الجزء السادس…. فلسطين الأرض التي تدر لبنا وعسلا … بقلم: د. نجيب القدومي

الجزء السادس

فلسطين.. الأرض التي تدر لبنا وعسلا

• د. نجيب القدومي

 

ذكرنا ان ادعاء الصهيونية العالمية والكيان الاسرائيلي المعتدي بفلسطين (أرضا للميعاد)، هو ادعاءً توراتي كتبه الكهنة في منفاهم في بابل أثناء السبي البابلي، وأصبح مدخلا لطرد الفلسطينيين من وطنهم وتهجيرهم منه.

يدعى جزء كبير من اليهود وخاصة المتطرفين أن هيكل سليمان موجود بالقدس بناء على ما كتبه الكهنة، ومع هذا الادعاء لم تظهر أي آثار للهيكل المزعوم، ومع ذلك يذهب اليمين الاسرائيلي واليهودي عموما الى الادعاء بأن الهيكل تحت المسجد الاقصى، وبناء على هذا الافتراض فقد وضع الكيان الاسرائيلي العديد من البرامج بهدف اجراء الحفريات تحت المسجد الاقصى وحوله تمهيدا لهدمه وإقامة هيكل سليمان جديد مكانه علما بان الكثيرين من المؤرخين يقولون:
” ان هيكل سليمان ما هو الا اسطورة من خيال حاخامات اليهود كتبوها في التوراة”.

تشير معظم المصادر الى انه ليس هناك أدلة على وجود الهيكل و الآثار اليهودية القديمة في الاراضي الفلسطينية بما يشكل تراثا حضاريا ماديا بالمفهوم العلمي، ويسعى الكيان الاسرائيلي جاهدا لتعويض غياب الاثار اليهودية الحضارية الفعلية الى تدمير وطمس وازالة أي آثار عربية قديمة بما فيها الكنائس والمساجد حتى تظهر فلسطين ارضا خرابا فارغة ومهجورة، ولهذا عمد الكيان الاسرائيلي مؤخرا الى تغيير أسماء الاماكن والقرى واعطائها أسماء عبرية.. ومن يسير في شوارع القدس يلاحظ هذه الظاهرة والتي اعتمدت على التزوير وقلب الحقائق تماما كالتزوير الذي تم في مؤتمر (بازل- عام 1897)، هذا المؤتمر الذي ترأسه الصهيوني النمساوي يتودور هرتسل حيث وضع ما يسمى ( برنامج بازل الصهيوني) لتحقيق هدف الصهيونية وهو ( خلق وطن للشعب اليهودي في فلسطين) وذلك ضمن القرارات التالية :
– تشجيع الهجرة اليهودية الى فلسطين.
– تنظيم اليهود وربطهم بالحركة الصهيونية.
– اتخاذ السبل والتدابير للحصول على تأييد دول العالم للهدف الصهيوني (اعطاء شرعية دولية)
– انشاء الوكالة اليهودية لتنفيذ قرارات المؤتمر.

كان على هرتسل لم الشمل اليهودي المنتمي لتجمعات مختلفة وأصول متعددة وثقافات متغايرة فقد كانوا وعلى مدار التاريخ متفرقين لا تجمعهم دولة ولا توحدهم عادات وتقاليد ولا تاريخ مشترك واختاروا فلسطين لأنها أرض الديانات ومهد الحضارات حيث سيكون من السهل إقناع اليهود بالهجرة اليها لسهولة اللعب على وتر الدين واتخذوا لذلك عدة اساليب.

يتبع..

• عضو المجلس الوطني الفلسطيني- عضو لجنة اللاجئين.

1 فكرة عن “الجزء السادس…. فلسطين الأرض التي تدر لبنا وعسلا … بقلم: د. نجيب القدومي”

  1. إذا كنت تبحث عن الحقيقة ، فقم بتأكيد التعليق.
    أود أن أعرف من هي أغلب المصادر التي تدعي عدم وجود دليل على وجود المعبد؟ هناك الآلاف من الشهادات. هناك أدلة من الكتابات ، من التراث ، من علم الآثار ، سنوات عديدة قبل بناء المسجد. كيف يمكنك كتابة مثل هذه الأشياء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار