رُوحُ اَلْفَرَاشَةِ… الشاعر  الأديب: وهيب نديم وهبة

الشاعر  الأديب:  وهيب نديم وهبة

رُوحُ اَلْفَرَاشَةِ

دَعْ رُوحَكَ اَلْهَائِمَةَ، اَلْمُحَلِّقَةَ كَالْفَرَاشَةِ

فَوْقَ وَرْدَةٍ رَاقِصَةٍ مَعَ اَلرِّيحِ وَالْعَبِيرَ

اِسْتَنْشقْ مَا اِسْتَطَعْتَ مِنْ اَلْهَوَاءِ

نَبْعَ مَاءِ اَلْحَيَاةِ، عَلَى ضِفَافِ اَلْمَوْتِ

لَا تُهَاجِرُ…
ضَمِّدْ جِرَاحَكَ، فِي شَرَايِينِ الصَّبْرِ

أَغْرِسْ سُنْبُلَةً أَوْ كَرْمَةَ عِنَبٍ

أَوْ مَوَاسِمَ نَاضِجَةً لِتُفَّاحِ الْحَيَاةِ…

وَاتْلُ صَلَاتَكَ لِوَطَنٍ…

يَنْسَلُّ مِنْ بَيْنِ اَلْأَصَابِعِ كَالْحَرِيرِ

دَعْ روَحَكَ اَلْهَائِمَةَ، مُحَلِّقَةً مُعَلَّقَةً

حَوْلَ حَدَائِقَهَا اَلنُّورَانِيَّةِ بِضِيَاءِ اَلنُّجُومِ

وَأرْقُصُ مَعَ فَرَاشَاتِهَا اَلْحَائِرَةِ، اَلْمُتَطَيِّرَةِ

رَقْصَةَ اَلْعُبُورِ إِلَى ضِفَافِ اَلْحَنِينِ، اَلْوَطَنُ .

هذه القصيدة،

كيف لروح كهذه أن تهاجر؟ كيف تجرؤ على الانسحاب من هذا الوطن الجميل؟

لن تجد في عوالم الأرض كلها وطنًا يحتضن الجراح والصبر والسنابل والعنب، وكل خيرات السماء والأرض إلا هذا الوطن…

أصلّي لبقائك معنا هنا، غرسة عميقة الجذور، راسخة في القلوب…

نايف خوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار