• 657124814
  • 41651

“أشياء صغيرة”… سميرة عزام باللغة التركية لأول مرة

A2121204 F377 466a 80dc A97ade40acf8
صدرت حديثًا عن دار النشر التركية “فارابي كتاب”، المعروفة بدراساتها حول الأدبين الفلسطيني والسوري، ترجمة تركية للمجموعة القصصية “أشياء صغيرة” للكاتبة الفلسطينية سميرة عزام. وأنجزت الترجمة ميرفي يايلاجي.
ولاقت المجموعة في وقت قصير اهتمامًا كبيرًا من القرّاء الأتراك.
وقالت مديرة دار النشر، بيرين بيرسايغيلي موت: “سميرة عزام كاتبة أحببتها، وأكنّ لها احترامًا كبيرًا منذ الأيام الأولى التي بدأت فيها العمل على تقديم وترجمة الأدب الفلسطيني. وكما نعلم، فإن المقاومة الفلسطينية هي أيضًا نضال النساء الفلسطينيات، وفلسطين مليئة بحكايات نسائية فريدة، ومن الضروري أن تُعرف هذه الحكايات بشكل أوسع في بلدنا، ونحن نسعى إلى ذلك. وتُعد سميرة عزام من أهم الأسماء في تأسيس القصة القصيرة النسوية الفلسطينية. ومثلما يتبادر إلى أذهاننا اسم فدوى طوقان عندما نتحدث عن الشعر، فإن من أوائل الأسماء التي يمكن ذكرها عند الحديث عن القصة القصيرة هي سميرة عزام. وللأسف، فقد توفيت وهي في الأربعين من عمرها، لكنها تركت إرثًا فريدًا. ونؤكد دائمًا على أن فهم فلسطين يبدأ بفهم أدبها؛ فإذا لم تتعرفوا على الأدباء الفلسطينيين، فلن تتمكنوا من فهم نضال الشعب الفلسطيني بشكل كامل. وسميرة عزام هي بالتأكيد من الأسماء التي يجب التعرف عليها وقراءتها. وأنا سعيدة جدًا لأننا ترجمنا كاتبة أُعجب بها إلى اللغة التركية. كما أود أن أشكر مترجمتنا الشابة ميرفي يايلاجي، التي قدمت عملًا رائعًا، فبالرغم من صغر سنها، أنجزت ترجمة جميلة بعناية كبيرة”.
وأضافت بيرين بيرسايغيلي موت أن دار النشر “فارابي كتاب”، ستواصل ترجمة الأدب الفلسطيني، وهي تعمل بشكل مكثف على نشر عدد كبير من الكتب الجديدة، خاصة في مناسبة ذكرى النكبة.وكتب الناقد الأدبي أنطوان شلحت تظهيرًا للمجموعة جاء فيه:

سميرة عزام هي ابنة مدينة عكا التي ولدت فيها عام 1927، وعايشت نكبة فلسطين عام 1948، ومن ثم هزيمة حزيران/ يونيو 1967، التي داهمتها إثرها، في آب/ أغسطس من عام الهزيمة نفسه، نوبة قلبية أودت بحياتها عن عمر يناهز 40 عامًا.
منذ بدأت مواهبها الأدبية بالتفتّح في سن مبكّرة، بدت مسكونة بكتابة القصة القصيرة، وأخلصت لها طوال مسيرتها الأدبيّة. ويجمع نقاد نتاجها على أن أكثر ما ميّز أسلوبها في كتابة القصة هو الدّقة والإيجاز والوضوح، إلى جانب البعد عن العاطفية المفرطة، وعن الاستعراض والابتذال. كما أنها تميّزت بالبراعة في تعليل ما يصيب أبطالها من تغيّر لا مناص منه، وهو ما تتسم به القصة القصيرة الجيّدة، بحسب ما يؤكد بعضهم.
ويشدّد بعض آخر من النقاد على أن قصص سميرة عزام، إلى جانب قصص غسان كنفاني، هي خير ما يمثّل القصة القصيرة الفلسطينية في عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الفائت.
وفضلًا عن اهتمامها بأسلوب كتابة القصة الذي بوأها مكانة في مسيرة الأدب الفلسطيني والعربي، بقيت تحمل الهمّ الوطني، وتتغيّا البحث عن الطريق الذي يتيح للفلسطينيين إمكان استعادة وطنهم السليب.
من شأن هذه المجموعة أن تجعل قارئ سميرة عزام يلتفت إلى ما حملته قصصها، ليس فقط من شرخ الغربة وأسى النكبة الفلسطينية إنما أيضًا جوانب عدّة من الأجواء الاجتماعية التي عايشها الفلسطينيون في خمسينيات القرن الماضي، والتي تشي بظروفهم الإنسانية العصيبة، من دون أن تغفل أن الكتابة عن الإنسان الفلسطيني تستوجب التعامل معه بوصفه فردًا من جماعة بشرية له أهواؤه ورغباته وتطلعاته. وهي بذلك تبرهن على احترامها العميق للأدوات الفنيّة، ولمبادئ القصة القصيرة بوصفها “شكلًا فنيًّا يسعى للإمساك بلحظة من لحظات الواقع، ويصوّر بدقة مرحلة من مراحل الفعل”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر