وجهة نظر…

أنا لا أكتب سوى ما أراه مناسبا أن يكتب, فلا بد أن يكون هناك وجهات نظر تدعم رأيي وربما هناك وجهات نظر أخرى تخالفني الرأي.
إننا بشر ولدينا بصر والحمد لله وما نأمله هو أن يمدنا ذلك البصر بالبصيرة يوما ما!
الجميع لديه بصر ولكن الجميع لا يملك نفس النظرة فالنظرة تختلف بمختلف الأشياء والأحداث التي نراها والتي تحصل من حولنا.
ربما قد أختلف مع آخرين في رأيي حول موضوع ما, ولكن هذا لا يعني أن اختلاف الرأي هو نهاية المطاف, بل على العكس هو البداية فالحكمة تقول: “اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية” بل على العكس لربما تضارب الأفكار هذا يؤدي بدوره إلى توليد آراء أخرى التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار ويجب أن تدرس من جميع الجوانب والتي قد تأتينا بيوم وتحول الاختلاف إلى تضامن ومن ثم إلى قوة تتلوها نصر ولكن!
لا يجب أن ننسى أن هناك محدوديات يعيش فيها الإنسان ومواضيع حساسة قد تخلق للإنسان موقفا لا يحسد عليه!! ويجب الحث على التذكير بأن هناك الكثير من “الفلاسفة” في عصرنا هذا الذين يتفوهون بالكلام دون إدراك كامل لما يقولون ودون وعي واضح لما يفعلون ودون رؤية مستقبلية للنتائج!
إن الكلام الغير مناسب في المكان الغير مناسب قد يؤدي إلى التقليل من احترام الطرف الآخر وربما إلى تحطيم عزيمته وربما قد يكون ذلك أسوأ و يؤدي إلى إثارة غضب الطرف الآخر الذي بدوره قد يتكلم بنفس الأسلوب والذي قد يصل به الأمر أحيانا إلى فعل أفعال معادية لإبراز موقفه وهذا الأمر الذي لا نريد أن نصل إليه بالتأكيد!
الأعمال هي التي تحدد المستقبل, لذلك يجب على الإنسان أن يخطو خطاه بكل دقة وأن يحاسب نفسه أحيانا لا بل دائما على أعماله وتفوهاته وأن يصلح نفسه إن أخطأ وأن يقر بخطئه حتى فهذا ليس بعيب فالعيب هو أن يبقى على خطئه والأهم أن يمد نفسه بالبصيرة التي توضح له النتائج المستقبلية الواقعية.
ما أود وأتمنى إيصاله أنه مهما اختلفت الآراء وتضاربت الأفكار وتعددت الأسباب والاستنتاجات نبقى أمة واحدة لديها هدف واحد وقضية واحدة ومسؤولية واحدة ومستقبل واحد وإذا استطاع رأي مغاير أو شخص قاصد للخلاف أن يفرقنا ويبعدنا عن هدفنا فعلى الدنيا السلام, لأننا لا نستطيع أن نضع النصر نصب أعيننا مادامت الهزيمة تعيش بيننا ومادام الحقد ينهش فينا.

 

بقلم:أزهار أبو الخير- شعبان.عكا
 

 

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار