رسالة مفتوحة الى رئيس بلدية عكا:
معرض فني رائع في ” مسبح من عرق صيفي دفاق ” !!!
نظير شمالي
يوم الاربعاء 2018/7/11 مساء تم افتتاح معرض الرسم للفنانة العكية والناشطة الاجتماعية كفاية عيايطي ” من الظلام الى النور” في القاعة الكبيرة لبلدية عكا في الطابق الارضي.
لقد بذلت الفنانة المذكورة جهودا جبارة طيبة لاعداد هذا المعرض ، وكان الحضور جيدا يثلج الصدور ، الا ما الهبها والهب الحلوق شدة الحرارة العالية في تلك القاعة الكبيرة ، ذلك الحر الذي لا يطاق ، والذي ذكرني بالآية الكريمة التي تقول :” قل نار جهنم اشد حرا “. وقد الجأ هذا الحر الكثيرين من المدعوين الى تجديد نشاط اختراع شائع ، وذلك بان التقطوا مطبوعات ورقية كانت فوق احدى طاولات القاعة ، واستخدموها مراوح بدائية!! الم يقولوا ان الحاجة ام الاختراع ؟!! وهذا محفز من محفزات بلديتنا للاختراع!!
قبل ابتداء الاحتفال علت احتجاجات الحضور على الجو الخانق المستشري في تلك القاعة ، وتسرب بعضهم الى خارجها وكنت من بينهم ونحن نرشح عرقا . قمنا هناك خارج مبنى البلدية بالتقاط انفاسنا منتزعينها من بعض النسائم الغربية.توجهت الي احدى النساء اليهوديات من الحضور وهي من خارج عكا كما قالت ، وسألتني وهي تتصبب عرقا :” هل تدفع الضرائب ؟ وتدفع ضريبة المسقفات ( الارنونا) ” .قلت لها :” نعم ادفع “. فقالت :” طالب البلدية بتركيب مكيفات هواء لنستطيع التقاط انفاسنا ، فانا اعاني من مرض الربو واكاد لا استطيع التقاط انفاسي !! الا يحترمون في البلدية مدعويهم ؟!! “، فقلت :” سافعل “.
كيف تمر هذه السنوات وتتراكم على قاعة كبيرة فعالة لبلدية مثل بلدية عكا ، وفيها تقام معارض عديدة ، ولقاءات متعددة في مناسبات اجتماعية وثقافية وفنية مختلفة ، وهي غير مزودة حتى الآن بمكيفات هواء؟!! في حين كل الغرف المأهولة في مبنى البلدية الضخم بكافة طبقاته الثلاث مجهزة بمكيفات لكل موظفيها ، ومن ضمنهم – طبعا – رئيس البلدية!!
حقهم ان يطردوا عن ارواحهم شبح الحرارة الحارقة ، ومن حق الجمهور العريض ايضا ان يلحقه من الطيّب نصيب! فما بال قاعة بلديتنا هذه قد ضنوا عليها بمثل هذه الخدمة الضرورية ، حيث صارت هذه الخدمة ضرورة لازمة من ضرورات حياتنا العصرية، بينما لو قمنا بزيارة اية قاعة من قاعات اي مجلس محلي مهما كان صغيرا ، لوجدنا هذه الخدمة مقدمة للجمهور!! فهل يصدق فيها قول مثلنا العامي الشائع :” كل الجمال بتعارك الا جملنا بارك!! “؟!! حتى اقل القليل غير متوفر، حيث ان الجمهور راح يسأل عن المراوح العادية التي بامكانها كسر بعض غلواء هذا الحر الجهنمي الذي كنا فيه ..فكان الجواب بالنفي !!!
ساتابع هذا الموضوع ولي عودة ان لزم الامر ..حيث ساتوجه برسائل رسمية الى رئيس البلدية والى الجهات المختصة واطلعكم على مجريات الامور .
واخيرا ، اهنئ الفنانة الواعدة التي نفخر بها على معرضها الرائع ، واتمنى لها دوام التقدم والنجاح والعطاء اللهم آمين.
هذا ووصل رد المتحدث باسم البلدية شارون دهان قائلا:
طلباتك مضحكة حقا !! أنت تفعل من الحبة قبه. يسعدنا أن نمنح أي فنان في المدينة مكانا لعرض لوحاته في قاعة معرض البلدية مجانًا. وهكذا كان في هذه الحالة. أيضا ، ففي بهو قاعة البلدية لا توجد مكيفات هواء ومن الطبيعي في يوليو سيكون الطقس حارا وليس باردا.





