مَنارَة نَصْر…
باسمي وأسم طاقم مَدرسَة (المَنارة) أقدّم هذهِ الكلمات لِروح الطفل (نصر الدّين سَرحان), رَحمهُ الله وَأدخلهُ فسيحَ جنانهِ انشاءالله. وَسَتبقى روحك الجَميلة تزيّن زوايا مَدرَسَتك المنارة.
أغلقت أبْوابَها عَن غير عادَة!
بَدَت السَّماء شاحبَة مِن فوقها,
بَدّلت بالحُزن وَالأسى السّعادَة!!
وَمَلأ السّكون أرْكانها..
باتت مَقهورَة أيّها السّادَة,
دُموع ذرَفت مِن كلّ مَن عَرَفَ نصرَها,
سَقط الدّمعُ مِن واجهَتها..
وَالسُّقم غطىّ مَلامحَها..
وَما باليد حيلة وَلا اسْتفادَة,
مَنارَتنا اسْتيقظت وَانتظرَت نصْر,
وَعَجَبت مِن عَدَم حُضورهِ,
فهوَ عَلى المُواظبة قد اعْتادَ,
فسَألت عَن تأخير مُرورهِ,
فأخبَرَها الجَميع أنهُ نالَ الشهّادَة!
فتبسَّمَت وَقالت:
"لكنيّ أنا مَن يَودّ مَنحَهُ ذلك"
فصَمَتَ الجَميع وَلم تلقى إجابة,
كأنَّ الجَميع باتَ أبْكم!
ففهمَت مَعْنى صَمْت مَشحون بالغرابَة,
وَبكتهُ…
وَإن الدَّمع عِبادَة,
مَع شُكر يَفطرُ القلب شكرَت وَقالت:
"يا رَبِّ يا خالِقَ الخَلق
شهاداتي لا تساوي شيئا أمامَك
فشكرًا لكَ عَلى مَنحِهِ تِلكَ الشّهادَة"!!
وَأعْلنت الحِدادَ…
بقلم: أزهار أبو الخير- شعبان. عكا





