أنا … بقلم: عطاف منَّاع صغيِّر

عطاف مناع صغير

أنا …

عطاف منَّاع صغيِّر

 

أَنا الغلبانُ في الأَحياءِ من فقرٍ اتسولُ

ألَمْلِمُ  الخبزَّ لخالقِ الكون اتضرعُ

أَنا الطِّفلُ في حيِّهِ من ضيقٍ الى زقاقٍ يقبعُ

أَنا الفردُ بين الشَّوارعِ والمدنِ مشردٌ

أَفترشُ ظلالَ الشّجرِ من تعبٍ أَتَرنحُ

انا العاملُ من ورشةٍ الى ورشةٍ اتنقلُ

أَبحثُ عن عملٍ  أَتنكلُ

أَنا الفلاحُ البساطُةُ مَلبسي  

أبتسمُ  لترعةٍ فيها الماءُ يجاملني  مَبسمه الموجُ الحاني  بوقارٍ  يتزينُ

مِدادي الزّيتُ لونُ أوراقي زيتونٌ يَتمخض

أنا الصَّحفي في الميدانِ

بالشّرفِ مُدانٌ  بتُ أهزمُ ..أُهجَّرُ

أنا المُثقف المكبوتُ لاحولَ له لا  نهرَ يركبُ

في خانة العقولِ أمسى مهجّرًا

أنا الشّعبُ عباءتي الحريةُ  مُتنفسي الأمل

أخط بها ألوان كينونتي قرطاسيتي اوراقٌ واخْضرار

تنمو وتتطورُ

في المواسمِ تتحدثُ

حُلمي طفولةٌ  كالرّياحين  روائحُها تَنشرُ

تعانقُ النخيلَ  الزيتون واخضرار الزَّعتر

انا الشَّعبُ  لكلمةِ الحقِّ يَصبو ليتحررْ

يرفضُ تاجَ القصورِ  إسْقاط الفقرِ بي  يتلونْ

لنَّهارٍ .. شمسٍ و عيشٍ  يَتلهف

في المفارق والسَّاحات بجسده  يَتبعثر

أنا الشّعبُ حذائي الطّينُ الزِّفت والّرمل الملونْ… 

لونُ ملابسي القهر والكبت المُبيَّت

في داخلي صمودٌ يَعلو ولا يُهزم

حياتي امْتدادٌ  لا يُقهر….

انا الشّباب نافذةُ الحرية صوتي يَعلو

يمازجُه الصَّفاءُ السَّماء والإشراق فيه يَتكرر

تاجي روائحُ الأرضِ

وعِطري روائحُ النبت والشَّجِر                                                                                      

وجداني مخزونهُ أملُ في الجنى والثَّمر

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار