• 657124814
  • 41651

ما بَينَ وَبَين!

 

ما بَينَ وَبَين!

في الآونة الأخيرة يشغل بال الكثيرين منا موضوع  الإنتخابات الذي قرر بين يوم وليلة من قبل أشخاص لا يهمهم ما رأينا بالموضوع أساسا.

قضية الإنتخابات التي ستطل علينا في شهر مارس الآتي. 

هذا الموضوع الذي وضع الكثير من الأشخاص وخاصة الفئة العربية بموضع الشك والخوف والقرار المتردد!!

وربما وضعهم أيضا بموضع الإتحاد والتكاثف والقرار الحاسم!! 

لابد أن تلعب العاطفة دورا مهما وأساسيا في الإنتخابات فمن الطبيعي على المصوت وبالذات العربي أن يبدي تعاطفه مع من هو من “ملته” فالعاطفة تقول إذا كان المرشح عربي أو القائمة عربية  فالتصويت سيتجه نحوها وإذا كان المرشح “ابن البلد” فحتما سيتجه الصوت في الغالب نحوه أيضا, بينما يلعب المنطق والعقل دورا كبيرا ومهم أيضا في الوقت ذاته فهناك من يرى أن حتى ابن البلد لا يستحق التصويت مادام مع قائمة غير عربية بالرغم من أنه قد أن تكون القائمة ذات ايجابية معينة, وهناك من يرى أن المرشح أيا كان إذا رافقته رغباته وطموحاته الحقيقية في تحسين الأوضاع الإجتماعية فلا يهم إلى أين ينتمي.

كان هناك آراء كثيرة من قبل مواطنين عرب قد صادفتهم حيث أن هناك  مواطنين ينظرون إلى الصورة الإنتخابية من زاوية أخرى فيرون أن الحكومة الإسرائيلية هي المستفيد الواحد والوحيد من وجود أعضاء كنيست عرب فيها فبوجود أعضاء الكنيست العرب حتى لو كانوا أقلية هذا يعتبر أكبر دليل و تأكيد على أن الدولة هي دولة ديمقراطية, “وهذا الموضوع بحد ذاته مسألة شائكة”!

لذلك يرى البعض أن عدم التصويت هو الحل الأمثل لكي لا يتسنى للأعضاء العرب أن يتواجدوا بالكنيست بحيث أن تتألف الكنيست من أعضاء يهود فقط وبهذا سيظهر وجه اسرائيل الحقيقي أمام المواطنين وأمام العالم أجمع!

هناك من يرى أن وجود أعضاء الكنيست العرب ليس مفروضا كونهم لا يستطيعون تغيير أي شيء بالسياسة الحالية فما تفرضه الحكومة على المواطن العربي يجب أن يطبق شاء أم أبى فلا أي عضو يستطيع أن يأتي بقرار عدم هدم البيوت ولا أي عضو يأتي بحل لموضوع النقب ولا أي عضو يأتي بحل جذري للعنصرية الموجودة دائما, ولكن! يبقى السؤال إذا ما تألفت الحكومة من 120 عضو يهودي فما مصيرنا نحن العرب القانطين داخل الأراضي المحتلة فنحن بوجود أعضاء عرب بالكاد نتنفس وبوجود أعضاء عرب بالكاد نحصل على حقوق وبوجود أعضاء عرب بالكاد نجد فرص عمل وتعليم وغيره, فماذا سيحل بنا بعدم وجود أي عضو عربي يحمل على الأقل أوجاعنا ومشاكلنا فأحيانا الصراخ لا يفيد لأنه يرجع الصدى فقط, ولكن أحيانا أخرى حتى الصراخ مع رجوع الصدى يعطي للإنسان مجال أن ينفس عما بداخله فيجعله مرتاحا ولو للحظات. 

وكان هناك أيضا من يرى في مشروع القائمة المشتركة أو الموحدة عملا عربيا تاريخيا نادرا من نوعه بحيث أن القائمة ضمت في طياتها مرشحين من مختلف الطوائف وبما فيها الطائفة المعروفية وهذا أكبر دليل على الوقفة التضامنية العربية الصامدة من عرب الداخل وتمسكهم بالهوية العربية, ولكن بالمقابل هناك من يرى أن عدم الإعلان عن القائمة حتى الآن إعلان تام وعدم خروجها حتى الآن إلى حيز التنفيذ هذا بحد ذاته ضعف للمواقف العربية وإذا دل على شيء فقد يدل على وجود المصالح الشخصية التي بدورها قد تتيح للآخرين التشكيك بهذه القائمة وتزيد من قلة الوثوق بها من قبل المواطن العربي.

تعددت الآراء والقرار واحد, فهذه بالنهاية لعبة تتمثل بالربح والخسارة ما بين وبين!

يبقى السؤال إلى أي اتجاه سيتجه صوت المواطن العربي في هذه اللعبة؟

اتجاه العاطفة, المنطق والعقل أم المحايدة؟؟!

بقلم:أزهار أبو الخير- شعبان.عكا     

 

                                       

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
  • اعلان مربع اصفر
  • عكانت مربع احمر