عرواق في عكا… أمسية فنية من مسك الماضي وجمال الحاضر

عقدت مساء أمس الخميس الموافق 20141030 أمسية فنيّة موسيقيّة عربيّة في مسرح اللّاز في البلد القديمة في عكّا، بمشاركة ما يقارب مائتي شخص من الجمهور العكّي، والفلسطيني عموما. 
وقد تخلّلت الأمسية أداء رائع ومميّز لمجموعة من الفنّانين والفنّانات الشباب، والتّي اجتمعت في أمسية خاصّة لتغنّي من على مسرح اللّاز العكّي في البلدة القديمة في عكّا، نخبة من الأغاني الخالدة والمميّزة لزمرة من عمالقة الفن العربي، أسمهان، فيروز، زياد الرحباني، سيّد درويش، زكي ناصيف وغيرهم.
نجحت مجموعة العازفات والعازفين والمغنيّين والمغنّيات، بإحياء سهرة موسيقيّة رائعة، أثارت الحماس والبهجة، في قلوب الحضور، والذي شارك بالغناء وعبّر عن فرحه وتقديره للأداء الفنّي المتميّز، وللأجواء الجميلة، على الرّغم من اكتظاظ المكان بالجمهور الكبير والذّي توافد للعرض، بالرغم من الإعلان المسبق عن اغلاق باب حجز التذاكر.   
تألّفت الفرقة من كل من عازفة الجيتار كلاسيك رقية عابد، نزار جبران عازف بيانو وجيتار باص، المغنّي عامر قحاوش، عازف الساز والبيانو باسم صفدي، عازف العود غسان بيرومي، المغنيّة لينا منصور، المغنيّة نورا حكيم وعازف الايقاعات هيثم بشارة.
وجب التنويه ان كافّة العازفين والموسيقييّن تطوّعوا للمشاركة واحياء هذه الأمسية الفنيّة دون أي مقابل، حبّاً بمدينة عكا ورغبة منهم بتعزيز النشاطات الثقافيّة والفنيّة في المدينة، كما في كل فلسطين، ودعما للمجموعة الشبابيّة العكيّة والتّي بادرت لهذه الأمسية، كجزء من النشاط الثقافي الاجتماعي والتربوي الذي تقوم به المجموعة، ويأتي هذا النشاط ضمن سلسلة من الفعاليّات والأنشطة التّي قامت بها المجموعة في العامين الأخيرين.
تهدف المجموعة من خلال نشاطاتها لتعزيز روح التطوّع والتكافل المجتمعي، وتعزيز المكانة الثقافية، الفنيّة والاجتماعيّة والتّي تليق بمكانة عكّا. تطمح المجموعة في هذه المرحلة الى تطوير برنامج عمل يتناول القضايا والمحاور التّي تهمّها، على المستوى المحلّي، في مدينة عكّا وعلى مستوى الانتماء المجتمعي الفلسطيني العام، حتّى الان قامت المجموعة بعدد من النشاطات التربويّة والاجتماعيّة والجماهيريّة المتواضعة، وفي الأشهر الأخيرة توسّعت حلقة الشباب والصبايا الناشطين، الرّاغبين بأن يكونوا جزء من المشهد والصوت العكّي، وأن يؤّثروا، خصوصا في هذه المرحلة، التّي تتبلور فيها هويّتهم وتكبر فيها أحلامهم، ومن هنا وجّهت الشابّة أصالة عابد نداء، لكل الشباب والصبايا العكيّين، بالانضمام والمشاركة في خلق حيّز عكّي مفتوح يستوعب كل الطاقات والإمكانات والقدرات الهائلة الموجودة فيهم، “في هذه الأيّام نعمل بجد من أجل تطوير برنامج مستقبلي، ويهمّنا جدّا أن تشاركونا التخطيط والتنفيذ، وأن نتزوّد سويّا بالطاقات التّي تمكّننا من الاستمرار في الابداع والعطاء، هذه الأمسية، والاقبال الرّائع عليها ومحبّة الجمهور، وانبساطنا جميعا بهذا العرض الفنّي المتميّز يشحننا بطاقات كبيرة داخلنا، لم نعلم عن وجودها من قبل حتّى”. 
أتت هذه الأمسية في خطوة نوعيّة، جمعت ما بين التواصل واللقاء، وقضاء أمسية فنيّة جميلة ومميّزة، وما بين محاولة تجنيد موارد تساهم لتطوير الفعّاليات والأنشطة المستقبليّة، فقد رصد ريع الأمسية لهذ الغرض. ومن الجدير ذكره أنّ مجموعة الفنّانين والفنّانات قدّمت الأمسية بتطوّع تام، وقد تجنّدوا فور اقتراح الفكرة عليهم من مجموعة الناشطات والناشطين العكيّين، وقاموا بتجنيد المزيد من أصدقائهم الفنّانين، وعملوا معا لخلق هذا العرض الجميل واطلاقه في أمسية الأمس. وفي حديث مع أعضاء الفرقة أكدّوا جميعهم عن سعادتهم الكبيرة بتلبية النداء، وأن الحضور كان أكثر من رائع في تجاوبه وتذوقه للفن وتقديره للفنانين ولأدائهم، تحدّثت الفرقة عن سعادتها الأكبر لدعم التحرّك الشبابي المبارك، خصّيصا وعكّا وأهلها الفلسطينيين يتعرّضون لما يتعرّضون له من مخطّطات تهويد وتهجير، وتهميش للحالة الثقافيّة والفنيّة، خاصة وأن مدينة عكّا هي نبع مستدام للفن والفنّانين.
اختتمت الفرقة عرضها الغني بنشيد موطني، بمشاركة الحضور، بعد أن تعهّد منظّمي الأمسية باللقاء في برامج وأنشطة قريبة، مساهمة منهم بإحياء مكانة مدينة عكا الثقافية والتاريخية لدى اهلها ومحبّيها.
تتوجه المجموعة الشبابيّة العكيّة بالشكر الجزيل لكل من ساهم بإنجاح هذه الأمسية المميّزة، شكر خاص ومميّز لكل الفنّانات والفنّانين الشباب، للفنّان حبيب شحادة حنّا، مدير جمعيّة المشغل في حيفا، والذي ساهم بتطوير فكرة العرض لهذه الأمسية، وفتح أبواب المشغل أمام الفنّانين والفنّانات للمراجعات. كذلك جزيل الشكر للفنّان العكّي سهيل فودي على مرافقته للفرقة بتجهيزات الصوت، بمساعدة الشاب موني عمر، وللشاب غسّان قشاش على الإضاءة، وللمصمّم الغرافي كامل روبي. والشكر الكبير جدّا لكل من حضر الأمسية، ابتساماتكم وأصواتكم وفرحكم، تعمل المستحيل، وبكم تكون عكّتنا بخير.

 

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار