بدورها، نقلت قناة (بي.إف.إم) التلفزيونية عن الإليزيه قولها إنه من المنتظر أن يعقد الرئيس الفرنسي، في وقت لاحق اليوم الجمعة، اجتماعاً طارئاً جديداً للحكومة بعد اندلاع “أعمال شغب” لليلة الثالثة على التوالي، في مختلف أنحاء البلاد، احتجاجاً على مقتل الفتى نائل.
وكان الفتى نائل يقود سيارة مستأجرة في وقت مبكر الثلاثاء، عندما أوقفه شرطيان بعد تجاوزه نقطة تفتيش، قبل أن يطلق أحدهما النار عليه، كما أظهر مقطع فيديو متداول.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي فتح تحقيق في الحادث واستجواب أفراد الشرطة، واحتجاز الشرطي المتهم بإطلاق النار على السائق بتهمة القتل، ووصف الحادث بأنه “صادم جداً”.
واليوم الجمعة، قالت وزارة الداخلية الفرنسية إنه تم اعتقال 667 شخصاً خلال أعمال الشعب الليلة الماضية، وفق ما جاء على موقع (سكاي نيوز) عربية.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم، أقام محتجون فرنسيون حواجز وأضرموا النيران وأطلقوا الألعاب النارية على الشرطة في شوارع بعض المدن الفرنسية مع تصاعد التوترات بشأن إطلاق الشرطة النار المميت على فتى يبلغ من العمر (17 عاماً).
ونشرت السلطات الفرنسية عشرات الآلاف من أفراد الشرطة لقمع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ثلاث ليال متتالية.
اتهام بالقتل العمد واعتذار الشرطي
ووجهت السلطات إلى ضابط الشرطة المتهم بضغط الزناد يوم الثلاثاء، تهمة أولية بالقتل العمد، بعد أن قال المدعي العام باسكال براش إن تحقيقه الأولي أدى به إلى استنتاج “لم يتم استيفاء شروط الاستخدام القانوني للسلاح”.
وقال لوران فرانك لينارد، محامي ضابط الشرطة المحتجز، في تصريحات صحفية، إن الضابط “آسف وحزين”، مضيفاً أن “الضابط فعل ما كان يعتقد أنه ضرورياً في هذه اللحظة”.
وتحدث لينارد عن الضابط الذي لم يتم الكشف عن اسمه: “إنه لا يستيقظ في الصباح لقتل الناس.. هو حقاً لا يريد القتل. ولكن الآن يجب أن يدافع عن نفسه، لأنه الشخص المحتجز وينام في السجن”.
من جهته، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين إن عدد الضباط في الشوارع سيصل إلى 40 ألفاً، منهم 5000 في منطقة باريس وحدها.
وأضاف دارمانين: “يجب أن يعود العاملون في مجال الفوضى إلى ديارهم، ولا توجد حاجة بعد لإعلان حالة الطوارئ”، متابعاً: “سيكون رد الدولة حازماً للغاية”.




