عمليات إطلاق النار بالضفة تتصاعد.. هل تتحول لانتفاضة مع اقتراب رمضان؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

 

رام الله-غزة/ نور الدين صالح – فلسطين اون لاين

تشهد عمليات إطلاق النار في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة تصاعدا رغم حملات الاعتقالات والملاحقات الشرسة من أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي والسلطة، ما ينذر بتفجر الأوضاع واشتعال مواجهات جديدة، حسبما يرى مراقبون. ويخشى الاحتلال من انتقال المقاومة المسلحة التي انطلقت شرارتها في جنين إلى سائر مدن الضفة الغربية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تزامنا مع حالة التوتر في المسجد الأقصى وزيادة وتيرة اقتحامات المستوطنين.

وتفاقمت حدة الاشتباكات المسلّحة في طوباس وجنين ونابلس تزامناً مع اقتحام جيش الاحتلال هذه المدن في الأيام الثلاثة الأخيرة. ففي طوباس، تعرّضت قوة من جيش الاحتلال لإطلاق نار خلال اقتحام ليلي وحملة اعتقالات، وكذلك الأمر في جنين، أمّا في نابلس، فأطلق مقاومون النار عدّة مرات تجاه الجيش خلال مرافقته اقتحام مستوطنين منطقة قبر يوسف شرق المدينة. تطور المقاومة الأخير في مدن الضفة الغربية، يطرح تساؤلات عدّة، أبرزها: هل تشتعل جبهة الضفة وصولا لاندلاع انتفاضة جديدة بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، الذي تكثر فيه المواجهات بين الشبان والاحتلال؟”.

يقول الخبير بالشأن العسكري اللواء يوسف الشرقاوي إن عمليات إطلاق النار تأتي في ظل مواصلة الاحتلال جرائم الاعتقالات والهدم والقتل في مختلف مدن الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الأمور قد تتطور مستقبلا إلى مفهوم المقاومة المسلحة.

ولفت الشرقاوي في حديث لصحيفة “فلسطين” إلى أن الضفة الغربية تعيش أوضاعا أمنية معقدة في ظل استمرار سياسة التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، معتبرا عمليات إطلاق النار تحديا لهما.

ونبه إلى أن هذه العمليات بحاجة إلى تنظيم أكثر حتى تصبح منظمة ومجدية، في ضوء عدم سماح السلطة والاحتلال باستمرار حالة تصاعد عمليات إطلاق النار، ودعم وجود قيادة مسؤولة تساهم في صمود الشعب الفلسطيني وصيانة مستقبله. تحوّل مهم وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح د. عثمان عثمان أن الضفة الغربية تشهد تحولاً لصالح المقاومة الفترة الحالية أكثر من أي وقت مضى، مرجعا سبب ركود المقاومة في الفترات السابقة إلى دور السلطة ورئيسها محمود عباس الذي يحاربها ويرفض خروج أي مظاهرات ضد الاحتلال. وأوضح عثمان في حديث لـ”فلسطين” أن زيادة عمليات إطلاق النار تأتي في سياق ارتفاع حدّة الجرائم الإسرائيلية ضد المدن الفلسطينية وارتقاء عدد من المقاومين، وهو ما يدفع المواطنون لصد انتهاكات الاحتلال “لأنهم يعرفون أنهم إن لم يلجؤوا للمقاومة فسيقتلون أو يُعتقلون أمام أعين السلطة”.

وأشار إلى أن تزايد العمليات الفدائية وأشكال المقاومة يُقلق الاحتلال من امتداد ذلك لكل الشارع الفلسطيني، منوها إلى أن تقاعس السلطة واستمرار التنسيق الأمني وعقد اللقاءات مع الاحتلال دون اكتراث للمقاومين والرأي العام رفع وتيرة عمليات إطلاق النار.

ورأى أن السلطة غير معنية بحدوث أي مواجهات بين المواطنين والاحتلال في الضفة الغربية، خاصة مع قرب شهر رمضان، مردفا: “لن تحدث أي انتفاضة إلا إن خرجت عن سيطرة السلطة”. وعدّ الناشط السياسي ياسين عز الدين أن موجة المقاومة الحالية في الضفة الغربية الأهم منذ عشرين عامًا لأنها تتصاعد بثبات وتقود لتغيرات عميقة في المشهد.

وقال عز الدين عبر “فيس بوك”: “المبشر هذه المرة أننا في تصاعد مستمر (رغم بطئه) منذ سبتمبر/ أيلول العام الماضي، وتجربة جنين انتقلت إلى نابلس وطوباس كما نرى بداياتها في طولكرم ورام الله، فضلًا عن تزايد رقعة الاشتباك الجماهيري إلى معظم محافظات الضفة”.

وأوضح أن هذا التصاعد يحدث رغم الاعتقالات والملاحقات الشرسة من الاحتلال والسلطة، لكنهما فشلا في منع تصاعد المقاومة، مضيفاً “هذه الحقيقة هي أهم مؤشر إيجابي، والمهم أن يكون نَفَسنا أطول من نفس سلطة أوسلو والمحتل، فهذا ما سيقلب المعادلة رأسًا على عقب”. وتوّقع أن يستمر التصاعد التدريجي،

وعند مرحلة ما قد تنفجر الأوضاع وتكون بقوة انتفاضة الأقصى أو شيء قريب منها، وإن لم يحصل ذلك فاستمرار التصاعد المقاوم التدريجي بحد ذاته إنجاز كبير وسيغير الكثير من المعادلات. وشهدت الأيام القليلة الماضية عمليات إطلاق نار مكثفة في مدن الضفة الغربية، أبرزها في جنين وطوباس ونابلس، لكن الاحتلال يتكتم على كثير منها لعدة أسباب من بينها رغبته في منع التصعيد الأمني على الأرض، وفق ما تقول صحيفة “الأخبار” اللبنانية.

وبينت الصحيفة أن تكرار إعلان الاحتلال عن عمليات سيشي بانفلات الأمن، مع ما سيجلبه ذلك من تداعيات مختلفة، كرغبة مستوطنين في الانتقام من الفلسطينيين وتصعيد اعتداءاتهم ضدهم في كل مكان، الأمر الذي سيستتبع بدوره رد فعل فلسطيني معاكس.

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار