بعد اغتيال شيرين أبو عاقلة.. هل تلاحَق إسرائيل على جرائمها ضد الصحفيين؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

رام الله –

خلال تشييع الصحفية “شيرين أبو عاقلة” أمام مقر مكتب فضائية الجزيرة في رام الله، علّت الأصوات المطالبة بملاحقة إسرائيل ومحاكمتها لارتكابها جرائم ضد الصحافيين عبر المحاكم الدولية والجنايات الدولية، وهو المطلب الذي يتكرر بعد استشهاد كل صحافي فلسطيني.

هذا المطلب لم يقتصر على المشاركين في تشييعها، فقد تقاطعت هذه الدعوات مع أخرى لصحفيين وحقوقيين وسياسيين، فما الإمكانية القانونية لهذه المحاكمة؟

المقررة الخاصة حول فلسطين في الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيز، وفي حديثها مع الجزيرة نت، قالت إنها جريمة حرب وفق القانون الدولي، فالصحفيون يجب أن يكون لهم حماية مثل أي مواطنين تحت الاحتلال أو في مناطق الصراع، إلى جانب الحصانة كصحفيين.

وطالبت ألبانيز بملاحقة إسرائيل من خلال محكمة الجنايات الدولية وتقديم كافة الوثائق التي تثبت أن ما تم هو عملية إعدام، إلى جانب الضغط على إسرائيل من قبل الحكومات اقتصاديا وسياسيا.

ووفق المقررة الخاصة يجب القيام بتحقيق واضح يقدم الدلائل والشهادات لمتابعة ما جرى قانونيا، مشيرة إلى أن حمل أبو عاقلة الجنسية الأميركية يمكن أن يسهل هذه الملاحقة من قبل عائلتها أو المؤسسات القانونية التي تتابع قضايا الصحفيين.

وبالرغم من أن عملية إطلاق النار وقتلها بصورة متعمدة كانت واضحة أمام كاميرات الصحفيين وبشهادة الزملاء الصحفيين المرافقين للشهيد، إلا أن الاحتلال حاول التشكيك وتحميل المقاومين في المخيم المسؤولية والقول إنها أصيبت برصاص قاموا بإطلاقه.

ووفق مدير مؤسسة الحق، شعوان جبارين، والذي تابعت مؤسسته تفاصيل ما جرى من خلال زيارة ميدانية للمكان ومعاينة زاوية إطلاق النار والسماع للشهود، فإن الاحتلال من الصعب عليه إخفاء جريمته، والتي تعد جريمة قتل متعمد مكتملة الأركان.

وتابع جبارين للجزيرة نت “يمكن أن تؤدي ملاحقة هذه الجريمة قانونيا لمنعطف جدّي في مسار التحقيق بكل جرائم الحرب التي رفعتها فلسطين في العام 2021، وذلك بتضافر الجهود الإعلامية والحقوقية”.

هذه المطالب تأتي أيضا بالتزامن مع قيام نقابة الصحفيين الفلسطينيين برفع ملفات جرائم نفذتها إسرائيل ضد 4 صحفيين، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، وهذه الملفات تتعلق بكل من الشهيد أحمد أبو الحسن الذي قتل بدم بارد خلال تغطية مسيرات العودة في العام 2018، والشهيد ياسر مرتجى الذي قتل أيضا خلال تغطيته في العام 2018 لمسيرات العودة في القطاع، وملف استهداف الصحفي معاذ عمارنة في العام 2019، وملف يتعلق بالاستهداف المباشر والدائم الصحفي ناصر اشتيه الذي يعمل مصورا لمنطقة شمال الضفة الغربية.

وقال جبارين إنه من المهم استغلال حادثة استشهاد الصحفية أبو عاقلة التي حظيت بدعم رسمي وشعبي كبير.

 

ليس من اختصاص الفلسطينيين فقط

ويقول حلمي الأعرج مدير مركز حريات إنه إذا كان يقع على الفلسطينيين دور مهم في توثيق وتقديم الملفات إلى المحاكم الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائمها ضد الصحفيين المدنيين على حد سواء، فإن هذه مسؤولية المؤسسات الدولية أيضا.

ووفق الأعرج فإن على الدول المتعاقدة على اتفاقيات جنيف والأمين العام للأمم المتحدة مسؤولياتهم لحماية المدنيين وملاحقة مجرمي الحرب.

وتابع الأعرج للجزيرة نت “سياسة ازدواجية المعايير الدولية أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق بجرائم الحرب، بينما عندما يتعلق الأمر بإسرائيل يصمت الجميع”.

المصدر : الجزيرة
guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار