تقرير: فراس حج محمد | نابلس
في أولى فعالياته الثقافية، يفتتح مركز يافا الثقافي في مخيم بلاطة يوم السبت 3/1/2026 نشاطاته للعام الجديد بإطلاق كتاب “يوميات الزيارة والمزور– متنفس عبر القضبان” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، وقد حضر هذه الفعالية جمع غفير من الكتاب والمثقفين والأسرى المحررين، وذويهم وعدد من وسائل الإعلام.
تولى عرافة الفعالية الإعلامي أ. عبد الرحمن القوصيني مبينا أهمية الكتاب، ومضيئا على أهم ما ورد فيه من أفكار.
وقدم ثلاثة من الأسرى المحررين ممن وثق الكاتب زياراته لهم شهاداتهم حول الكاتب والكتاب وهم: ياسر أبو بكر، وهيثم جابر، وقتيبة مسلم، وهم ممن تحرروا في صفقات طوفان الأسرى، وكانوا يقضون أحكاما عالية بالسجن.
وفي كلمة لرئيس مجلس إدارة مركز يافا الثقافي الأستاذ تيسر نصر الله أعلن فيها عن افتتاح نشاطات المركز لتستقبل كتابات الأسرى والمحررين، ليكون هناك المزيد من إطلاق كتب خاصة بالأسرى والأسرى المحررين، مبينا أهمية هذه الفعالية التي تحتفي بكاتب ومحامٍ جسد معاناة الأسرى إنسانياً، واٌشادة بجهوده في هذا المجال، كما رحب بالحضور والأسرى المحررين والمبعدين وأهاليهم وأهالي الأسرى الذين ما زالوا رابضين خلف القضبان.
وبيّن الأسير المحرر ياسر أبو بكر أبرز ما ” يميز هذا الكتاب في أنه حوّل الزيارة إلى عرس؛ فالكتاب يوثق كيف تحولت زيارات حسن عبادي إلى منصات لإطلاق مبادرات رائدة مثل لكل أسير كتاب” و” من كل أسير كتاب“، والتي أدخلت آلاف الكتب للسجون وأخرجت عشرات الإصدارات للنور“. وأشار أبو بكر كذلك إلى أن أسلوب عبادي في الكتاب لم يكن جافاَ بل إنه “كتب بقلب من يرى البرودة في “السماعة الصماء” والجفاء في “الحاجز الزجاجي“، لينقل لنا ابتسامات الأسرى وإصرارهم على الحياة رغم الإهمال الطبي ومعاناة “مقابر الأرقام.”.
وأما الأسير المحرر هيثم جابر فاستفاض في الحديث حول أهمية زيارة المحامي حسن عبادي للأسرى، في وقت عصيب كان الأسرى يعانون فيه من الظلم والظلام والانقطاع عن العالم الخارجي، مفضلا زيارات عبادي على زيارات غيره من المحامي الذين كان الأسرى يرفضون أحيانا زياراتهم، لأنهم لا يبدون اهتماما إنسانيا بهم كما كان يفعل عبادي.
في حين استذكر الأسير المحرر قتيبة مسلم تجربة السجن وعلاقات الكاتب بالأسرى، والمعاناة التي عاشوها في السجن حيث قدم الأسرى من لحمهم ودمهم ثمنا للحرية.
وفي كلمة المؤلف حسن عبادي شكر فيها مركز يافا الثقافي وأهمية أن يكون انطلاق الكتاب في نابلس وفي المخيم بالذات لأنه يحمل دلالات سياسية ووطنية مهمة، كما تحدث عن بعض كواليس التجربة في زيارة الأسرى وهذا المشروع الممتد الذي يركز على الأسير نفسه، ومن أجل ذلك كان لا بد من أن تكون صور الأسرى الذين اشتمل الكاتب على معاناتهم على غلاف الكتاب وهم (70) أسيراً.
وقبل توقيع المؤلف نسخا من كتابه للجمهور، وفي لفتة إنسانية تحمل الاعتراف بالجميل وتقديرا لجهود المؤلف والمحامي حسن عبادي على المستوى الإنساني والوطني كرّم مركز يافا الثقافي المؤلف، كما كرمه كذلك كل من عائلة الأسيرة بشرى قواريق، وعائلة الأسيرة إباء الأغبر، وعائلة الأسير عمار عرفات.
ومن الجدير بالذكر أن الكتاب صدر عام 2024، عن دار الرعاة وجسور ثقافية في رام الله وعمان، وضم (63) حلقة من حلقات “متنفس عبر القضبان، واشتمل على زياراته لهؤلاء الأسرى التي تمت قبل السابع من أكتوبر.





