• 657124814
  • 41651

قصة آمنة والعصفور

قصة آمنة والعصفور
بقلم : نديم ابريق – أبو سنان

سأروي لكم ،اخواني ، قصة ألمٍ وفراقٍ وفقدان ،
هزّت القلوبُ فَعمَّ الحزنُ جميع الارجاء والأركان ،
قصة طفلة ما زالت صغيرة على تحمل الأحزان …
الاسم : آمنة ابنة رايق ونجاح سِرحان ،
طالبة تنهل علمها في " المنارة " بأمان…
المكان: حي "الشيخ عبد الله " بمدينة " العُمدان " ،
مدينة تحدت حتى نابليون هذا الازمان ،
يعيش في كنفها كل الطوائف والمِلل والأديان
وأهلها – رمز البسالة والنخوة والإحسان…
الزمان: ليلة ظلماء خَلَدَ الأهلُ لنومهم بأمان ،
ساعتان أو أكثر بقليلٍ قبلَ رفع الآذان ،
وشهران أو أقل قبل حلول شهر نيسان…

الحدث : زلزالٌ هزّ القلوب وصمّ الآذان ،
انهارت الاسقفُ والحجارةُ وانتشر الدُخان ،
اهتز الفنارُ والميناءُ والسورُ وتصدع البنيان ،
فانتفض شباب عكا البواسل الشُجعان …
صرخت امنة طالبة العون من الجيران :
" انقذوا ابي وأمي من بين حُطام البُركان
اخرجوا اخي " نصر " لنُكمل مشوار الحَنان ،
ولا تنسوا قفصًا يعيش فيه عصفوران ."
ما بعد الحدث : بحرٌ من الدموع والأحزان –
خمسة شهداء وجرحى ودمارٌ أخرسَ اللسان ،
وعصفورٌ تركَ القفصَ من بين القُضبان ،
وآخرَ أبى أن يترك آمنة وحيدة دون استئذان.
ودّعت أمنة عائلتها بدمعٍ فاضَ كالطوفان ،
وصرخت بصوتٍ أبحٍ اقشعرت له الابدان:
" أشتاق لأهلي فقد فارقوني قبل الأوان ،
اشتاق لأخي ولعصفوري وأحنُ إلى ما كان ،
لكن عَزائي بعصفورٍ أشعر بقربه بالحنان ،
وبأهل عكا الطيب – أهل المروءة والإحسان ."
وبعد أشهرٍ !؟ قصتنا ستطويها ملفات النسيان –
وسيصبح الخبرُ عن الانفجار في خبرِ كان ،
وستُشيّد مبانٍ جديدة في نفس الحي والمكان ،
وآمنة ما تزال تتألم من لظى الفراق والفقدان-
تنتظر عودة عصفورها – فهل سيعود يا اخوان !؟
*****

 

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر