• 657124814
  • 41651

قصيدة … كارثة في عكا

 

قصيدة "كارثة في عكا"

بقلم مصطفى قطيط

***
يا عكّا يا مجدٌ بانِ
جنّدتُ لِفَقدِكِ ألحاني
وسكبت حروفاً من قلبي
لنوايا تكشفُ وجداني
فسألتُ البحرَ يزودني
حبراً ويمدُّه من ثاني
والسُّورَ بصخرٍ يفديني
وعليه سأكتبُ ديواني
وسألت اللهَ الإخلاصَ
صدقاً عملاً به وصاني
ولساناً ينطقُ بالفصحى
يستوحي لفظَ القرآنِ
فصرختُ الآه فيتبعها
أبياتٌ تكشفُ أحزاني

عكا بلدي ما أدماكِ؟ *** ترمي دماً كالبركانِ
ما نفرغُ من دفنِ فًّلانِ *** حتّى به نتبعه الثاني
وشبابُكِ لا تقوى سيراً *** جيلُ أغواهُ الإدمانِ
ومساجدنا باتت ترجو *** قدماً وتضجُّ بأشجانِ
وتُهوَّدُ مدينتُنَا صحواً *** وعيونُ رجالكِ ثملانِ
وتطولُ مساكننا أَيدٍ *** فنموتُ بِدَاءِ السرطانِ
وهوائيةَ الموتِ العليا *** نُصبتْ وبأمرِ الشيطانِ
ونفوسٌ تهلكُ من ماذا؟ *** والقتلُ غدا بِالإمكانِ
مكروا مكراً, زحفوا زحفاً *** بثُّوا سُماً كالثعبانِ
ولقد راجتْ صورٌ نُشرتْ *** لخرابٍ طمَّ البنيانِ
قد حرتُ بما نظرت عيني *** فبدت كالشامِ إلى آنِ
فبيوتٌ خرَّت بالحالِ *** والكلُّ لعدلٍ عطشانِ
وحيارى الناسُ فلا تدري *** فعلاً من إنسٍ أَو جانِ
ولقد دفنوا خمساً ليلاَ *** وجميعاً ذُقنا الخُسرانِ
فارحمْ بدراً يا رحمنِ *** وحنانَ ودارَ السرحانِ
وصلاحُ الدين إذا عادَ *** لَبَكَ نصرَ الدينِ الواني
ولقد تركوا فينا أَمِنَة *** بنتاً كملاكٍ حسَّانِ
والخانُ هُنَا صَبَّحَ يلعنُهُ *** مَن خَانَ خِتامَ الأديانِ
ولئن جاؤوا كالطوفانِ *** قسماً سنصونُ الأَوطانِ
وإذا سقطت حجراً حجراً *** سنشيدُ جميعَ العمران
سنغوصُ البحرَ لنكتشفَ *** ونعودُ نجيبُ الحيرانِ
واللهَ دعوتُ بأسمائه *** فعسى أن يظهرهُ الجاني
عكَّا لا ترضى الخذلانِ *** في عكَّا نأبى النسيانِ
***
وختاماً لا ننسى أحمد
مبعوثُ الهي المنَّانِ
فعليكَ صَلاَتي مَفروضة
بكَ طابتْ كلُّ الأزمانِ
والهي الحمدُ لك دوماً
لولاك تزولُ الأكوانِ
رحماتُك ربِّي في بلدٍ
حضنت تاريخَ العثمانِ
الطفْ ربي فينا وامنُن
واجعلْ فرجاً للإنسانِ
وإماماً يرسي الميزانِ
حُكماً وبنورِ الفرقانِ
***

عكا

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر