د. حداد: حبوب الهلوسة تفتك بالشباب ومجتمعنا يرفض الحديث عن فتيات يتعاطين المخدرات

 

حذر الخبير في علم الإجرام والمخدرات، د. وليد حداد، من انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة الكيميائية المختلفة والسجائر الإلكترونية بين الشبان والمراهقين وطلاب المدارس في المرحلتين الإعدادية والثانوية وطلبة الجامعات خصوصا، وتأثيراتها سلبا على المجتمع العربي عموما في البلاد.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها حداد، والذي يشغل مدير مراكز طبية للفطام من المخدرات والكحول في الناصرة وأم الفحم، تحت عنوان “المخدرات وحبوب الهلوسة بين الشبان والمراهقين وآثارها السلبية على المجتمع”، في قاعة المركز الجماهيري بقرية البعنة، مساء أمس الجمعة، بمبادرة من مجلس البعنة المحلي والمركز الجماهيري وشركة المراكز الجماهيرية وفرع التجمع الوطني الديمقراطي واللجنة المركزية لأولياء أمور الطلاب في البعنة.
وعرض المحاضر معطيات وإحصائيات حول انتشار مخدرات الأكشاك وتعاطي مخدر من نوع “نايس غاي”، الذي أدى إلى دخول عشرات الشبان إلى المستشفيات.
وتطرق إلى ازدياد حالات “الاضطراب المزدوج” الناجم عن تعطي المخدرات الكيميائية ووصول حالات لمصحات نفسية نتيجة الهلوسة وانفصام الشخصية والوسواس القهري وغيرها من الحالات التي لم تكن معروفة للأطباء النفسيين والمعالجين في مراكز الفطام عن المخدرات.
وتحدث كذلك عن تدمير حياة شبان انزلقوا إلى هاوية المخدرات بسبب رفاق السوء الذين غدروا بهم أو دعوهم إلى تعاطي المخدرات تحت مسميات مختلفة لتخفيف الضغط أو الشعور بالقوة والسعادة وغيرها وعدم قدرة الشبان على رفض ذلك.
وأكد حداد أن صقل شخصية الشاب وتعزيز ثقته بنفسه وتأهيله ليكون قادرا على رفض عرض التعاطي وعدم الثقة برفاق السوء والابتعاد عنهم من أهم الأمور التي علينا اتخاذها والعمل بها، إلى جانب النشاطات والمحاضرات والورشات التوعوية الأخرى.
كما تحدث عن رفض المجتمع العربي لخروج فتيات وشابات بعد تعافيهن يتحدثن عن وقوعهن ضحايا تعاطي المخدرات والكحول وتوعية الأخريات، مشيرا إلى أن حالات كثيرة بين الفتيات العربيات لا تخرج إلى العلن بسبب رفض المجتمع لذلك، وعليه فإن الحديث دائما يتمحور حول المتعاطين من الذكور وليس الإناث.
وأشار إلى الصلة القوية بين مهنة الجنس وتعاطي المخدرات، فعدد من النساء يمتهن ممارسة الجنس كوسيلة لدعم أسلوب حياة إدمان المخدرات، وفي الوقت نفسه قد تستخدم العاملات في مهنة الجنس المخدرات للتعامل مع مطالب وطبيعة عملهن.
وأجاب المحاضر، في ختام الندوة، عن أسئلة طرحها عدد من الحضور.
وكان مدير المركز الجماهيري، محمد خليل، قد ألقى كلمة ترحيبية وعدّد فعاليات المركز، مشيدا بالعمل والتعاون مع الأطر الفاعلة في القرية، تلاه رئيس مجلس البعنة المحلي، علي محمود خليل، بالحديث عن أجواء العنف في المجتمع العربي عموما والقرية خصوصا، في الأعوام الأخيرة، داعيا إلى تكثيف العمل لكبح جماح العنف والجريمة ومنع انتشار تعاطي المخدرات وإنقاذ الشبان والمراهقين من هذه الآفات، وأشاد بدور التجمع في البعنة ومبادراته ونشاطاته المُثرية، وشكر المحاضر حداد وإدارة المركز الجماهيري واللجنة المركزية لأولياء أمور الطلاب في البعنة.
هذا، وستنظم محاضرات وورشات عمل توعوية لطلاب المرحلتين الثانوية والإعدادية في القرية حول آفة تعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة والسجائر الإلكترونية، في الأسابيع المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار