مضايقات الشرطة للمتظاهرين الذين يرفعون العلم الفلسطيني أمر غير قانوني

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

جمعية حقوق المواطن تتقدم بالتماس للمحكمة العليا: مضايقات الشرطة للمتظاهرين الذين يرفعون العلم الفلسطيني أمر غير قانوني

 

على الرغم من توجيه المستشار القضائي القائل بعدم اتخاذ أي إجراء شامل لإزالة الأعلام، تعمل شرطة لواء القدس على مدار السنوات الماضية بصورة منهجية لإزالة العلم الفلسطيني من الحيز العام بواسطة المصادرات، والاعتقالات، بل والعنف في الكثير من المناسبات.

*المحامية طال حسين، من جمعية حقوق المواطن: “الشرطة ليست جهاز رقابة، وتنكيلها ضد العلم ورافعيه يمس الحق في التعبير عن الرأي، وحق سكان المدينة من الفلسطينيين بالهوية”.

قدّمت جمعية حقوق المواطن صباح اليوم (الأربعاء 23.2.22) التماسًا إلى المحكمة العليا ضد المفوّض العام للشرطة الاسرائيلية، وقائد لواء القدس فيها، والمدعي العام للدولة، مطالبةً بوقف المضايقات التي يتعرض لها المتظاهرون الذين يرفعون العلم الفلسطيني. وفي التماسها، تطالب الجمعية بإصدار أمر مفصّل بوقف مصادرة الأعلام الفلسطينية في لواء القدس عموما، وفي الوقفات الاحتجاجية الأسبوعية في حيّ الشيخ جرّاح على وجه الخصوص، إلى جانب اشتراط مصادقة النائب العام قبل الشروع في التحقيق بقضية بشأن رفع علم فلسطين ومعارضة المتظاهر لمصادرته.

ويعرض الالتماس سلسلة طويلة من مقاطع الفيديو الملتقطة خلال السنوات الماضية، توضح الممارسة الشرطية في ملاحقة العلَم، سواء كان مرفوعًا من قبل متظاهرين، أو مرفوعًا إلى جانب المنازل، أو يزيّن الملابس، أو، بصورة شديدة العبثية، حتى في ملاحقة بالونات نصف منفوخة تتدلى من أسلاك الكهرباء.

وقد ورد في الالتماس بأن سلوك الشرطة الإسرائيلية يتناقض مع تدابير الحماية الأساسية والموسعة التي يوفرها القانون لحرّيّة التّعبير عموما، ولحرية التعبير السياسي على وجه الخصوص، وهو أمر أساسي في أي نظام ديمقراطي. يذكر أن المحكمة العليا قد قررت أصلا، عبر سلسلة من قراراتها، عدم فرض قيود على حرية التعبير ما لم يكن هنالك شبه يقين من حدوث ضرر جسيم للسلامة العامة. إن الهجوم الشّرطويّ على العلم والمتظاهرين مرفوض بموجب توجيهات المستشار القضائي للحكومة، الّذي قرّر بأنه، بشكل عام، يجب عدم العمل على إزالة أعلام فلسطين ومحاكمة رافعيها.

المحامية طال حسين، من جمعية حقوق المواطن أكّدت أنّ “إبراز العلم الفلسطيني في القدس يؤدي إلى إرباك الشرطة بالكامل. فالنّشاطات التي تمارسها الشرطة ضد رفع علم فلسطين ليست نشاطات عينية ومحددة. بل هي نمط عمل ثابت، يتكرر تقريبا في كل أسبوع، ويشير إلى وجود سياسة مرفوضة تهدف إجمالًا إلى إبعاد العلم عن الحيز العام، حتى لو لم يكن في رفع العلم ما ينم عن ذرّة من الخشية على السلامة العامة. آن الأوان للتذكير بأن الشرطة ليست هيئة رقابية وبأنها ليست مؤتمنة على الأيديولوجية: إن واجبها يتمثل في إتاحة المجال أمام حرية التعبير، لا قمعها بصورة ثابتة. إن ملاحقة العلم والمتظاهرين، من خلال استخدام العنف في بعض الأحيان، ومن خلال سلب حرية المتظاهرين، تمسّ بالحق في التعبير عن الرأي، وتمسّ بالاستقلالية الفكرية، وبالحقّ في الهوية”.

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار