هيَّ الشَمسُ… بقلم: عطاف مناع صغير

عطاف مناع صغير

هيَّ الشَمسُ 

عطاف مناع صغير

في  الأَصْباح  تلكَ وقبلَ الإشراق..

على شُرفاتهن .. جلسنَ

يرتشفنَ من كؤوسِهن ألوان الشَّراب

ينتظرنَ الشَّمس آتية قويةً بِلا  رفاق

من بعيدٍ نثرتْ جمالها عبرَ الآفاق

مستقيمةً في خطوطِ شُعاعِها

لم يَقهرها حاسدٌ  أو عربيد

ولا لمساتَ قمرٍ او زَيْغَ بصرٍ

ولا زاغَ يمرُ في تِرحالٍ فوقَ التَّضاريس والوِديان

تسرسلُ بأشعتها  المُذهبة تُقصُ حكايا الكونِ والمؤلفات

نسوةٌ تتبعثرُ  أصداءُ إسئلتِهن

فوقَ تعابيرَ قاماتِهنَ 

بأهازيج الزَّمن وألوان الطُّرقات

أزدادت تَرهلات وجوههن

من حرٍ وجمال  قرصٍ الشَّمس

بعد أّن تاه في سره كمٌ من المخلوقات

قّبعنَ في البحث عن فيء

يعيدُ لهنَّ الهدوء  والإتزان

  لشُعاعٍ في علو وسماء..

وفي الغروب ..

كلٌّ يرتشف بكينونته رونقَ غروبٍ

خلف الشّواطئ

في أحضان  المروج المتعبدة الصَّابرة 

من وحشية المخلوقات 

ولخيوطِ الشَّمسِ  مراسمُ غزلٍ وأحتفالات

تَتبعه مَساراتُ النَّظر تَهفو إليه القلوبُ

متلهفةً لجمالٍ سارَ مُرتَحلا

ليُكملَ دورةَ يومٍ وحياة

وتَبقى الأنظارُ ممدودةً 

فوقَ السَّهلِ التّلالِ وموجَ البِحار

تتَشرنقُ في سَكينةِ المَغيبِ وإبداع المَسار

فهي الشَّمس تُطل من كل بابٍ

.. صوبَ  الكون

لتغمرَه  بالحبِّ .. بأنغام الحياة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار