اختتمت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا طارئًا في مجد الكروم خُصص لبحث التطورات المتعلقة بالبؤرة في منطقة «الروس»، معلنة الاتفاق على التصدي لمحاولة تثبيتها، وبحث خطوات احتجاجية جديدة، بينها إقامة خيمة دائمة وتنظيم مظاهرة في البلدة، بالتوازي مع المسار القانوني.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن لجنة المتابعة واللجنة الشعبية في مجد الكروم ولجان شعبية في المنطقة، إلى جانب أهالٍ من البلدة، في ظل استمرار الاحتجاجات والتحركات المطالبة بإزالة البؤرة.
زحالقة: اتفقنا على التصدي للبؤرة
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، في تلخيصه لنتائج الاجتماع، إن المشاركين أجمعوا على ضرورة التصدي للبؤرة ومنع تحويلها إلى وجود دائم.
وأوضح أن الاجتماع شهد طرح عدة مقترحات لتعزيز الحراك، بينها إقامة خيمة دائمة في المنطقة وتنظيم مظاهرة في مجد الكروم، على أن تتولى اللجنة الشعبية اتخاذ القرارات المتعلقة بطبيعة التحركات المحلية بالتنسيق مع لجنة المتابعة والسلطة المحلية.
خطة أوسع للجليل
وأكد زحالقة أن تحرك لجنة المتابعة لن يقتصر على قضية مجد الكروم، مشيرًا إلى أن اللجنة ستبحث في اجتماع قريب ما وصفه بـ**«مشروع تهويد الجليل بالكامل»**، بهدف وضع خطة استراتيجية لمواجهته.
وحذر من أن نجاح تثبيت البؤرة في مجد الكروم قد يشجع على خطوات مماثلة في مناطق أخرى، وقال: «إذا نجحوا، لا سمح الله، في مجد الكروم، فهذا سيعني أن شهيتهم ستُفتح».
جبارين: القضية لم تعد شأنًا محليًا
من جانبه، قال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، إن قضية البؤرة في مجد الكروم «لم تعد شأنًا محليًا».
وحذر جبارين من أن نجاح تثبيت البؤرة قد يشجع على محاولات مماثلة في بلدات عربية أخرى، داعيًا إلى التعامل مع القضية على مستوى قطري وعدم حصرها في مجد الكروم وحدها.
احتجاجات يومية ومسار قانوني
ويأتي اجتماع لجنة المتابعة بعد سلسلة من الاحتجاجات في مجد الكروم، شارك في بعضها مئات الأهالي ومتضامنون من بلدات أخرى.
وقرر المجلس المحلي واللجنة الشعبية مواصلة التحركات الاحتجاجية، بالتوازي مع الإجراءات القانونية، وسط تأكيدات بأن المسار القضائي لن يكون بديلًا عن الحراك الشعبي.
وكانت وثائق ملكية قد أظهرت أن جزءًا من الأرض التي أُقيمت عليها البؤرة مسجلًا بالطابو باسم المواطن سعيد كبت من مجد الكروم، فيما بدأت خطوات قانونية للمطالبة بإزالة المنشآت المقامة في المنطقة.
كما اتسعت دائرة التحرك بعد توقيع مئات المواطنين العرب واليهود على عريضة تطالب «الصندوق القومي اليهودي – ككال» بالتدخل لإزالة البؤرة ومنع تثبيتها.
اجتماع طارئ في «ككال»
وبالتزامن، عُقد اجتماع طارئ في «ككال» على خلفية التطورات والاحتجاجات في مجد الكروم، وسط ضغوط متزايدة لاتخاذ موقف بشأن استخدام الأراضي في منطقة «الروس».
ومع دخول لجنة المتابعة على خط القضية، تتسع التحركات من المستوى المحلي إلى المستوى القطري، في وقت يؤكد فيه أهالي مجد الكروم واللجنة الشعبية استمرار الحراك الشعبي والقانوني حتى إزالة البؤرة ومنع تحويلها إلى أمر واقع دائم.




