حرب أوكرانيا.. زيلينسكي يشترط التفاوض مع بوتين شخصيا وروسيا تفتح الباب لتجنيس سكان خيرسون وزاباروجيا

اوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا يريد التخلي عن أي جزء من أراضي أوكرانيا مقابل السلام، وبينما أعربت موسكو عن استعدادها لفتح ممر إنساني للسفن التي تحمل مواد غذائية لمغادرة أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن مقتل 14 شخصا وتدمير أكثر من 70 مبنى في قصف روسي بمنطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي البلاد.

وقال زيلينسكي باللغة الأوكرانية خلال فعالية نظمتها مؤسسة فيكتور بينتشوك في دافوس بسويسرا اليوم الأربعاء، “أوكرانيا سوف تحارب حتى تستعيد جميع أراضيها”.

end of list

وأدلى الرئيس الأوكراني بالتصريحات في وقت كان فيه متصلا رقميا بمناقشة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وذكر زيلينسكي أنه مستعد للحوار إذا انسحبت روسيا إلى الحدود التي كانت عندها قبل بداية الحرب في فبراير/شباط الماضي. ولكنه قال إنه لن يدخل في مباحثات إلا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه.

وأضاف “لا يمكن أن أتحدث إلا مع الرئيس مباشرة، لا للوسطاء”. وأشار إلى أن روسيا لا تتفاوض بجدية حاليا.

وفي رده على هذه التصريحات، قال أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي إن إعلان الرئيس زيلينسكي عن استعداده للعودة إلى المفاوضات بعد عودة القوات الروسية إلى حدود الـ24 من فبراير/شباط الماضي هو حديث غير بناء، حسب تعبيره.

وأضاف رودينكو أن شروط قادة أوكرانيا للعودة إلى المفاوضات تثير الشكوك بشأن حقيقة رغبتهم في حل سلمي.

 

خطوات روسية

وأعلن الكرملين اليوم الأربعاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوما يسهل منح الجنسية الروسية لسكان مقاطعتي خيرسون وزاباروجيا، اللتين بسطت القوات الروسية سيطرتها عليهما.

وفي وقت سابق، أكد ممثل الإدارة المحلية الموالية لروسيا في مقاطعة زاباروجيا فلاديمير روغوف أن المقاطعة ستتجه بعد ما أسماه تحريرها الكامل من القوميين الأوكرانيين لتصبح جزءًا من روسيا.

وطالب روغوف بأن تصبح المقاطعة كاملة العضوية في الاتحاد الروسي، مضيفا أن سكان المقاطعة يريدون أن يكونوا جزءا من روسيا.

كما استبعد روغوف عودة زاباروجيا إلى أوكرانيا أو حتى إمكانية المفاوضات مع كييف.

أزمة السفن

يأتي ذلك في وقت أعرب فيه نائب وزير الخارجية الروسي عن استعداد موسكو لفتح ممر إنساني للسفن التي تحمل مواد غذائية من أوكرانيا، وبدء التفاوض بشأن ذلك بعد أن تزيل كييف جميع الألغام في موانئها حول السفن التجارية الروسية، حسب قوله.

وقال أندريه رودينكو -كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية- إن “حل المشكلة الغذائية يمر عبر مقاربة جماعية تشمل خصوصا رفع العقوبات التي فرضت على الصادرات الروسية والتعاملات المالية”.

وطالب كذلك بإزالة كييف الألغام المزروعة في المرافئ المطلة على البحر الأسود حتى تتمكن السفن من تصدير الحبوب. وأكد الدبلوماسي في هذا الإطار أن روسيا “مستعدة لضمان ممر إنساني” للسفن.

وأوكرانيا معروفة بتربتها السوداء الخصبة جدا، وكانت قبل الهجوم الروسي على أراضيها رابع مصدّر عالمي للذرة، وبصدد أن تصبح المصدر الثالث للقمح عالميا.

بيد أن النزاع أثّر كثيرا على الإنتاج الأوكراني، في حين تتهم كييف والدول الغربية موسكو بمنع صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، مما يثير احتمال وقوع أزمة غذائية عالمية كبرى.

حصار وتداعيات

من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن الحصار البحري الروسي أوقف التجارة البحرية في الموانئ الأوكرانية.

وبحسب تقرير صادر عن الوزارة، فإن استمرار الحصار البحري الروسي على أوكرانيا سيؤدي إلى نقص الإمدادات مع زيادة أسعار العديد من السلع الأساسية.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأميركية نقلت عن وثيقة حكومية أميركية أن البحرية الروسية سيطرت بشكل فعال على حركة المرور في الثلث الشمالي للبحر الأسود، مما يجعله غير آمن للشحن التجاري.

ومساء أمس الثلاثاء اتهم الجيش الروسي بدوره الدول الغربية بالسعي إلى “إخراج الحبوب بأقرب وقت ممكن من أوكرانيا.. من دون أن تخشى ما قد يحصل في هذا البلد ما أن تنتهي مخزونات الحبوب فيه”.

وفي موضوع آخر، ذكر أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي أن روسيا ستناقش احتمال إجراء تبادل للأسرى مع أوكرانيا بمجرد إدانة الأسرى الذين استسلموا.

وقالت روسيا ومسؤولون في مناطق يسيطر عليها انفصاليون مدعومون من موسكو، إن بعض من استسلموا يجب محاكمتهم على ارتكاب جرائم حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار