#عكا
عكا: تم مساء أمس توافد المئات من المشاركين الفرحين بهذا الحدث السار حيث أقيمت الصلاة في كنيسة المخلص وسمع صوتها بعد أن كان أخرس لأكثر من خمسين عام .
ابتدأ الاحتفال على أنغام فرقة ” الكشافة الأرثوذوكسية ” العكية , بعدها شارك المصلين بالصلاة للمرة الأولى بعد أن صمت لأكثر من نصف قرن.
وتحدث بالاحتفال كل من ,سيادة المطران سهيل ديواني , رئيس أساقفة الطائفة الأنغليكانية في القدس والشرق الأوسط ، الشيخ سمير العاصي , عضو البلدية السيد حاتم فارس ,وباسم الطائفة الأنغليكانية , الأخت مرفت حماتي .
قام سيادة المطران سهيل ديواني , بمباركة هذا المشروع وتهنئة المشاركين بأعادة بناء الكنيسة في المدينة , مذكراً المشاركين بتاريخ هذه الكنيسة وتسلسل الاحداث, حيث ذكر أنه بعد التهجير عام 1948 لم يتبق في مدينة عكا إلا القليل من أبناء الطائفة الأنغليكانية الذين عاشوا فيها قبل ذلك , ومنذ ذلك الوقت لم يقم شخص باتخاذ أي خطوة من أجل إنقاذ الكنيسة وإعادتها للحياة , رغم توجه البعض من أهالي المدينة الى المطرانية طالبين ذلك , الى أن قرر هو أتخاذ هذه الخطوة شفقة على حالة الكنيسة المحزن , وقرر سيادته تبني الموضوع, وأعطى موافقته ودعمه من أجل إحياءها من جديد.
بعده تحدث عضو البلدية , السيد حاتم فارس , المبادر الرئيسي والداعم الأساسي لهذا المشروع المشرف, ذاكراً أن مسيحيي عكا كانوا طيلة الوقت يلامون لم لا ترمم هذه الكنيسة المنسية ولم هي مهملة مهجورة , في حين أن واقع الأمر يمنع أي شخص من ترميمها أو تصليحها سوى مالكها فقط , والمالك هنا هو” المطرانية الأنغليكانية” في القدس , وعلى مر السنين الطويلة الماضية , لم تر المطرانية ضرورة ذلك ولم تفعل أي شيء بالموضوع , الى أن أتى سيادة المطران سهيل ديواني , حيث قمت بطرح الموضوع عليه , وشرحت الحاجة لترميمها , جرت جوارات حول الموضوع شارك في كل من سيادة المطران سهيل والقسيس الأخ أمين أبو حنا مدير الأوقاف والأخ الأب صموئيل برهوم , راعي كنيسة ” المسيح” في الناصرة , حول ضرورة تصليح الكنيسة , ومن أجل من سترمم, خاصة وأنه لا توجد في البلدة رعية لهذه الطائفة ما عدا أفراد قلة , وأعلن سيادة المطران سهيل ديواني , أنه سيتبنى مشروع إنقاذ الكنيسة , واتخذ قراره العظيم بترميمها وإحياءها.
كما وشكر السبد حاتم فارس , رئيس البلدية السيد شمعون لانكري على دعمه لجميع البرامج والمشاريع البلدة , وأختتم كلمته بشكر كل من ساهم وساعد من أجل إعادة بناء الكنيسة .
وفي كلمتها، تحدثت السيدة , مرفت حماتي, باسم أبناء الرعية الأنغليكانية التي لم يتبق منها في عكا سوى عائلة المرحوم جورج حلوه وعائلة حنا حماتي وعائلة أردكيان .
وهكذا , بناءً على قرار سيادة المطران سهيل ديواني, تم أصلاح الكنيسة وأعيد تأهيلها للاستعمال , وتوجت هذه المبادرة المشرفة باحتفال مهيب , أقيم مساء امس فأقيمت الصلاة في هيكلها بعد أكثر من نصف قرن , وشارك بالاحتفال جمهور غفير من أهالي عكا ومن خارجها من كل الطوائف المسيحية , المسلمة والدرزية ,كما وتخلل الإحتفال بوفيه ضيافة على شرف الحدث.
هذا ويذكر انه كان هناك العديد من المبادرات لترميم الكنيسة للحفاظ عليها وكان على رأسها سالم اطرش، بسام حزبون، د. حنا حماتي، سليمان حلوه وعضو البلدية جورج حلوه وغيرهم الا ان هذه المبادرات لم تنجح في ترميم الكنيسة بشكل جذري سوى الحفاظ عليها وتنظيف الارض المحيطة بها.

























































































































































