اثار منشور عبر شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك والذي اضافته المحامية وعضوة بلدية عكا سابقا مديحة رمال من مدينة عكا قبل 3 أيام في يوم الاستقلال والذي يصادف يوم النكبة لدى الشعب الفلسطيني، جدلا لدى بعض وسائل الاعلام العبري وبعض المسؤولين في بلدية عكا، حيث طالبت المحامية رمال أمهات الأطفال في الروضات بعدم اشراك اطفالهن في احتفالات الاستقلال الذي لا يمت لنا كأقلية فلسطينية بصلة ، بل وانه يوم نكبتنا، والاجدر للأمهات ان يعلمن ابنائهن عن حقيقة النكبة، وذلك عقب طلب معلمات الروضات مسبقا من الأمهات ان يلبسن ابنائهن الأبيض والازرق لون علم إسرائيل، الا ان المحامية كانت اول واخر من وقف صارخا ملفتا انتباه الأمهات قبل وقوعهن في متاهات السابقين .
وقالت مديحة حول القضية الأخيرة التي تمت اثارتها بالإعلام العبري “هي نداءي للأمهات بعدم ارسال اطفالهم للروضات للاحتفال بيوم الاستقلال وإرسالهم الى الروضات باللون الابيض والازرق، حيث طالبت الاهالي بالجلوس مع صغارهم والتحدث معهم عن يوم النكبة التي يحتفل على انقاضها الشعب الإسرائيلي بالاستقلال، والمجازر البشعة التي ارتكبها الشعب اليهودي بأبناء شعبنا الفلسطيني” .
وأضافت رمال: “طبعا كان هنالك تجاوبًا كبيرًا من الامهات العربيات في عكا، ولكنني تفاجأت من ردود الفعل لدى اليهود الذين اقتبسوا المنشور الذي قمت بنشره ترجمته للعبرية ونشره على صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك لدى بعض اليهود من عكا حيث وجهت لي انتقادات كثيره وبشكل مباشر ، الامر الذي اثار جدلا واسعا بينهم ما دفعهم بتالي الامر الى التلفّظ بعبارات مسيئة وعنصرية اقلها كانت مقارنة عيشنا هنا كعرب مع الدول العربية ومنها سوريا” .
“الامر الملفت للانتباه هو ابدائهم الاستغراب من طلبي بعدم ارسال الاطفال العرب للاحتفال بيوم الاستقلال، وكأنه مفهوم ضمنا ان على العربي الاحتفال باستقلال محتله على حساب شهداء شعبه وأهله، كأني ارتكبت جريمة حين خرجت لأنطق ما هو الصواب، لا من حق صغارنا ان يتعلموا التاريخ الصحيح الذي ولّد نكبتنا وعن تاريخنا وتاريخ شعبتنا الفلسطيني” .
وتابعت رمال: “ما يثير قلقي هو ان غالبية كبيرة من شبابنا العربي في عكا وفي كل مكان يشاركوا في احتفالات الاستقلال، وكأنهم لا ينتمون لشعب قد رقص الاحتلال الإسرائيلي فوق دمائهم، وهجروا منها ، ولأجل ذلك خرجت بالمنشور علّي استطيع ان نشر ولو جزء من الوعي لدى الأجيال القادمة ، فنحن أبناء شعب فلسطين التي عاشت وما زالت تعيش حتى اليوم تحت احتلال والدليل القاطع هو المعاناة التي يعيشها السكان العرب في عكا، من تهديد بالتهجير والمصادرة والعنصرية والعنف والسرقة والسلاح وغيرها العديد من الآفات التي باتت كالجبل فوق رؤوسنا” .




