أعلنت الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان، على أن تبقى القوات في ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وذلك وفق ما ورد في التوجيهات الموجهة للقوات الميدانية، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة. وبحسب التفاهمات المعلنة، فإن استمرار وقف العمليات الهجومية من الجانب الإسرائيلي مرهون بعدم تسجيل خروقات من جانب حزب الله.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من تصعيد عسكري واسع في جنوب لبنان، شمل غارات وعمليات عسكرية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وإصابة أكثر من مئة، وفق تقارير ميدانية وإعلامية محلية، وسط استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
في المقابل، أعلنت إيران تصعيداً لافتاً، حيث أفادت مصادر إعلامية إيرانية أن طهران قررت إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في خطوة قالت إنها رد مباشر على ما وصفته بـ”عدم وفاء إسرائيل والولايات المتحدة بالتزامات مذكرة التفاهم” المتعلقة بوقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
كما حذرت طهران من أن هذا الإجراء هو “الخطوة الأولى”، مؤكدة أنها ستتخذ خطوات إضافية إذا استمرت ما تصفه بـ”الاعتداءات الإسرائيلية” ولم يتم الالتزام ببنود الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية في لبنان وتنفيذ التفاهمات المعلنة بين الأطراف.
وبالتوازي، أصدرت وسائل إعلام إيرانية وتصريحات منسوبة للقيادة العسكرية في طهران تحذيرات مباشرة للسفن العابرة في المنطقة، مؤكدة أن مضيق هرمز أصبح مغلقاً، وأن الاقتراب منه قد يعرّض الملاحة للخطر.
في المقابل، شككت الولايات المتحدة في صحة إعلان الإغلاق، حيث قال نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران أغلقت المضيق فعلياً، فيما أعلن الجيش الأمريكي أن حركة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة بشكل طبيعي، مشيراً إلى عبور عشرات السفن التجارية المحملة بالنفط خلال الساعات الأخيرة، ومؤكداً استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لضمان حرية الملاحة.
وبحسب ما نقلته مصادر إيرانية، فإن قرار إغلاق المضيق جاء أيضاً في سياق ما تعتبره طهران إخلالاً أمريكياً ببنود مذكرة التفاهم، خاصة البند المتعلق بوقف الحرب في لبنان، إضافة إلى اتهامات موجهة لإسرائيل بمواصلة عمليات عسكرية في الجنوب اللبناني و”عدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية” واستمرار استهداف مناطق مدنية.
وتقول إيران إن استمرار هذه التطورات سيؤدي إلى خطوات إضافية أكثر تصعيداً، في وقت لم يُحسم فيه بعد مدى تنفيذ إغلاق مضيق هرمز عملياً على الأرض، وسط تضارب الروايات بين الأطراف المختلفة حول الوضع الفعلي للملاحة في المضيق.
وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية موازية، إذ تحدثت تقارير عن توجه وفود إيرانية إلى سويسرا لمتابعة مسار التفاهمات والضغط باتجاه إلزام الأطراف الأخرى بتنفيذ التزاماتها، فيما تستمر الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وإيران بشأن خرق وقف إطلاق النار واتساع رقعة التصعيد في لبنان.



