ندوة في ساحة البرج حول الاوقاف الاسلامية بمدينة عكا

 سوف تعرض الممثلة العكية سامية قزموز بكري مسرحية الزاروب اليوم السبت 10.5.2014 في تمام الساعة 20.30 في بيت ام أحمد زيدان على البرج

 

 

 

 

ضمن الفعاليات والبرامج لعائلة ام أحمد زيدان واللجنة الشعبية، أقيم يوم أمس الجمعة 9.5.2014 ندوة هامة بعنوان الأوقاف الاسلامية في فلسطين عامة وفي عكا خاصة.
تحدث خلال الندوة المحامية سهاد بشارة مديرة وحدة الأرض والتخطيط في عدالة، حول الأوقاف الاسلامية منذ الانتداب وحتى يومنا هذا وكيفيت سيطرت السلطات الاسرائيلية على الأوقاف بحجة انها أملاك غائبين، وعمليت تعيين لجان الأوقاف من قبل السلطات من أجل تسهيل عمليت بيع وتأجير الأوقاف الاسلامية بالضغط على اللجنة بادعاء ان السلطة سوف تسلمهم وقف معين بشرط ان توقع اللجنة على اتفاقية تأجير لوقف آخر لمدة 99 سنة حيث باستطاعتها هدم او بناء وتأجير الوقف كما تشاء.
وقالت بشارة ان من حق المواطن العربي في مدينة عكا الاعتراض على مخططات التطوير في المدينة بشكل مدروس ووضع خطط بديلة من أجل المحافظة على الساكنين العرب الأصليين، وذكرت مخطط بناء الفندق في خان العمدان الذي كان سيجبر الفائز بالمناقصة باخلاء أكثر من ثلاثين عائلة من محيط الخان.

 كما وتحدث الشيخ سمير العاصي حول لجان الأوقاف المعينة التي لا تستطيع الاعتراض على مخططات السلطة، وأهمية فتح جامع البرج باسرع وقت ممكن وتكليف امام على نفقة المصلين لو احتاج الأمر.

 ويتجمع يوميا العشرات من أهالي عكا والقضاء للرباط والتضامن مع عائلة ام أحمد زيدان في ساحة البرج لمنع عملية الاخلاء التي مددت حتى نهاية الشهر الجاري، وعلم مراسل عكانت من عائلة زيدان وجهاد ابو ريا (مجموعة فلسطينيات) انه ضمن التواجد من اجل الدفاع عن المسكن سوف تعرض الممثلة العكية سامية قزموز بكري مسرحية الزاروب اليوم السبت 10.5.2014 في تمام الساعة 20.30 في بيت ام أحمد زيدان على البرج.

 

فيما يلي ملخص للمحاضرة من المحامي جهاد ابو ريا

مخطط حي البرج أو ما يعرف بمشروع سينما بستان: مسألة الأوقاف الإسلامية والاستراتيجيات القانونية للنضال من أجل منع تهجير سكان الحي من بيوتهم

شاركت وقدمت المحامية سهاد بشارة رئيسة وحدة الأرض والمسكن في جمعية عدالة ضمن نشاطات خيمة الاعتصام الوطنية والشعبية في بيت أم احمد زيدان بحي البرج, في محاضرة بعنوان " مخطط البرج, تخطيط بديل ومسألة ملكية الوقف ", شارك في المحاضرة العشرات من الناشطين والناشطات المهتمين والمنشغلين في هده الأيام بقضية أم احمد زيدان. افتتح اللقاء الناشط والمحامي خالد دغش, الذي أكد في حديثه أن قضية أم احمد ليست قضية شخصية بل هي جزء لا يتجزأ من صراع وطني عام على المستوى المحلي في مدينة عكا وعلى المستوى الوطني العام فما يحدث في عكا يحدث في العراقيب وقي النقب وفي المثلث وفي الرمية الجليلية وباقي المدن الساحلية.
تطرقت المحامية سهاد بشارة في محاضرتها إلى محورين مركزيين: الأول قضية الأوقاف الإسلامية عامة وقضية الأوقاف الإسلامية في عكا بشكل خاص, والثاني مسألة التخطيط والخارطة الهيكلية لعكا القديمة والاستراتيجيات القانونية الممكنة لتعديل الخارطة الهيكلية في عكا القديمة عامة" وفي حي البرج خاصة.
في موضوع الأوقاف عرضت المحامية سهاد بشارة دور الأوقاف الإسلامية قبل الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأكدت دوره في إقامة نظام اجتماعي متكامل,تعليمي وصحي, ومع قيام إسرائيل عملت السلطات على محو هذا النظام لإيجاد فراغ اجتماعي وسياسي للفلسطينيين بالداخل.
ثم أوضحت المحامية سهاد بشارة الوضع القانوني للأوقاف الإسلامية ابتداء" من مصادرة أملاك الوقف على أنها أملاك غائبين, وشرحت كيف اثر ازدياد الضغوطات الدولية بهدا الموضوع, حيث قامت إسرائيل " بتحرير" الأوقاف الإسلامية بشرط أن تستأجرها سلطة تطوير عكا من الوصي على أملاك الغائبين لفتره تزيد عن مئة سنه.
كما وأكدت أن عملية " تحرير الأوقاف " كانت مشروطة بتوقيع اتفاق بين لجنة أمناء الوقف الإسلامي وشركة تطوير عكا, بموجبه حظيت شركة تطوير عكا كامل الصلاحيات للتصرف بدون أي قيد في ممتلكات الوقف الإسلامي, في حين أن الاتفاق بين الوصي على أملاك الغائبين وسلطة تطوير عكا لم يكن مشروط .
وأشارت المحامية سهاد بشارة إلى دور المحدود للجنة أمناء الوقف في قضية بيت أم احمد زيدان وغيره من المباني الوقفية بالمدينة, والتي لم يتم تبطيل الاتفاقية عليها خلال التداولات في المحكمة المركزية عام 1984, وقالت انه في حالة بيت أم احمد زيدان وحالات عديدة أخرى في عكا لا تملك لجنة الأمناء بصفتها المالك الرسمي للملك أي مكانة أو صفة قانونية بموجب هدا الاتفاق بالتالي في مثل هده الحالات تأتي المخططات " التطويرية والاستثمارية ", من قبل سلطة تطوير عكا وشركة تطوير عكا .
وأضافت المحامية سهاد بشارة أن كون الأرض وقفيه يترتب عليها إحلال الشريعة الإسلامية عليها كمنع تداول المحرمات بداخلها ولكن المحاكم الاسرائيليه كانت قد حكمت انه مع مصادرة هذه الأوقاف رفعت عنها القدسية وما يترتب على ذلك، واقترحت المحامية بشارة فتح هذا الموضوع من جديد بادعاء انه مع " تحرير" هذه الأوقاف الشكلي عادت إليها قدسيتها وما يترتب من أحكام الشريعة المتعلق بالأوقاف. وذكرت أن محاولات عدالة للحصول على معلومات عن الأوقاف الاسلاميه قد قوبلت بالرفض من قبل المؤسسة الحاكمة بادعاء أن هذه المعلومات قد تستعمل ضدها دوليا.
وفي محورها الثاني تحدثت المحامية سهاد بشارة عن مخططات تطوير المدينة القديمة بعكا والخارطة الهيكلية للمدينة القديمة مند عام 1968 وعام 2001, وشرحت أن ضمن الخارطة الهيكلية المصادق عليها لعام 2001 تم تحويل أحياء عديدة في البلدة القديمة بعكا ومن ضمنها حي البرج من حي سكني إلى منطقة سياحية وتجارية, وللأسف دعوات الإخلاء والمخططات الهيكلية مرت في الأعوام 1968 و 2001 بدون أي وعي وأي اعتراض من ناحية السكان في عكا القديمة.
وفي التطرق للإجابة على السؤال المركزي لهده المحاضرة, حول استراتيجيات النضال القانوني ضد هده المخططات في البلدة القديمة بعكا, أكدت انه في قضية أم احمد زيدان وعلى الرغم من ضيق الوقت هنالك مجالين قانونيين يمكن التطرق لهما من اجل حماية أم احمد ومنع تهجيرها من بيتها: المجال الأول, يتطرق إلى إمكانية التوجه للقضاء بادعاء أن ما يسمى بعمليات "تطوير" في عكا تستهدف تطوير عكا القديمة بدون أهلها. واستشهدت في حديثها المعطيات العلمية والدراسات التي تشير إلى أن تعداد السكان في البلدة القديمة بعكا في سنوات الثمانين كان 8000 نسمة واليوم يصل إلى 3400 نسمة, مما يدل على أن عمليات التهجير وإقناع السكان على ترك المدينة القديمة في أوجها. وأضافت أن كون مدينة عكا القديمة موقع تراث عالمي, يحتم على السلطات وبموجب الاتفاقيات مع المنظمة العالمية- اليونسكو ", المحافظة على الموروث الثقافي والحضاري للمدينة والمتمثل بالمباني الأثرية من جهة, ومن جهة أخرى هي ملزمة بالمحافظة على السكان والعمل على تمكين المجتمع المحلي داخل المدينة وفق هده الاتفاقات. بمعنى آخر التوجه للقضاء يجب أن يكون بادعاء أن هده المخططات, مثل مخطط حي البرج في الحالة الخاصة التي نتحدث عنها, هو مخطط يتناقض مع الاتفاقات الدولية التي تم الاتفاق عليها مع اليونسكو.
المجال الثاني, بما يتعلق بالخارطة الهيكلية لعكا القديمة, والمخططات التطويرية التي يتم المصادقة عليها بموجب هده الخارطة, أكدت المحامية سهاد بشارة أن مجال النضال القانوني والمدني في هدا المجال بما يخص قضية أم احمد زيدان وقضايا أخرى داخل المدينة له أهمية كبيرة’ ويشكل رافعة في سقف النضال من اجل التصدي للمخططات التي تعمل على تفريغ عكا القديمة من سكانها, ومن اجل الحفاظ على بقاء السكان في بيوتهم.
تطرقت المحامية سهاد بشارة فيما يخص إستراتيجية النضال القانوني والمدني ضد المخططات "التطويرية", إلى إمكانيتين للتعامل مع المخططات الموجودة, إما المطالبة بتعديل المخططات الموجودة بحيث تضمن بقاء السكان في بيوتهم, وإما المطالبة بتعديل عام للخارطة الهيكلية لعكا من منطقة سياحية إلى منطقة تضمن الاستمرار في السكن لسكانها وللأجيال القادمة من بعدهم. وهنا أشارت المحامية سهاد بشارة أن في حال أن رفضت اللجنة اللوائية مثل هده التعديلات, تكون قد أعلنت السلطات بشكل مباشر وعلني أنها تريد تهجير أهل عكا وبالتالي مثل هدا التصريح يكون له تداعيات وأهمية في تصعيد النضال الشعبي والمدني من اجل منع تهجير أهالي عكا.

 

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار