أطباء لحقوق الإنسان: عنف وإذلال من قبل سجانين بحق الأسرى الفلسطينيين لدى خروجهم من زنازينهم

سجناء امنيين

أطباء لحقوق الإنسان:

عنف وإذلال منهجيَّان من قبل سجانين بحق الأسرى الفلسطينيين لدى خروجهم من زنازينهم لزيارات المحامين ولتلقي العلاج الطبي

من بين ١٤ شهادة تقوم المنظّمة بنشرها ومن شهادات أخرى لديها: إن أعمال العنف تحدث في مناطق لا تغطيها كاميرات المراقبة الأمنية؛ وهي تشمل ركل وضرب الأسرى وهم مكبلين، منعهم من الوصول إلى المراحيض، والإذلال الجنسي؛ في بعض الحالات، يتنازل الأسرى مسبقًا عن الذهاب لتلقي العلاج الطبي وعن زيارة المحامين خوفًا من العنف.

شهادات جديدة وجهتها منظّمة أطباء لحقوق الإنسان إلى مصلحة السّجون، مطالبةً إيّاها بوضع حدّ لاستخدام العنف الممنهج ضد الأسرى الفلسطينيين، تكشف عن نمط من الانتهاكات الشديدة، يمارسها السّجانون بحق الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون جنوبي البلاد. هذا وقد وجّهت المنظّمة إلى السلطات ١٤ شهادة تمّ جمعها خلال الشهرين الأخيرين من قبل محامين كانوا قد زاروا، باسم المنظمة، أسرىً في ثلاثة منشآت سجون: سجن كتسيعوت، سجن نفحة وسجن رامون.

تُظهر الشهادات نمطًا متشابهًا من العنف: الاعتداءات تحصل خارج الزنازين في مناطق لا توجد فيها كاميرات مراقبة، وغالبًا ما تتم أثناء خروج السّجناء إلى العيادة أو لزيارة المحامين أو لحضور جلسات المحكمة. بحسب التقارير، فإن أعمال العنف هذه تشمل اعتداءات جسدية خطيرة، حدوث كدمات شديدة، تحرش جنسي وترهيب، بالإضافة إلى أعمال مهينة أخرى وتهديدات مختلفة. في عديد من الحالات، تُسبّب هذه الاعتداءات العنيفة مشاكل صحيّة وجسدية ونفسيّة تستمر لفترات طويلة. تظهر الشهادات أيضًا، أنه وفي بعض الحالات، وبسبب الخوف من العنف، يتنازل السجناء مسبقًا عن الذهاب إلى العلاج الطبي وعن زيارات المحامين.

ركل سجين مكبل اليدين والقدمين أثناء انتظار زيارة المحامي

يروي (ن)، المحتجز في سجن كتسيعوت، في شهادته، كيف أخرجه السجانون قبل موعد زيارة محامٍ في شهر أيار (مايو) من زنزانته في ساعات الصباح الباكر ونقلوه إلى قفص، حيث أجبروه على  الركوع  فيه على ركبتيه لساعات طويلة فوق أرضية من الحجارة، وهو مكبّل اليدين ومعصوب العينين، وطوال وقت الانتظار الذي استمرّ طويلاً، اعتدى السجانون عليه بأيديهم وأرجلهم إلى أن تمّ نقله للزيارة.

سكب بول من زجاجات على السجناء، ومنعهم من دخول المراحيض، وكيل الشتائم لهم

من شهادة (م)، المحتجز في سجن كتسيعوت: قام السجانون بسكب البول من زجاجة على رؤوس الأسرى. سجانون آخرون منعوا الأسرى من استخدام المراحيض، وفي كل مرة كان يطلب فيها الأسرى استخدام المرحاض، كان السّجانون يضربونهم. بقي (م) ورفاق زنزانته مدة أربعة أيام ممنوعين من دخول المرحاض، وحين سُمح له باستخدامه، وهو مقيد اليدين والقدمين، وبعد أن قضى حاجته، طلب من السّجانين ماءً وورق تواليت لتنظيف نفسه. فردّ عليه السجانون: “أنت حيوان والحيوانات لا تنظّف نفسها بعد استخدام المرحاض”. بعد ذلك، أُعيد (م) بعنف إلى زنزانة العزل وهو لا يزال عارٍ.

كسور في العظام وكدمات ناتجة عن الضرب أثناء النقل في البوسطة

يروي (ش) من سجن رامون إنه تعرّض للاعتداء من قبل سجّاني وحدة نحشون التابعة لمصلحة السجون، أثناء خروجه لنقله بالبوسطة. يحدث هذا الاعتداء لجميع الاسرى الذين يجبرون على أن يُنقلوا في مركبات النّقل التابعة لمصلحة السّجون، وبعضهم يصابون بكسور في أجسادهم نتيجة له. وفي حدث آخر، قال (ش) إنه أثناء تفتيش زنزانته، اعتدى السجانون عليه هو ورفاقه في الزنزانة وصادروا منهم أغراضًا أولية، مثل البطانيات والفرش.

في أعقاب هذه التقارير، قامت منظمة أطباء لحقوق الإنسان بالتوجه إلى مصلحة السجون، مطالبةً إياها باتخاذ كافة الإجراءات لأجل وقف هذه الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الجنوب. “يدور الحديث حول ظاهرة واسعة الانتشار تتناقض تمامًا مع القانون الإسرائيلي وأوامر وقوانين جهاز مصلحة السجون، ومع القانون الدولي”، كما وقد كُتب في الطلب أيضًا: “إن هذه الأحداث تظهر بشكل واضح بأنّ بعض سجاني مصلحة السجون يتصرّفون بطريقة مفرطة بالعنف ومهينة ومذلّة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وذلك دون أي مبرر أو ضرورة أمنية”.

ران يَرون –

المتحدث باسم منظمة أطباء لحقوق الإنسان

.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com
جديد الأخبار