• 657124814
  • 41651

طَوقُ النَّجاة… بقلم: د. عطاف مَناَّع صغير

عطاف مناع صغير

طَوقُ النَّجاة
د. عطاف مَناَّع صغير
24-5-26

حين زرتُ قبرك أمي والقُبور تُزار
في بَهجةِ الورود تَتبعها الانْظار
هناك يا أمي رَحلتْ روحي في أجواء ومسافات
تَبْحثُ عن روحك في كلَّ الزوايا والمَحطات
يُرافقها الخُشوع مُظللة بالدُّعاء
ربما يا أُمي الْتقيك لأحزمَ نورًا وضياء
في ليلٍ ونَهار
بين ألوان الزَّهر وصَمت الكائنات
كانت الطُّيور ..
تَرفع للسِّماء نَشيد َ الأبتهال ..

يا أمي !
مرَّ الغيمُ وتناثرَ الشُّعاع كأن بينهما وثيقةً وعهدًا
بعدَ تعبٍ وإرهاق..
لا أزال أبحثُ عن ابتساماتك
في الفضاءات والمسافات
أماه ما زلت أبكيك
كما أبكي حزنَ الطفولة
وتَشرد الأرواح في كل الأرجاء
ليلَ نَهار
أقوالِك ربطةُ عُنقٍ ..لا تفارقني
كلُّ يوم أرتديها
كأني بك يا امي تُجالسينَنَا
وتَتنهدين في صمتٍ ووقار
من هول الأحداث والأيام ..

ورود القبورِ يا أمي تَتزين بالخُشوعِ راثية أحبتها
تحتضنُ التُّراب ..
والطُيور!
تمضي بصمت مهيب
تَروي أحاديث القدرِ والَمتاهات
في قلبها الْتياع
وفي أجنحتها وجع المسافات
كُلما غنتْ تَساقط عن القلب غبار الأيام
تُذكر العابرين بانَّ للحياة الوانا لا تموت
تُسبح الخالق بلحنٍ شَفيف
نُصغي اليه كأننا نُترجم الصَّمت الى كلمات
يا امي ..
أنتِ الذِّكرى و الَّذاكرة المَملوءة بالحكايات
والحاضر المُتناثر بالرِّوايات
للونِ عَينيك أصغي فأمتلأُ بالأمل والنَّشاط
معذرةً أماه
فانا لا اسْتعملُ في قاموسي عِبارات الوَداع
لانني اطمع للقاء بِك وبثنايا ذاكرتَكِ
فذكراكِ لي طَوقُ ونجاة..

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • D7a7312b Fbf4 4937 A373 E639d0be65fe
  • اعلان مربع اصفر