قراءة في قصة الصدق أحلى يا أصحابي ، للدكتورة سيما الصيرفي
بقلم : سهيل إبراهيم عيساوي
قصة الصدق أحلى يا أصحابي للدكتورة سيما الصيرفي ، رسومات الفنانة سعاد عمر الكلالي ، إصدار دار سهيل عيساوي للطباعة والنشر، تقع القصة في 32 صفحة من الحجم الكبير.القصة مناسبة لجيل 5-8 سنوات .
ملخص القصة : تتحدث القصة عن الخنفساء نونة ، تلحق في السماء وتحمل خيط بالون احمر ، حصلت عليه كهدية تخرجها من الروضة ، الجندب زيزو ، أعجبه البالون ، وطلب أن يلعب به ، وافقت الخنفساء شرط أن يكون حذرا ، وأن لا ينفجر أو يطير ، قفز زيزو فرحا ، أمسك البالون بحذر ، ،فجأة اصدم البالون بشوك الصبار الحاد ، سمع صوت انفجار مدو ، فكر ماذا سوف يقول لنونة ؟ اختفى بسحر غامض ؟ اخذته الرياح بعيدا ؟ أختطفه طائر ضخم ؟ سمع البهلوان أفكار زيزو وهو يفكر بكذبة ممكن أن تصدق ! ، أشار اليه بتغير وجهه واتساع عيونه ، دلالة على الكذب ، نصحه البهلوان بقول الصدق ، فالصدق أجمل ، لما أقبلت الخنفساء قال الجندب “نونة ..أنا أسف ،لم أكن حذرا كما وعدتك ، أنفجر البالون أثناء لعبي به ، لم أقصد ذلك ، أشعر بالندم الشديد” أعربت عن تفهمها رغم حزنها الشديد ، لأن البالون هدية ،لكن الصدق أهم من كل الهدايا ، عندها تنفس الصعداء الجندب ،وفتح البهلوان حقيبته وأعطى بالونا جديدا لنونة ، تنهي القصة بأغنية جميلة عن الصدق ، كتبت بأسلوب سهل مناسب للأطفال .
لغة القصة : تمتاز القصة بلغة سهلة ، لا تخلو من الشاعرية ، واختتمت القصة بقصيدة تخدم رسالة القصة ، ( يديه الفارغتين ، الرياح أخذته ، اختفى بسحر ، تنهد بعمق ، يجعل قلبي دون ظلام ، نور يلمع ، يجعل قلبي دوما عاليا، يلمع مثل شهابي) .كذلك اتبعت الكاتبة أسلوب التكرار وكان موفقا في الاغنية في نهاية القصة ( الصدق أحلى يا أصحابي ( تكررت 4 مرات ) ، نور يلمع مثل شهابي ( تكررت 4 مرات ) ، وهنالك تكرار أقل توفيقا ورد في القصة 3 مرات بأكثر من صيغة ( تنهد بعمق ، تنهدت وقالت ، أخذ نفسا عميقا ) .
شخصيات القصة : ثلاث شخصيات وردت في القصة
نونة الخنفساء : طيبة القلب ، تحب المساعدة ، متسامحة ، متفهمة ، اجتماعية ، ليست أنانية ، تحب الصدق
زيزو الجندب : حاول أن يكذب ، غير حذر ، يتقبل النصائح ، شخصية غير مسطحة ، تغيرت وتطورت مع أحداث القصة .
البهلوان : الناصح الأمين ، الموجه ، يدعو للصدق ، يعطي الحلول ، يحب المساعدة ، اجتماعي ، ويحب المرح بطبعه .
رسالة الكاتبة والقصة :
الصدق ينجي صاحبه دوما ، لأن عواقب الكذب كثيرة ، تضر بالإنسان والمجتمع ، تهدم البيوت والمؤسسات ، بينما الصدق يعني الوضوح والشفافية ، حتى لو وقع الانسان بخطأ ، عليه الاعتراف ، دون مواربة ، القصة تدعو الأطفال الى قول الصدق والصراحة ، الصدق أقصر طريقة لنقاء النفوس ، وحل الإشكاليات والمشاكل بين الناس ، عندما يعترف الطفل الخطأ ، الطرف المتضرر يتقبل النتيجة بشكل أفضل ، بينما الانكار والكذب يضاعف المشكلة، وأسرع طريقة لخسارة الأصدقاء الكذب، كما يقول المثل ” حبل الكذب قصير ” ، كذلك تدعو القصة الى التعاون ، أهم ركائز النجاح والسعادة ، ضرورة تحمل المسئولية وخاصة على أغراض الغير اذا استعرناها .
لغة الجسد لدى الشخص الكاذب :
اشارت الكاتبة الى لغة الجسد لدى الشخص الذي يكذب ، يحدث تغيير في الوجه ( يتغير لونه ) ، اتساع في العينين ، الخوف والتردد ، وهنالك عدة اشارات أخرى لم ترد في القصة . معروف في لغة الجسد ، أن الانسان الذي يكذب يقوم بعمل حركات لا ارادية ، تفضح كذبه ، خبذا لو اشارت الكاتبة الى اشارات أخرى يستخدمها الطفل في التغطية على كذبه مثل وضع اليد على الوجه والأنف ، وضع اليد على الفم ، كانه يحاول منع الكلمات من الهروب من فمه .
مهنة الكاتبة وأثرها على القصة
الرسومات : نجحت الفنانة سعاد عمر الكلالي ، في تجسيد القصة بشكل موفق من خلال ترجمة المشاهد الى لوحات ناطقة ، جاءت مكلمة للنص الأبداعي، الرسام شريك حقيقي في نجاح قصة الأطفال ، الطفل يقرأ الرسومات كما يقرأ النص .
يشار الى أن قصة “الصدق أحلى يا أصحابي”، تم اختيارها مؤخرا ، من قبل لجنة أختيار القصص لمشروع مسيرة الكتاب ، ضمن القائمة الذهبية ، للسنة الدراسة 2026-2027 .



