لجنة امناء الوقف الاسلامي في عكا تعيد الحياة لمسجد اللبابيدي بعد 63 عاما” من اغلاقه


تم تشييد وافتتاح مسجد اللبابيدي خارج اسوار عكا في اواخر العام 1930 ايام الانتداب البريطاني على نفقة الحاج العكي السيد احمد اللبابيدي رحمه الله لتقام فيه الصلوات الخمس ،لكن الحال عليه لم يدم طويلا” فقد تم اغلاقه في وجه المصلين منذ قيام دولة اسرائيل في العام 1948 ولاحقا” تضرر واصبح ايلا” للسقوط واختفت منه معالم الحياة وكان عرضة” للانتهاكات المتعددة وملاذا في الليالي للسارقين ومتعاطي المخدرات وقد امتلات باحته بالاوساخ والنفايات ، الا ان الاصرار والتحدي ظلا عنوانا لاهالي عكا المسلمين بشقيها ، داخل الاسوار وخارجها لاعادة افتتاحه من جديد ولاقامة الصلاة فيه بعد انقطاع دام 63 عاما” فقبل بضعة أشهر شمرت عن سواعدها لجنة أمناء الوقف الإسلامي الجديدة في عكا برئاسة سليم نجمي وبدأت بترميم مسجد اللبابيدي وحتى الان قد قطعت شوطًا كبيرًا ولم يكن الامر سهلا حيث احتاج إلى الكثير من الجهد والإصرار والعزيمة لإعادة ترميمه بتكلفة تصل الى اكثر من 500 الف شيكل .

مراسل “عكانت” تجوّل في أرجاء المسجد بصحبة السيد سليم نجمي رئيس لجنة أمناء الوقف الإسلامي، الذي قال لمراسلنا: باشرت لجنة الامناء الحالية منذ بضعة أشهر بأعمال الترميم بعد أن قامت اللجنة السابقة مشكورة قبل عدة سنوات بترميم السقف وذلك بعد ان رصدنا رغبة شديدة في الشارع العكي لاعادة افتتاح المسجد خارج الاسوار ليلبي احتياج السكان من خارج الاسوار للصلاة وبعد ان ترسخت الفكرة بايمان وعزم كبير لتحقيق هذا الانجاز الكبير، واضاف السيد سليم نجمي “ابو عدنان” ان تكلفة الترميمات في المسجد ستصل إلى أكثر من 500 ألف شيكل ولذلك ستتم مراحل الترميم وفق الميزانيات المتوفرة في صندوق لجنة الامناء .

ودعا نجمي الاهالي في عكا للمساهمة في ترميم المسجد قائلا ان كل ما يقدمه المرء لهذه الغاية هو استثمار لامواله عند خالقه وهي الصدقة الجارية التي يدوم الانتفاع بها، ويتم الاغتباط بثوابها، كما قال تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)

وأنهى نجمي وردًا على سؤال مراسلنا حول إذا ما كانت هنالك محاولات لمنع إتمام العمل على المسجد، خاصة من السكان اليهود قائلا: هذا المكان هو مكان للعبادة كسائر دور العبادة في عكا، مسجد اللبابيدي سيكون للصلاة لله تعالى ومنبرا للسلام وحسن الجوار فقط وليس مرتعا للعنصرية وللاحزاب ودفيئة للانقسامات والكراهية، نحن نأمل أن يتحلى اهلنا في عكا وكذلك أبناء عمومتنا من اليهود بهذه الروح وأضاف: انه يرى اهمية كبيرة في احترام الغير وكذلك العيش المتبادل وتطبيقا” لنوايانا الحسنة ومن ايماننا بمراعاة علاقات حسن الجوار طبعًا سنراعي خصوصيات أهالي الحي ولن نستعمل مكبرات الصوت في المسجد.

































اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار