الوزير رياض المالكي يحذر من الائتلاف الإسرائيلي القادم

دنيا الوطن
شارك الوزير رياض المالكي في فعالية إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمقر جامعة الدول العربية، أمس الثلاثاء، قائلًا: “منذ أكثر من 70 عاما ونحن نذكّر العالم ليس فقط بمأساتنا، وإنما بما نتعرض له يوميا من احتلال وقتل وتدمير، من انتهاك لحرمات ومقدسات، من كراهية غير مسبوقة وحقد دفين لا مبرر له”.وأضاف الوزير المالكي: “إننا نأتي هنا اليوم لا للوم أحد، رغم أن المسؤولية لا تسقط بالتقادم، وانما نأتي لكي يتذكرنا العالم ونذكّره بمأساتنا، وبحتمية معالجتها مهما طال الزمن لكي يسمع منا الرواية كما هي وكما حدثت، ولكي نؤكد أن أجيال شعبنا تعيشها وتتناقلها جيلا عن جيل”.
وأوضح أن “العالم أتخمنا بالوعود، فأصدر عديد البيانات وعدّد القرارات ورقّمها لحفظها، وطالبنا بالصبر وطول البال بانتظار لحظة استيقاظه ليعيد لنا الحق الذي سُلب منا بقرار أممي، واعتقد أنه عوضنا بقرار آخر يعتبر هذا اليوم، التاسع والعشرين من نوفمبر اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته التي لم يجدوا لها حلا، لكن خصصوا لها يوما، يَذْكُرنا فيه العالم، ويتذكر معنا مأساتنا التي حلت بنا، تعبيرا عن التضامن الأممي والدولي مع قضيتنا وتعويضا لفظيا لخطيئة أممية ارتكبت بحقنا”.
وتابع: ما زلنا نذكر العالم بما يحدث في فلسطين حتى اللحظة من جرائم ترتكب تصل إلى مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، جرائم كراهية وجرائم عدوان، تم تصنيفها حسب المحكمة الجنائية الدولية التي اقتنعت بعدما اطّلعت على الحقائق الدامغة وعلى سجل إسرائيل الإجرامي أن لديها ما يكفي من ادلة لفتح تحقيق رسمي بها، لكن هل منع هذا إسرائيل، قوة الاحتلال، من الاستمرار في جرائمها وفي فرض نظام فصل عنصري على أرض دولة فلسطين المحتلة؟
وشدد الوزير المالكي أن الكيل بمكيالين عندما يتعلق الأمر بإسرائيل هو الذي جعلها تتصرف وكأنها فوق القانون، عندما تصبح ازدواجية المعايير هي النمط السائد التي تفرق بين دولة تخترق القانون ودولة أخرى متهمة بذات التهمة منذ فترة طويلة ونجحت في تجنب العقاب، وعندما يطبق القانون على دولة ويتم تجاهل جرائم دولة أخرى عبر توفير كل أشكال الحماية لها.
وأردف: إننا نقول وما زلنا نقول إن القانون الدولي يجب أن يطبق على الجميع سواسية، ولا يجوز التمييز بين دولة وأخرى، ومع ذلك نقول، أن دولة فلسطين تريد السلام لا الحرب، تبحث عن التفاوض مخرجا للوضع القائم لا العنف، تبحث عن إنهاء الاحتلال لا استدامته، تبحث عن العدالة ولو الجزئية منها لا غيابه، كما تبحث عن الحرية شرطا للحياة والاستقلال ودرعا للمستقبل.
وحذر الوزير المالكي من المخاطر الحقيقية التي تتهددنا جميعاً جراء سياسة الفاشية الإسرائيلية والتي تتضمنها الاتفاقيات والتفاهمات المعلنة بين أطراف الائتلاف الإسرائيلي القادم.
كما حذر من جديد من الحملات الإسرائيلية التضليلية على المستوى الدولي والاقليمي والتي ترتكز على إعادة ترتيب الأولويات السياسية بعيدا عن الضرورات الإستراتيجية على القضية الفلسطينية، وتعتمد على الاختباء خلف مقولات غير واقعية لإخفاء الطابع السياسي للصراع واستبداله بمفاهيم الصراع العسكري الديني، أو بحلول مجتزأة سياسية أو اقتصادية معيشية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار