1- “قوميّات”
جارتُنا البُلغاريّة كانت صديقة لأمّي .. فكانت كلّما تتضايقُ مِن كِنّتها الرّومانيّة بسبب تَعاليها (شوفة نفسها وغرورِها) تُفضفض لأمّي الّتي تُعدّدُ مَحاسنَ زوجاتِ أخوتِها .. الصّغيرُ من طمرة، الكبيرُ مِن النّاصرةِ، وبيْنهما مِن كُفر ياسيف.
وكانت تُخفّفُ عنها بطُرفاتٍ نقْلا عنْ جدّتِها وسرْدًا من طفولتِها داخل الأسوارِ .. وفي الأثناء تُرسلُني أمّي إلى الدّكان تحت بيْتِنا لأشتريَ بعضَ التّسالي لَهما .. فأذهبُ عندَ “فيشر” (صاحب الدّكان) وزوجتُه “تانيا” الّتي تسْتوقفُني وتُعيقُ عوْدتي إلى أمّي لِتسرُدَ لي قصَصًا عن طُفولتِها في هُنغاريا .. وكيف تعرّفتْ على زوجِها “فيشر” من بولندا … وللْحكايةِ بقيّة.


