• Dabah Baner
  • 657124814

في اليوم العالمي للمسنين .. لايف للإغاثة والتنمية: ندعو لتحرك عاجل لحماية كبار السن وتوفير الرعاية الصحية والغذاء والدواء في مناطق الأزمات

0

في اليوم العالمي للمسنين .. لايف للإغاثة والتنمية:

ندعو لتحرك عاجل لحماية كبار السن وتوفير الرعاية الصحية والغذاء والدواء في مناطق الأزمات

أكدت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية في اليوم العالمي لكبار السن، يشكّل المسنون نحو 5% من سكان قطاع غزة بواقع 118,552 شخصًا، بينهم 4,412 شهيدًا و18,644 جريحًا، فيما يوجد 48,830 مسنًا داخل مراكز الإيواء و67,443 خارجها.

يعاني المسنون في غزة تحديات تؤثر في حياتهم اليومية، أبرزها التراجع في الصحة كضعف النظر والسمع ومشاكل المفاصل، وأمراض كالضغط والسكري وأمراض القلب، والمشكلات النفسية والاجتماعية والشعور بالوحدة والخوف، وضعف الدعم المادي وعدم توفر الرعاية هذه الظروف تجعل المسنين في حاجة ماسّة إلى اهتمام خاص حيث أدى الحصار إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناتهم الصحية.

للمسنين في مخيمات الإيواء والنازحين حق معلوم!

وفي إطار متابعة أوضاع كبار السن في غزة، تواصلنا مع د. عبد الوهاب علاونة، المدير الإقليمي لمؤسسة لايف للإغاثة والتنمية (Life for Relief and Development)، الذي أوضح أن المؤسسة تنفذ برامج إغاثية وصحية تستجيب للاحتياجات المتزايدة لهذه الفئة، في ظل ظروف النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.

وقال د. علاونة: “يعيش المسنون في غزة داخل خيام مؤقتة أو مدارس مكتظة أو في العراء، وهو ما يعرضهم لمخاطر صحية متزايدة، في وقت تواجه فيه الأسر صعوبات كبيرة في تأمين الغذاء بسبب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الأساسية. كما أدى النزوح وفقدان الأحباء إلى زيادة حالات القلق والاكتئاب بين كبار السن، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحتهم النفسية.”

وأضاف أن جهود المؤسسة تركز على توفير الأدوية الأساسية، وإجراء الفحوصات الطبية، ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى علاج مستمر، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية داخل مخيمات لايف، لمساعدة كبار السن الذين يواجهون صعوبة في الوصول إلى الخدمات الطبية.

وأوضح أن المساعدات الإنسانية تمتد إلى ما هو أبعد من الجانب الصحي، حيث تشمل توفير وجبات غذائية متوازنة بصورة دورية، والملابس والأغطية، خاصة خلال فصل الشتاء، إلى جانب مساعدات مالية تساعد كبار السن على تلبية احتياجاتهم اليومية، ولا سيما من يتحملون مسؤولية إعالة الأطفال الأيتام.

وأشار د. علاونة إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي في التعامل مع آثار النزوح وفقدان الأحباء، موضحاً أن المؤسسة تنظم أنشطة وبرامج للاستماع وجلسات للدعم النفسي، بما يساعد كبار السن على مواجهة مشاعر الوحدة والعزلة والحفاظ على تواصلهم مع محيطهم.

وأكد أن دور المؤسسات الإنسانية لا يقتصر على الاستجابة للاحتياجات العاجلة، وإنما يشمل أيضاً سد الفجوات في الخدمات الأساسية التي قد تعجز الأسر أو الجهات الحكومية عن توفيرها، بما يمنح كبار السن مزيداً من الأمان والاستقرار والكرامة في ظل الظروف الصعبة.

الرعاية الصحية والنفسية على قائمة الأولويات

وتوضح نور سوالمة، مديرة مكتب “لايف” في فلسطين، أن العمل الميداني يكشف عن احتياجات قد لا تظهر بسهولة، خاصة بين كبار السن الذين يتجنب بعضهم طلب المساعدة رغم هشاشة أوضاعهم، مشيرة إلى أن دعم هذه الفئة يمثل جانباً مهماً من الاستجابة الإنسانية.

