بكى عليه المسلمون قبل المسيحيين.. مواقف «أب الفقراء» غريغوريوس حداد

 

في عام 1869، ولد البطريرك غريغوريوس حداد، الذي عرفه التاريخ بمواقفه الإنسانية وأعماله الخيرية، خاصة في أيام المجاعة التي اجتاحت دمشق خلال الحرب العالمية الأولى، حين فتح أبواب البطريركية في دمشق أمام المحتاجين من كل الطوائف.

في الحرب العالمية الأولى عام1914-1918 وقعت مجاعة «سفر برلك» التي حصلت في لبنان، قام غريغوريوس بفتح البطريركية الأرثوذكسية في دمشق أبوابها لإطعام الجياع والوافدين من بيروت بدون أي تمييز بين دين أو لون أو مذهب.

وعندما ارتفع سعر القمح اضطرالبطريرك إلي رهن أوقاف البطريركية والأديرة السورية بأكملها، وباع مقتنيات وأواني الكنائس الذهبية والفضية حتى يشتري القمح لينقذ الناس من المجاعة، كما باع آثار ومقدسات مسيحيه حتى ينقذ أرواح الناس من شبح المجاعة.

وكان كل من يمر على الكنيسة المريمية يأخذ رغيف خبز كل يوم دون سؤاله عن ديانته.

وفي أحد الأيام اشتكى المسؤول عن توزيع الخبز من كثرة عدد المسلمين الذين يحضرون لأخذ الخبز، فرفع البطريرك الرغيف عاليا بين يديه وسأل موزع الخبز: هل كتب عليه للمسيحيين فقط؟ فأجاب: لا.

وقال له البطريرك: «عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل إنسان يريد».

وفي يوم من الأيام حضر فقير يطلب من البطريرك حسنة، فسأله واحد من الإكليريكيين المرافقين للبطريرك عن ديانته ،فثارت حفيظة البطريرك قائلا: هل تمنع عنه الصدقة إذا كان من ديانة غير ديانتك؟ ألا يكفيه ذلا أنه مد يده اليك لتذله بسؤالك عن عقيدته؟.

وعندما توفي البطريرك غريغوريوس حداد عام 1928، بكى عليه المسلمون قبل المسيحيين وكان المسلمون يلقبونه بـ«أب الفقراء»، وشارك في تشييعه قرابة 80 ألف مسلم.

وأرسل فيصل ملك العراق 100 فارس من الخيالة الملكيه الى دمشق حتى يشاركوا في مراسم التشييع، و أطلقت الحكومة السورية 100 طلقة مدفع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار