عكا: لا يُبنى الحائِط مِن حَجر واحد!… بقلم: أزهار أبو الخير شعبان- عكا

 

#عكانت

عكا: كنت على الدوام من مجاهري الصوت وحرية الرأي ضمن مشروع الانتخابات وعلى ضوء ذلك كنت أعلن انتمائي على الدوام بشكل واضح وصريح. اليوم وبعد اختلاف الأوضاع طبعا ووجود المصاعب المخيفة هناك الكثر مما أصبحوا ينتهجون منهجي في عدم الفصح عن الفئة التي سيذهب صوتهم إليها, وذلك بسبب الانتقامات التي تحصل في ظل الانتخابات وما يتبعها من توظيف وإقالة مع الأسف الشديد. فلم تعد الساحة السياسية مكان نظيف ينصب به ذاك الاهتمام الفعلي والصافي للبلد ومصلحتها بل أصبح منصة جديدة لتكفير, تجاهل والانتقام ممن صوته ليس معنا.
عكتنا على مدار ثلاث جولات انتخابية وهذه الرابعة تنطق برئيس بلدية ليس له منافس واحد حتى! قائمتين عربيتين تتنافسان دون وحدة طبعا.
السؤال لماذا ليس هناك وحدة عكية حقيقية فعلية بين القوائم العربية ما دامت الأهداف واحدة؟
هذا السؤال يثير شكوك كل من يفكر بمصلحة المدينة!
تعلمنا منذ الصغر أنه “لا يبنى الحائط من حجر واحد”! فكيف لنا بدون تعاون أن نتخيل أو نطمح للبناء؟
برأي شخصي محايد نابع من إيمان داخلي يسمو للتقدم. أن وحدة الصف تجعل الصف مرصوصا أكثر مما يؤدي إلى تماسكه أكثر وأكثر وبهذا يصعب تفرقته أو اجتيازه. وهذا هو الحل الأنسب للمواطن العربي داخل هذه المدينة. فكلما كان التمثيل العربي الموحد في البلدية أكبر كانت نسبة التأثير على القرارات الخاصة بالمواطن والمطالب أكبر وأفضل.
لا أجزم طبعا, لكن المصالح وعلى رأسها الشخصية يَصعُب مع كل أسف تجاوزها في هذه المحنة الانتخابية وهذا ما يجعل الاتحاد أكثر صعوبة في هذه الحال.
عكا بحاجة إلى أوجه جديدة, اتحاد, تنوع في الآراء, اختلاف بالقرارات وتعددية بالمطالب والأهداف لكي تستطيع توفير البسيط لأبناء مدينتها من كافة الفئات وليس حكرا على فئة معينة ومحددة فقط, هذا على اعتبار أن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية طبعا.
لا بد أن تكون هناك إعادة نظر في موضوع القوائم العربية والتوصل إلى حل بعيد كل البعد عن المصالح الشخصية. لكي تستطيع أن تنضم القائمتين لبعضهما البعض وبهذا تضمن عدد جيدا من المقاعد داخل بلدية عكا ليكون التأثير والنجاح أكبر مستقبلا ويصب في مصلحة المدينة وأهلها.
هناك مقولة قديمة ما زالت متداولة حتى اليوم تنص على: “أننا متحدين نقف, متفرقين نسقط”. وهذا ما يجب أن ينتهجه المجتمع العربي عامة وفي مدينة عكا خاصة ليتفادى الهزيمة. لذلك أظن أن الاتحاد هو ما يجعلنا أقوى ويجعل وقوفنا أكثر ثباتا وصمودا لتحقيق مطالبنا والوصول إلى أهدافنا العربية المشتركة.
رغم وجود صعوبة في الأمر, إلا أن الأمل موجود فليس هناك شيء مستحيل. علكم تكونوا قدوة حسنة متحدة يقتدي بها جيل اليوم من بعدكم.
بقلم: أزهار أبو الخير شعبان-عكا

 

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار