بعد ان تسبب بمصرع سيدات من النقب وهن عائدات من الأقصى عام 2015… إدانة سائق الشاحنة العربي

محاكمه

دانت محكمة الصلح للمرور بمدينة بئر السبع، أمس الاثنين، سائق الشاحنة ، بالتسبب عن طريق الإهمال بوفاة 8 مسافرات بحافلة في حادث مروري هزّ البلاد والعالم العربي في حينه، وقع على شارع 31 بالقرب من لهافيم في فبراير/شباط 2015.

وقالت المحكمة إن “المتهم اختار عن عمد أن يغلق عينيه، وتجاهل تعليمات السلامة، ليجعل من نفسه خبيرًا أكثر مهنية من ضابط السلامة، كونه سائقًا محترفًا، وكل ذلك أثناء قيادته لمركبة تزن عشرات الأطنان وتحمل كمية زائدة من الحمولة، حيث أظهر المتهم في سلوكه موقفا من الثقة المفرطة والازدراء والغطرسة، والتي تبلورت في نهاية المطاف في إهمال شديد ووقوع الحادث”.

وكان المدعى عليه يقود شاحنة وعليها جرار كان يقوم بإبادة محاصيل لعرب النقب في حينه، حيث برزت الآلة الزراعية في ممر السفر المعاكس، وقام المتهم بنقلها – وفق الإدانة – بصورة مخالفة لأحكام القانون ومخالفة لشروط التصريح فيما يتعلق بالنقل الآمن للحمولة التي تخرج من حدود الشاحنة.

ونتيجة لذلك، اصطدمت مقصات الآلة الزراعية بشدة بحافلات “مرابطات الأقصى” التي كانت في طريق عودتها من القدس مع العشرات، وتوغلت في الجانب الأيسر من الحافلة التي كانت تسير مقابل الشاحنة، ما أدى إلى استشهاد 8 مسافرات في الحافلة هنّ المرحومات الحاجات زانة أبو طراش، نورا الأطرش، كفاية العصيبي، خضرة السيد، منوة أبو القيعان، سميرة النباري، نعمة أبو شحيطة وفاطمة أبو القيعان.

وقد قبلت القاضية ايليت جيربي طعون النيابة، التي مثلها المحامي فاديم سيجل من نيابة المنطقة الجنوبية، وأدانت المتهم بالتسبب في وفاة 8 مسافرات عن طريق الإهمال. وأكدت في الحكم أنّ “سلوك المتهم حتى قبل أن يبدأ سفره، وحتى قبل يوم واحد، تجلت فيه أعلى درجات الإهمال”.

ورفضت المحكمة جميع ادعاءات المدعى عليه وذكرت أن “المدعى عليه اختار عن عمد أن يسافر بسرعة خلافًا للشروط المنصوص عليها في رخصة المركبة ومخالفًا ظروف الشارع وكونه يسوق على طريق قيد الإنشاء، دون أي مبرر منطقي أو معقول باستثناء الازدراء واللامبالاة والإهمال والغطرسة، كما يتجلى في شهادة المدعى عليه وسلوكه في اليوم السابق”.

وكان ضحايا الحادث المروّع ضمن حافلة أقلت أكثر من 30 مرابطا من حورة وضواحيها، الذين انخرطوا في مشروع الرباط في المسجد الأقصى في حافلات مؤسسة “البيارق” بتنظيم من الحركة الإسلامية (الشمالية) التي حظرتها السلطات الإسرائيلية في العام نفسه.

ووقع الحادث أثناء عودة المصلين من القدس، عندما ضربت ناقلة تحمل جرارات زراعية، الحافلة التي كانت تقل المصلين، فأدت إلى مقتل 8 من النساء في الجانب الذي ضربت فيه الشاحنة حافلة المصلين. كما أسفر الحادث عن إصابة العشرات بجروح.

وتبين لاحقا أن الجرارات التي سببت الحادث كانت عائدة للتو من عملية تخريب المزروعات في مئات الدونمات التي زرعها أهالي النقب بالحبوب والقمح، وذلك ضمن سياسة مستمرة حتى اليوم بتخريب وحراثة مزروعات العرب البدو في النقب بحجة أن الأراضي متنازع عليها، حيث تدعي الحكومة الإسرائيلية أنها أراضي دولة وليست ملكا لأصحابها.

كما تبين أن الشاحنة التي كانت تقل الجرارات كانت مصحوبة بحراسة من الشرطة الإسرائيلية لمنع الأهالي من التصدي لعملية تخريب مزروعاتهم، وهو ما زاد من غضب الأهل في النقب في حينه، إذ كيف سمحت الشرطة بأن تقل الحافلة هذه الجرارات دون التأكد من ربطها جيدا.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار