عكا: المركز الجماهيري يقيم محاضرة عن الزاوية الشاذلية اليشرطية

#عكا

عكا: استضاف المركز الجماهيري أمس الثلاثاء 28/3/2017 بالتعاون مع سلطة الاثار المحاضر المتطوع وليد أطرش– دكتور في علم الاثار – في محاضرة عن الزاوية الشاذلية اليشرطية في عكا وتاريخها العريق قدمها لمجموعة النساء العكيات “وردات عكا” مع المركزة هبه شافعي حاج.

تحدث فيها المحاضر عن الطريقة الشاذلية اليشرطية وهي طريقة صوفية سنية متفرعة من الطريقة الشاذلية. مقرها الرئيسي في عمان الأردن. لكن على الرغم من انتشار الزوايا الشاذلية في عدة دول مثل: جزر القمر, وتنزانيا، وكينيا، وأوغندا، ومدغشقر، وموريشوس، ولاريونيون، والولايات المتحدة، وكندا، والبرازيل , وغيرها, الا ان الزاوية الشاذلية اليشرطية في عكا مركز الشاذلية اليشرطية وتحمل الأهمية الأكبر في العالم.
وقد تحدث المحاضر عن أسس وأركان الطريقة الشاذلية العظيمة التي تدعو الى أربع فاعليات مستمدة من الكتاب والسنة, وهي: المحبة، والذكر، والفكر، والتسليم. مؤكداً أن المحبة قطب تدور عليه الدوائر (فمتى أحببته ذكرته. ومتى ذكرته فكّرت فيه، وسلمت أمرك إليه). فالذكر هو لبّ القرآن، بما هو متعبد بتلاوة كل حرف فيه؛ والفكر هو محتوى السنة، بما هي تفسير وتعميق لمفاهيم الشرع؛ والمحبة هي جماع الروابط، ولُحمة العلاقات التي تجمع المريد بكل ما حوله؛ أما التسليم فهو الوجه الآخر للطريقة الصوفية، إذ هو ببسيط العبارة تسليم لله عز وجل.
كما وتحدث المحاضر عن مؤسس الطريقة الشيخ علي نور الدين اليشرطي (1846-1899) الذي كان واحداً من شيوخ الطرق الصوفية الذين حملوا على عاتقهم مهمة التجديد والإصلاح في الفكر الصوفي, والذي استقر في مدينة عكا على الساحل الفلسطيني. وكانت عكا، في تلك الفترة التي وصل إليها الشيخ اليشرطي، أي سنة 1266هـ /1850م، بالإضافة الى أهميتها العسكرية والتجارية, كان تاريخها الحافل بالنضال ضد الغزاة والمعتدين، يشكل حولها هالة من العظمة والتقديس، في قلوب أهلها، وأهل المدن المجاورة؛ إذ إن من المعروف، تاريخياً، أن حصونها قهرت أعتى الجيوش والحملات العسكرية، كجيوش نابليون بونابرت. وقد نسج هذا التقديس حولها مجموعة من الموروثات الشعبية التي كانت تبالغ في رواية القصص والآثار، وحتى الأحاديث النبوية، التي جعلت من المدينة ذات ميزة متسامية، على غيرها من المدن الفلسطينية، تكاد تقترب من قدسية بيت المقدس. وقد كان لكثير من الأحاديث النبوية التي وضعت حول عكا، دورٌ بارز في تأجيج روح الجهاد والدفاع عن المدينة في وجه الغزاة الطامعين. ولعل أبرز هذه الأحاديث، ما أسند إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، من قوله: {طوبى لمن رأى عكة}. وكذلك، قوله، صلى الله عليه وسلم: {مدينة بين الجبلين، على البحر، يُقال لها عكاء؛ من دخلها، رغبة فيها، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛ ومن خرج منها، رغبة عنها، لم يبارك الله في خروجه؛ وبها عين تسمى عين البقر، من شرب منها ملأ الله بطنه نوراً، ومن أفاض عليه منها كان طاهراً إلى يوم القيامة}. ان النظرة إلى عكا ظلت، ولا زالت، تحتل ذلك البُعد الروحي، في نظر أبناء الطريقة الشاذلية اليشرطية، وبخاصة بعد بناء الزاوية اليشرطية فيها.
وتحدث المحاضر أيضاً عن شيخ الطريقة الحالي منذ عام 1980 أحمد اليشرطي وزيارته له في الأردن.
بعد المحاضرة قامت مجموعة النساء في جولة الى مقر الزاوية الشاذلية اليشرطية في عكا القديمة التي يتم ترميمها حالياً. وقد انبهرت مجموعة النساء بجمال الزاوية التاريخي وبالقصص العظيمة التي رواها المحاضر خلال التواجد هناك.


































guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار