نظام وحشي لإصدار تصاريح لفلسطينيين سكان الضفة الذين يسكنون في غزة يُستخدم للترحيل القسري لسكان محميين

معبر غزه

صوره من الارشيف لاحد المعابر

 

نظام وحشي لإصدار تصاريح لفلسطينيين سكان الضفة الذين يسكنون في غزة يُستخدم للترحيل القسري لسكان محميين، والمتضررات الأساسيات هن النساء

 

25 كانون الأول 2022: يستعرض ويحلل تقرير جديد بعنوان – حركة باتجاه واحد – أصدرته “ﭽيشاه-مسلك” النظام الإسرائيلي (بالعبرية) الذي ينص على أن الفلسطينيين سكان الضفة الغربية الذين انتقلوا للإقامة في قطاع غزة يمكنهم تقديم طلبات لتصريح خروج لأغراض إنسانية فقط لو “تنازلوا” فعليًا عن حقهم في العودة للإقامة في الضفة مستقبلاً. الشكل الذي تستخدم فيه إسرائيل هذا النظام كمبرر لحظر عودة فلسطينيين وفلسطينيات للسكن في الضفة الغربية، حتى لو كانوا مسجلين كسكان الضفة في سجل السكان الفلسطيني، يشكّل عمليا ترحيلاً قسريًا وانتهاكا خطيرًا للقانون الدولي بما يرقى إلى جريمة حرب.

 

من خلال “نظام إصدار تصاريح لسكان يهودا والسامرة المتواجدين في قطاع غزة” تنص إسرائيل على أن الفلسطينيين والفلسطينيات المقيمين في قطاع غزة وهم مسجلون كسكان الضفة الغربية، يمكنهم تقديم طلب تصريح خروج من غزة فقط إذا ما وقّعوا على وثيقة تسمى “تصريح بشأن الاستقرار” تعلن أن في نيّتهم “الاستقرار” في قطاع غزة بشكل دائم. النظام الحالي الذي تم تعديله في تشرين ثاني 2020 هو جزء من السياسات الإسرائيل على مر السنوات التي تهدف إلى فصل غزة عن الضفة الغربية وتخدم أهداف ديموغرافية وسياسية باطلة.

تسيطر إسرائيل عمليًا حتى اليوم على سجل السكان الفلسطيني، وتحدد فعليًا عن طريق هذه السيطرة ما إذا كان الفلسطينيين مسجلين فيه كـ”سكان الضفة الغربية” أو “سكان غزة”. مكان الإقامة في سجل السكان يحدد أين يمكن للفلسطينيين الإقامة، تحصيل التعليم، كسب الرزق وإقامة عائلة، ويحدد الظروف التي يمكنهم فيها التنقل ما بين الضفة الغربية، إسرائيل، غزة والخارج. في غضون ذلك، تسمح إسرائيل للأزواج الفلسطينيين الذين أحدهما مسجّل كمقيم في غزة والثاني كمقيم في الضفة ممارسة حياة عائلية في قطاع غزة فقط. وبما أن النساء، هن من ينتقلن في حالات كثيرة للسكن قرب عائلات أزواجهن بعد الزواج، فهن أيضا المتضررات الأساسيات من هذا النظام.

مثلت مؤسسة “ﭽيشاه-مسلك” على مر السنوات نساء فلسطينيات كثيرات من سكان الضفة يعشن في غزة مع أزواجهن واطفالهن المشتركين، وقدمن طلبات لزيارة الضفة الغربية أو العودة للسكن فيها. نري من تجربتنا أن الحالات التي تم فيها إجبار النساء على التوقيع على وثيقة “تصريح بشأن الاستقرار” مع دخولهن إلى القطاع، تُستخدم من قبل إسرائيل لتبرير قرارها بمنعهن من العودة للسكن في الضفة الغربية. وفي الحالات التي لم توقع فيها النساء بعد على وثيقة الاستقرار، تقوم إسرائيل باستغلال حاجاتهن الأساسية لزيارة الضفة (في إطار الظروف الإنسانية الضيّقة التي تحددها اسرائيل لتلقي التصريح) من أجل اجبارهن على التوقيع على الوثيقة. في حالات كثيرة تضطر النساء للتوقيع على الاستمارة تحت الضغط والتخويف حيث يُعرض توقيعهن كشرط للعبور – سواء كشرط لزيارة عائلاتهن في الضفة أو كشرط للعودة إلى بيتهن وعائلتهن في غزة. في ظل هذا النظام الوحشي، مَن ترفض التوقيع على وثيقة الاستقرار تُمنع من الخروج عن طريق معبر إيرز لأي غرض كان.

يقر القانون الدولي أن لسكان الضفة الغربية حقٌ محمي للعودة إلى بيتهم في الضفة ويحظر بشكل واضح ارغامهم على التنازل عن هذا الحق. الشكل الذي تستخدم فيه إسرائيل هذا النظام كمبرر لمنع الفلسطينيين والفلسطينيات سكان الضفة من العودة للسكن في الضفة الغربية، يشكّل عمليا ترحيلاً قسريًا وانتهاكا خطيرًا للقانون الدولي بما يرقى إلى جريمة حرب. يجب على إسرائيل إلغاء هذا النظام غير القانوني فورًا، والتوقف عن الترحيل القسري لفلسطينيين يعيشون تحت احتلالها.

 

 

لقراءة التقرير الكامل – “حركة في اتجاه واحد

 

لنسخة PDF اضغطوا هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار