“ولعت”.. من عكا إلى رام الله!

الكاتب: يوسف الشايب

بأغنية “هزّ كتافك” أطلقت فرقة “ولعت” من عكا، فعاليات أمسيتها، التي شكلت افتتاحاً ثانياً لمهرجان “وين ع رام الله”، بعد تأجيل فعالياته عقب حفل الافتتاح الأول، بسبب العدوان على قطاع غزة.
والأمسية التي حملت عنوان “شمسك يا بلدي”، انتظمت، كما هو مقرر لبقية أمسيات المهرجان، في ميدان راشد الحدادين، مؤسس المدينة، مقابل دار بلدية رام الله، الجهة المنظمة للمهرجان، وسط حشد كبير تفاعل مع الفرقة التي يحفظ كثيرون منهم أغنياتها عن ظهر قلب، بدءاً من “اصرخ نادي قول بلادي أرض جدادي وأرض ولادي” من الأغنية الأولى، وليس انتهاء بـ”حرر حالك فك حبالك والماضي عن ضهرك شيله” من الأغنية ذاتها.
وقال خير فودة مؤسس الفرقة، الشاعر والمغني، مخاطباً جمهور المهرجان: عنوان الأمسية “شمسك يا بلدي”، وحين تشرق شمس فلسطين لا غيوم ولا غبار ولا أي شيء يمكن أن يحجب نورها عن أرضها، لافتاً إلى أنها اسم أغنية للفرقة، وهي أغنية تراثية عكيّة، كتبت منذ ما يزيد على القرن، بأسلوب “العراضة الشامية”، ولا يعرف كاتبها، وأشار إلى أن الفرقة أعادت الصياغة بذات الروح، ولكن بصيغة الجيل الحالي العنيد الذي لا يتنازل عن حريته ولا عن تراب بلاده.
وصدحت حناجر الجمهور وأعضاء الفرقة “شمسك يا بلدي عكا ما بتتغطى بشماسي، والقمر العالي فوقك ما بتمحيه المآسي”، ليعلو الصوت أكثر وأكثر مع لازمة “عكا على راسي” التي تكررت ما بين مقاطع الأغنية المتعددة.
وكانت الحواريات التلقائية ما بين أعضاء الفرقة سبباً في مد المزيد من جسور التواصل ما بينها وبين جمهور المهرجان، على وقع أغنية “كيف شايفلي هالحالة”، وهي ذات طبيعة تلامس بشكل ما نمط الفنان اللبناني زياد الرحباني في عديد أغنياته.
وارتفع منسوب الحماسة بشكل لافت مع أغنية “لو شربوا البحر”، وهي من أشهر أغنيات الفرقة، فكانت الغالبية تردد بصوت واحد: “لو شربوا البحر أو هدوا السور، لو سرقوا الهوا أو خنقوا النور.. ما ببيعها لعكا بالدنيا كلها، ما ببدل حارتي ولو بقصور”، مستعيدين أهازيج بحّارتها القدماء “هيلا هيلا”.
وكانت الأغنية التالية هي تلك التي كتبها فودة أيضاً، بينما كانت الفرقة “مصلوبة”، ذات مرّة، على حاجز بيت لحم، كما سمّاه.. أعيدوا قسراً من الحاجز ولم ينتظم الحفل الذي كان مقرراً لهم بالمدينة في وقته المحدد، لأنهم، أي الاحتلال، أعداء للفرح، بل إن الجنود هددوا أعضاء الفرقة بالضرب والاعتقال، فغادروه، والتفوا عبر بلدة “الخضر” برفقة شباب من المنطقة حتى وصلوا المدينة، وأحيوا حفلهم، وهزموا كل الحواجز.
وأغنية “حب ع الحاجز” تفترض حكاية عشق ما بين شاب وفتاة خطفت عقله وأَسرته، فغنت الفرقة: “حبيت ع النقطة صَبيّة، وضاعت منّي الهوية.. هي أخذت عينيّ، وقلبي ضلّه ع الحاجز”، مهدياً الأغنية إلى نساء فلسطين وكل نساء العالم، “اللواتي يعانين من أكثر من حاجز”.
وتوالت أغنيات الفرقة: “عندي شو ما بدي”، و”في ناس وناس”، و”الدنيا بليرة”، وهي من أغنيات ألبوم الفرقة الثالث، وصدر خلال فترة الحجْر الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا، وغيرها.
وأعادت الفرقة أغنيتَي “حب ع الحاجز”، و”لو شربوا البحر” التي اختتم فيها كل من مراد خوري عازف الكمان، ووليد كيّال عازف العود، وماهر خوري عازف الغيتار، وتامر عمري عازف “البيس غيتار”، ومحمد قنديل عازف الإيقاع، ومغني الفرقة وشاعرها خير فودة، حفلهم هذا، مدشنين فعاليات مهرجان “وين ع رام الله” للعام 2022.

 

3 أفكار عن ““ولعت”.. من عكا إلى رام الله!”

  1. أغنية فرقة ” ولعت” لعكا، أغنية رهيبة 💕 كلها حب وحنان ووطنية. كلمات الاغنية والاداء
    رائعين. الله يوفق اصحاب الفرقة ويرزقهم يا رب🤲🤲

  2. أحمد متعب...أبن مدينة عكا البحر

    بوركتم أبناء بلدي الأعزاء اللذين دايما رافعين الراس وعلى رأس الهرم ابن البلد الفنان خير فودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار