شبابنا في المنتجعات السياحية الأوروبية، والانزلاق في هاوية الرذائل والفواحش

 

بقلم: الشيخ يوسف ابو صغير

امام مسجد الجزار في عكا

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفىى، اما بعد :اود ان الفت نظر الاهالي والدعاة والخطباء والمصلحين الى ظاهرة جديدة بين الشباب بدأت بالتوسُّع والانتشار.

لقد ازدادت اعداد ابناءنا الشباب في جيل الثانوية والذين سافروا في العطلة الصيفية الاخيرة للاستجمام في منتجعات ومناطق سياحية أوروبية وذلك بمجموعات من الاصحاب وبدون مرافقة الاهل.

ان وجود هؤلاء الشباب في هذه الأماكن وبدون رقابة من أحد، لهو من الخطورة بمكان، فمن يضمن الا يقعوا في الرذيلة والفاحشة وشرب الخمور ومعاقرة الغواني في المراقص وشواطئ العراة؟ وهي تعرض امامهم بسهولة وبدون رقابة وباغراء شديد!

ان الإغراءات للانزلاق في هاوية الرذائل والفواحش في المنتجعات الاوروبية، اكبر بكثير من تلك المنتجعات المحلية والقريبة من بلادنا، وخاصة شعور الشباب انه لا رقيب عليه في المنتجعات الاوروبية وخاصة انه لا يقصدها الكثيرون من بلادنا بخلاق المنتجعات المعتادة التي يقصدها الناس باعداد غفيرة مع عوائلهم، وهنا مكمن الخطورة.

اتساءل كيف للأهل الغيورين على ابناءهم، أن يسمحوا لهم بالسفر للمنتجعات الاوروبية وبدون رقابة؟ تحت دعاوي واهية وضعيفة:
تكلفة الرحلة من أموالهم التي وفروها من خلال عملهم،
ومنهم من انفق على هذه الرحلات عشرات الالاف الشواقل!
أو بدعوى ان الاهل لا يريدون حرمان ابناءهم من شيء.
أو ان الاهل ما عادوا ينظرون الى ابناءهم على انهم صغار، ولا بد من اعطاءهم الثقة المطلقة بهم.. وهم لا يدركون انهم يلقون بابناءهم الى التهلكة وهم ينظرون!

ولا اجد اي تفسير للاهل الذين سمحوا لابناءهم بالسفر للاستجمام خارج البلاد مع بداية السنة الدراسية! اي قيمة تربوية مررتها ايها الاب وأيتها الام لأبناءك بتغيبهم للاستجمام على حساب المدرسة؟ انه: لا توجد أهمية لمؤسسة المدرسة بتاتاً!

ان انكشاف ابناءنا على الرذيلة السهلة وفي اجيال مبكرة لشارة هبوط قيمي لا يعلم عواقبها الا الله…

اخيراً، اني ادعو:

الاهالي الى اخذ مسؤولياتهم تجاه ابناءهم، أمام الله والمجتمع..

المصلحين والخطباء والائمة بالتطرّق والحديث عن هذا الموضوع، كلٌ في المنبر الذي ولّاه الله اياه، في المساجد والمحافل العامة ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها…

نسأل الله تعالى ان يحفظ ابناءنا من كل سوء، وان يوفقهم الى ما فيه رضاه، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار