واشنطن تهدد باستخدام أموال إيرانية لتعويض أضرار محتملة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أي أضرار قد تلحق بالسفن أو الشحنات أو ما يرتبط بها في المنطقة سيتم تعويضها من أموال إيرانية تخضع لسيطرة الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب في بيان أن هذه الأموال ستُستخدم، وفق ما قال، لتغطية أي خسائر محتملة، مشيرًا إلى أن قيمة الأضرار قد تكون كبيرة، لكنه اعتبر أن هذا الإجراء “عادل وصحيح”.
من جهته، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات ترامب، محذرًا من أن مصادرة أصول دولة أخرى لتغطية مطالبات مستقبلية قد تشكل “سابقة خطيرة”، وقال إن تعميم هذا النهج سيجعل أصول الدول غير آمنة.
تقارير عن موجة جديدة من الضربات الأمريكية
تأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري متواصل، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية نفذت موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، في استمرار لما وصفته التقارير بالتصعيد لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وبحسب تقارير إعلامية، فُعّلت أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة الإيرانية طهران، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات وقعت في منطقة خنداب قرب منشأة آراك النووية.
كما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في جزيرة قشم بمضيق هرمز، إضافة إلى مناطق قرب جزيرتي لارك وهنغام، بينما تحدثت تقارير أخرى عن انفجارات وصفارات إنذار في الكويت.
ترامب يلوّح بعملية عسكرية واسعة ضد طهران
وجاء التصعيد بعد تصريحات أدلى بها ترامب لموقع “أكسيوس”، قال فيها إنه يدرس تنفيذ هجوم واسع ضد إيران سيكون أكبر من العمليات السابقة، مشيرًا إلى أن القرار بات قريبًا وأن القوات الأمريكية جاهزة لأي تحرك.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دعم خارجي لبدء عملية جديدة، لكنه قال إن إسرائيل يمكن أن تنضم إلى أي تحرك عسكري إذا طلب منها ذلك، محذرًا من تداعيات مشاركة إسرائيل واحتمال الرد الإيراني.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال إن بلاده ستتحرك لمنع ذلك.
واشنطن تبحث زيادة الضغط على النظام الإيراني
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية يدرسون خيارات لزيادة الضغط على طهران، تشمل تشديد العقوبات الاقتصادية، والضغط على صادرات النفط، ومحاولة دعم تحركات داخلية ضد النظام الإيراني.
اتفاق نووي سعودي مشروط بالتطبيع مع إسرائيل
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن أي اتفاق نووي مدني بين الولايات المتحدة والسعودية مرتبط بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وأضافت أن ترامب ناقش هذا الملف مع دول الخليج، وأن توسيع دائرة اتفاقيات التطبيع يمثل هدفًا طويل الأمد بالنسبة للإدارة الأمريكية.
ورفضت ليفيت اعتبار الشرط مرتبطًا بطلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، موضحة أنه يأتي ضمن رؤية ترامب لتوسيع الاتفاقيات التي أُبرمت خلال ولايته الأولى.
كما أشارت إلى أن الاتفاق المقترح بشأن البرنامج النووي السعودي، بحسب التصور الأمريكي، قد يمنح شركات أمريكية دورًا مفضلًا في المشروع ويسهم في دعم الاقتصاد الأمريكي.
نتنياهو يعقد جلسة أمنية وسط التصعيد
وفي ظل التوتر العسكري والسياسي، من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جلسة أمنية محدودة لبحث التطورات.
وفي إيران، واصل المسؤولون انتقاد الموقف الأمريكي، حيث هاجم وزير الخارجية عباس عراقجي سياسة واشنطن، معتبرًا أن بعض المسؤولين الأمريكيين يتجاهلون التطورات الميدانية ويركزون على الحسابات السياسية الداخلية.
كما نشر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف منشورًا ساخرًا انتقد فيه تعامل الولايات المتحدة مع ملف مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود.



