعواقب المترتبة عليها، بظهور آثارا كبيرة على صحة الأمهات. حيث يمكن للأحداث المتعلقة بالفقر مثل، حالات الإخلاء القسري أن تقلل من قدرة الأمهات على توفير دور داعم من قبلهن كأمهات، وتزيد من ميول الأم لفرض العقوبات والتصرف بشكل غير مستقر”. مما يؤدي إلى معاناة نفسيّة كالاكتئاب، اقتصاديّة كالفقر ومشاكل صحيّة كثيرة.

في تعقيبها على المعطيات قالت توما-سليمان: “يشار إلى أنه عدد الأطفال الذين رأوا بيتهم يهدم يتعدى الـ- 24 ألف، فبدل التحريض على أهلنا وشبابنا في النقب يجب أن نعي جيّدًا أنه في كل بيت تقريبا في النقب هنالك طفل  شاهد الدولة تهدم بيته وتناصبه العداء”.

ولخصت رئيسة اللجنة: “استمعنا إلى وزارة الرفاه ومن الممكن القول أن هذه السياسة غير منطقيّة، يتحدثون عن التمكين الاقتصادي من جهة ويدمرون من جهة أخرى” وأضافت: “هؤلاء النساء موجودات هناك قبل قيام الدولة، وعلى الدولة إيجاد الحلول. قبل توزيع وعودات الاعتراف بالقرى غير المعترف بها، على الدولة أن تعترف بالإنسان الذي يعاني بشكل يومي نفسيًا وجسديًا وبحاجة لأن يحارب لينتزع أبسط الحقوق”.

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار