يتابع مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق-غزة، بقلق بالغ عملية التهويد التي تمارسها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، من خلال الهدم والاستيطان والتهجير والإخلاء، والتي يهدف من ورائها إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي في المدينة، والسعي لتحقيق مشروع “القدس الكبرى” وذلك من خلال ضم تكتلات استيطانية ضخمة في الضفة الغربية إلى حدود بلدية القدس، وخلال العام 2025م، ناقشت الجهات المختصة الإسرائيلية ما يقارب “107” مخطط استيطاني بمحافظة القدس المحتلة، وكان أخطرها مخطط “e1”.
إن ما تشهده محافظة القدس المحتلة من مشاريع استيطانية والتي كان اخرها مشروع “e1″، والذي يعتبر جزءا من إستراتيجية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يهدف إلى فرض السيطرة على القدس، من خلال ربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس المحتلة وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وبناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، وذلك بموجب المخطط الذي يحمل رقم (420/4) تمت مصادرة نحو “12” ألف دونم من أراضي “العيساوية، والطور، وعناتا، والعيزرية، وأبو ديس، في القدس المحتلة وإعلانها “أراضي دولة”، وأصبحت تابعة لمستوطنة “معاليه أدوميم”.
وبدوره يحذر المركز من خطورة ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة، ومحاولة فرض واقع جديد من خلال عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني، وتهجير الفلسطينيين ومصادرة الممتلكات لصالح المشاريع والمخططات الاستيطانية.
مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، إذ يؤكد أن مشروع “e1” والذي انتقل إلى مرحلة التخطيط والتنفيذ والإعلان عن عطاءات لبناء وحدات استيطانية، مؤشر خطير على تهديد الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وبدوره يعتبر المركز أن تطبيق المشروع حرب على الأرض والهوية الفلسطينية، وتشجيع على مصادرة الأرض وهدم ممتلكات الفلسطينيين، والتضييق عليهم، وعليه إذ يطالب المركز بضرورة الضغط على الاحتلال لتنفيذ القرار رقم “2334” 2016م، والذي أكد أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق
18يناير/كانون الثاني2026م