وقالت: “من خلال مشروعنا الأخير في بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، عملنا على مساندة كبار السن الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة، لكن بعضهم قد يكون عزيز النفس ولا يطلب العون، رغم أنهم من الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة.”

وأضافت أن الأوضاع في غزة تفرض احتياجات إضافية، موضحة: “نعمل على تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والمستلزمات الموسمية للأسر الأكثر تضرراً في مخيمات النزوح، والتي تضم في كثير من الأحيان كبار سن يعانون من أمراض مزمنة أو فقدوا أبناءهم خلال الحرب، ليجدوا أنفسهم فجأة مسؤولين عن رعاية أيتام، رغم أنهم في الأصل بحاجة إلى من يساندهم ويتولى احتياجاتهم.”

وأشارت سوالمة إلى أن جهود “لايف” تشمل أيضاً مساندة كبار السن الأكثر احتياجاً في دور المسنين من مختلف الديانات، حيث توفر لهم المؤسسة مساحات للحوار والاستماع وتتيح لهم مشاركة تجاربهم وحكاياتهم والاستفادة من خبراتهم، باعتبارها رصيداً إنسانياً يمكن أن يفيد الأجيال والمجتمع.

وتابعت أن المساندة تشمل كذلك توفير وجبات غذائية مناسبة وهدايا رمزية، إلى جانب دراسة الاحتياجات الخاصة بكل مجموعة من خلال فرق المتطوعين. ومن بين هذه الاحتياجات تنظيم ورش لتعليم أساسيات استخدام التكنولوجيا، بما يساعد كبار السن على التواصل مع أفراد عائلاتهم، فضلاً عن أنشطة تعليمية وهوايات ترفيهية تتناسب مع قدراتهم، وبرامج تتيح الاستفادة من خبراتهم وحكمتهم وتعزز مشاركتهم في المجتمع.

استغاثة صامته … لاحتياجات عاجلة

وقد عبر العديد من كبار السن عن مشاعرهم خلال هذا المرحلة واحتياجاتهم التي قد لا يفصحون عنها بشكل مباشر حيث يقول أبو ناصر 71 عاماً من غزة قائلاً: “لم ترحم الحرب هرمي، فوجدت نفسي مسئولاً عن 6 أطفال بعد وفاة ابني وزوجته، وتوفير السلال الغذائية وأدوات العناية الشخصية والمياه حفظ قلبي من الخوف المستمر لأن يخرج حفيدي الطفل للمخاطر ليعولنا جميعاَ، كما كان لتوفير “الحمامات” راحة كبيرة لي ولزوجتي في مخيمنا“.

ويتفق معه س. 65 عاماً في لبنان: “قضاء الحاجة بشكل كريم كانت أكبر معاناتي، فمع توفير الاحتياجات الطبية تيسر على ذلك ولم أعد في خجل مستمر ممن حولي“.

وكانت فاطمة 73 عاماً قد خرجت من تحت الأنقاض حيث تقول: “كنت في هلع شديد ولا أقوى على الحركة ولا الكلام، وفرت لنا لايف أماكن الإيواء الكريم، كما عملت على توفير الرعاية الطبية نظراً لما تعرضنا له“.

خوف وقهر … واحتياج للأمان

لكن أبو محمود 54 عاماً في الأردن كانت له معاناة أخرى قائلاً ” انضمامي الجديد لدار المسنين جعلني أعاني من الصمت القاتل، أسعدني فريق المتطوعين بحديثهم الممتع وأدبهم الجم في فن الاستماع لكبار السن وعدم مقاطعتهم“. 

وجلس الجد ” أمجد” 71 عاماً وعينه تبرق بلمعان المياه العذبة وهو يرى أحفاده في سعادة لأن “لايف” عملت على إعادة تأهيل مدرستهم، والتي أعادتهم لصفوفهم الدراسية مجدداً، ووفرت عليه التواصل مع المتبرعين لاستجداء عطفهم بالمال لأجل أيتامه“.

للمزيد من المعلومات:

https://lifeusa.org/#social-media

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • Pasteval Akka 2026
  • عكانت مربع احمر