عطا الله حنا: لا توجد قوة قادرة على تصفية قضيتنا الوطنية والتي هي قضية حق وعدالة

سيادة المطران عطا الله حنا :  ” لا توجد هنالك قوة في هذا العالم قادرة على تصفية قضيتنا الوطنية والتي هي قضية حق وعدالة ”

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح هذا اليوم وفدا كنسيا من المانيا حيث رحب بزيارتهم وقد استقبلهم سيادته في كنيسة القيامة في القدس القديمة ، تحدث سيادته في كلمته الترحيبية عن مكانة كنيسة القيامة في الايمان والتاريخ والتراث المسيحي المشرقي مؤكدا على اهمية القيامة باعتبارها الركن الاساسي من اركان ايماننا فلا توجد هنالك مسيحية بدون الصليب والقيامة والانتصار على الموت.
نحن سعداء باستقبالكم في هذا المكان المقدس ومن خلالكم نبعث برسالة المحبة الاخوية الى كافة الكنائس ومؤمنيها في المانيا وفي سائر ارجاء العالم .
ما نطلبه منكم اولا هو ان تصلوا من اجل كنيستنا وشعبنا ومدينتنا المقدسة فنحن من اولئك الذين يتكلون على الله دوما ونعتقد بأن الله نصير للمستضعفين والمهمشين والمضطهدين في كل مكان .
لقد فقدنا الثقة بسياسيي هذا العالم منذ زمن بعيد ولا نتوقع منهم شيئا فاجنداتهم معروفة ومصالحهم هي التي تسيرهم وللاسف الشديد نراهم يتغنون في بعض الاحيان بحقوق الانسان والحريات ولكنهم يغضون الطرف عما يحدث في فلسطين وخاصة في مدينة القدس .
ثقتنا كبيرة بالله اولا الذي سوف يفتقد شعبه في الوقت المناسب وفي الطريقة المناسبة وثقتنا كبيرة ايضا بكافة المؤمنين المتحلين بالقيم الانسانية والاخلاقية النبيلة والذين لا يخافون من ان يقولوا كلمة الحق حتى وان ازعجت سياسيي هذا العالم .
نعتقد بأن الكنيسة ومسؤوليها وقياداتها يجب ان يكون عندهم هذا الحس الروحي والانساني والاخلاقي والا يكونوا متأثرين بأية تيارات او اجندات او مصالح لا علاقة لها بالقيم المسيحية والادبيات الايمانية النبيلة .
ان ايماننا المسيحي يعلمنا ان نكون صادقين مع انفسنا اولا ومع غيرنا اما استعمال اللغة الدبلوماسية المنمقة لارضاء هذه الجهة او تلك فهذا بعيد كل البعد عن ادبياتنا وسلوكياتنا واخلاقياتنا المسيحية .
قولوا كلمة الحق دوما فاذا لم يقل المؤمن كلمة الحق فمن الذي سيقول هذه الكلمة ، كونوا صوتا مناديا بالعدالة مناصرين للمظلومين والمتألمين في كل مكان ولا تصمتوا عندما يجب ان يرفع الصوت عاليا.
هنالك مقولة نرددها في المشرق  ” اذا ما كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ” ولكن هذه المقولة لا تنطبق عندما يكون الحديث عن قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني.
نحن قوم نرفض الحروب حيثما كانت واينما وجدت ولا نؤمن بالعنف ونرفض العنصرية والكراهية بكافة مظاهرها والوانها واشكالها ، نحن اناس مسالمون لا عنفيون ولكننا في نفس الوقت لا يمكننا ان نقبل بأن يستمر هذا الظلم الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني ، فثقافتنا اللاعنفية لا تمنعنا من ان ندافع عن شعبنا وان ننحاز لعدالة قضية هذا الشعب الرازح في ظل الاحتلال والذي قدم التضحيات الجسام والذي يحق له ان يعيش بحرية وسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة.
القدس مدينة السلام التي لها مكانتها السامية في الديانات التوحيدية الثلاث ولكنها اليوم ليست مدينة للسلام فقد حولها الاحتلال الى مدينة عنف وكراهية يُعتدى فيها على الفلسطينيين ومقدساتها واوقافهم .
اعملوا من اجل ان يعود السلام المغيب الى مدينة السلام وهذا لا يمكن ان يحدث الا من خلال العدالة التي يجب ان تتحقق وانهاء الاحتلال وعودة الحقوق السليبة لاصحابها لكي ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية الكاملة التي يستحقها والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .
وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس من استهداف يطال المقدسيين في كافة تفاصيل حياتهم كما وما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات هادفة لتصفيتها واكد سيادته بأنه لا توجد هنالك قوة في هذا العالم قادرة على تصفية قضيتنا الوطنية العادلة والتي هي انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

1 فكرة عن “عطا الله حنا: لا توجد قوة قادرة على تصفية قضيتنا الوطنية والتي هي قضية حق وعدالة”

  1. الله يسعدك ويعطيك القوة والصحة لكي توصل كلمة الحق إلى العالم ،، لا يموت حق وراءه مطالب،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار