يافا تنزف… فمن يوقف نزيف الدم؟
بقلم:
الصحفي والناشط كايد حسنين أبو دين
مؤسس ومحرر صفحة “صوت يافا”
أربعة ضحايا في 17 يومًا.
ليست حربًا، وليست كارثة طبيعية، بل مسلسل دموي يتواصل يومًا بعد يوم، حتى باتت أخبار القتل والعنف جزءًا من الحياة اليومية في مدينة يافا.
25.06.2026 – مقتل الفتى أحمد الجعبري (17 عامًا) إثر تعرضه لإطلاق نار في حي العجمي.
28.06.2026 – مقتل الشاب إياد غراب في انفجار مركبته بمدينة يافا، وإصابة نجله البالغ من العمر ست سنوات.
28.06.2026 – مقتل الشاب مصطفى أحمد أبو لسان إثر انفجار مركبته في مدينة حولون.
11.07.2026 – وفاة الشاب إبراهيم الزيوتي (32 عامًا) متأثرًا بجراحه الحرجة التي أُصيب بها إثر تعرضه لإطلاق نار في حي النزهة بمدينة يافا.
خلال سبعة عشر يومًا فقط، فقدت أربع عائلات أبناءها، وغرقت المدينة في مزيد من الحزن والخوف والقلق. هذه ليست مجرد أرقام تُسجَّل في الأخبار، بل أرواح أُزهقت، وأحلام انتهت، وأسرٌ كُتب عليها أن تعيش ألم الفقد.
يافا لا تستحق أن تتحول إلى مدينة يطغى عليها صوت الرصاص والانفجارات. من حق أهلها أن يعيشوا بأمن وكرامة، ومن حق أطفالها أن يكبروا في بيئة يسودها الاستقرار لا الخوف.
إن استمرار هذا النزيف يفرض مسؤولية كبيرة على جميع الجهات المعنية، ويستدعي تحركًا جادًا وحقيقيًا لمواجهة آفة العنف والجريمة، وحماية أرواح الأبرياء، حتى لا تستيقظ يافا على ضحية جديدة.
رحم الله أحمد الجعبري، وإياد غراب، ومصطفى أحمد أبو لسان، وإبراهيم الزيوتي، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحفظ الله يافا وأهلها من كل سوء.




