كتلة التجمع تؤازر أصحاب البيوت المهددة بالإخلاء في مدينة عكا


* زحالقة:” المواطن العربي داخل الأسوار يجبر على دفع تكاليف ترميم باهظة”
* زعبي:” المستهدف هو الوجود العربي نفسه، داخل مدن تتمتع الآن بأغلبية يهودية”

نظمت الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي يوم الجمعة جولة الى مدينة عكا، إذ زارت أهالي البيوت المهددة بالإخلاء من قبل بلدية عكا وشركة “عميدار”، وقد ضم الوفد كل من النائبين جمال زحالقة وحنين زعبي وعضو اللجنة المركزية عز الدين بدران وموسى ذياب مدير الكتلة البرلمانية.
واستقبل الوفد الذي زار خيمة الاعتصام وبيت السيد إبراهيم عودة المهدد بالإخلاء، كل من الشيخ عباس زكور، عضو اللجنة الشعبية في عكا وأدهم جمل نائب رئيس بلدية عكا وهاني ألأسدي.

وقال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية : “تعاني البلدة القديمة في عكا من إجحاف وغبن وتمييز في كافة المجالات، وهناك محاولات مستمرة للتضييق على المواطنين العرب لطردهم من عكا القديمة، ما شهدناه في عكا هذه المرة هو احد أوجه الغبن الذي يتعرض له الأهالي في عكا القديمة، فهم يجبرون على دفع تكاليف الترميم باهظة الثمن في حين إن الأغلبية الساحقة من العائلات تقع تحت خط الفقر”.
وأضاف زحالقة :”خارج الأسوار يدفع المواطن من 5% – 20% من تكلفة الترميم، حسب وضعه الاقتصادي في حين أن المواطن داخل الأسوار يجبر على دفع 60% من الترميم الذي عادة ما يكلف ثلاثة أضعاف الترميم في مواقع أخرى على اعتبار أن البلاد أثرية”.
وأشار زحالقة : ” سوف نطرح الموضوع ونتابع هذه القضية ومطلبنا إلغاء التمييز والأخذ بعين الاعتبار الحالة الاقتصادية للعائلات في البلدة القديمة والتصدي لكل عملية إخلاء العائلات عند القيام بالترميم، إلا في حالات الضرورة القصوى، فمعظم الترميمات يمكن تنفيذها دون إبعاد العائلات عن بيوتهم”.

أما النائبة حنين زعبي فقالت: “الأهمية أن نتواصل مع شعبنا في كل مكان، ونطلع على مشاكل تتجدد كل أسبوع، فمرة النقب مستهدف ومرة الجديدة ومرة يافا ومرة عكا. وربما تحتاج قضايا العرب في المدن المختلطة اهتماما خاصا، حيث هناك لا نقف أمام قضايا مصادرات الأرض والتمييز، بل نواجه قضية محاولة التخلص من العرب، عدم استهداف بيوتهم، وأحيائهم. وفي الوقت الذي تقوم به الدولة بمصادرة أراضينا في المدن والقرى العربية، لم يبق ما تصادره في المدن المختلطة، فهي قد استولت عليها منذ النكبة، لكن المستهدف هو الوجود العربي نفسه، داخل مدن تتمتع الآن بأغلبية يهودية. والمشكلة أنك لا تواجه بلدية تستطيع أن تضعها تحت مسؤوليتها العامة، بل تواجه شركة تطوير عكا، وعميدار، وهي طريقة الدولة في التنصل من مسؤوليتها، وفي التعامل مع أحياء المدن القديمة كمشاريع تجارية، بحيث يمكن التخلص من العرب بحجة تحويل البيوت إلى مشاريع اقتصادية”.

وأضافت زعبي ” الأهالي لن يخرجوا من البيوت والمطلوب هو أن تقوم عميدار بتوضيح المدة الزمنية التي على السكان إخلاء البيوت من أجل الترميم، كما أن تكلفة الترميم عليها أن تكون واضحة. بالتالي لا خروج ولا تخلي عن البيوت دون تحديد مدة لا تزيد عن 5-6 أشهر، تتحمل بها عميدار الجزء الأكبر من التكلفة، أو عن طريق ميزانية تخصص من الداخلية نفسها. كما أن التعامل القانوني مع الموضوع عليه ألا يكون تعامل هواة، قد يكون أن السكان أخطأوا في التعامل القانوني مع الملف، مما سبب أضرارا وخسارة في المحكمة. بالنسبة لنا قضية الحفاظ على كل بيت عربي هي قضية وجود، ونحن مستعدون للنضال الشعبي والسياسي والقانوني والبرلماني للحفاظ على ما تبقى من عكا، ونحن ندرك تماما أن بناء المجتمع العربي في عكا ثقافيا وتعليميا واقتصاديا هو أهم عامل من عوامل صمود عكا”.

يُشار إلى أن النائبة زعبي قدمت قبل قرابة أسبوعين طلبا عاجلا إلى رئيس الكنيست لعقد جلسة خاصة في لجنة الداخلية تتعلق بقضية أهالي عكا المهددين بالإخلاء وقد تم الموافقة على ذلك.



guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار