بحثا عن الأمان.. مترو الأنفاق أصبح مأوى الهاربين من حرب روسيا على أوكرانيا

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

 

قالت الجدة نينا زير (69 عامًا)، التي لجأت إلى محطة مترو الأنفاق في العاصمة الأوكرانية كييف تحت وطأة الهجوم الروسي، “إن السماء يجب أن تكون هادئة من أجل أطفالنا وأحفادنا”.

end of list

وترك أهالي العاصمة الأوكرانية كييف، التي تعرضت لهجمات وغارات متكررة من قبل روسيا، منازلهم ولجؤوا إلى أماكن يعتقدون أنها أكثر أمنًا مثل الملاجئ ومحطات المترو ومواقف السيارات، فيما أعلنت بلدية كييف أن عدد الأشخاص الذين لجؤوا إلى المترو بلغ 15 ألفًا.

وكانت الجدة نينا زير، إحدى المواطنات اللاتي لجأن إلى محطة مترو الأنفاق للاحتماء من الهجمات التي يشنها الجيش الروسي على عاصمة بلادها.

وقالت زير، الموجودة في محطة المترو، على عمق 250 مترًا تحت الأرض، إن والدها كان ضمن طلائع جيش الاتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضافت زير التي لم تستطع كبح دموعها: “لقد قاتل والدي ببسالة حتى نعيش بسلام، لقد فقد ساقه بالقرب من بودابست، وعاد من الحرب بلا ساق حتى ننعم نحن بالسلام”.

هنا وهناك…

وأشارت إلى أنها لجأت إلى محطة مترو الأنفاق مع 800 شخص آخرين، للاحتماء من القصف الروسي الذي يستهدف كييف، لافتةً الى أن لديها أختًا وبنات أخت يعشن في روسيا.

وزادت: “لقد ولدوا هنا ولكنهم ذهبوا للعمل في روسيا حيث ما زالوا يقيمون. لقد اشتروا هناك منزلًا ولا يمكنهم العودة إلى هنا. وهم في الواقع لا يعرفون أن روسيا تقتلنا.. نريد من العالم أن يساعدنا وأن ينقذنا من خلال وقف هذه الحرب. يجب أن تكون السماء فوقنا هادئة لكي ينمو أطفالنا وأحفادنا”.

 

هناك جوعى في كييف

زير التي عكست عيناها تعب التوتر والخوف، قالت للأناضول إن بعض سكان العاصمة الأوكرانية كييف، خاصة أولئك الذين لم يتمكنوا من النزول إلى الملاجئ وبقوا في شققهم يتضورون جوعًا في خضم الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا.

وأفادت بأن جارتها، وهي من مواليد عام 1934 وشهدت الحرب العالمية الثانية أيضًا، طلبت القليل من الخبز، مبينةً أنها تسعى الآن لإيصال الخبز إلى جارتها المسنة.

وذكرت أنها قضت أسبوعها الأول في محطة المترو، شاكرة بلدية كييف على المساعدات الغذائية التي قدمتها 3 مرات في اليوم للأشخاص الموجودين في الملاجئ ومحطات المترو.

وأوضحت زير أنها تعتني بزوجها طريح الفراش، وقالت: زوجي من مواليد عام 1940. إنه طريح الفراش. أتولى أنا رعايته وتوفير الطعام له، داعية العالم إلى مد يد العون لأوكرانيا من خلال وقف الحرب التي تشنها روسيا ضد بلدها.

 

الأطفال يبكون لأنهم في خطر

وقالت المواطنة الأوكرانية أولغا، إحدى اللائي لجأن إلى محطة المترو مع ابنتها أليسا البالغة من العمر 4 سنوات ووالدتها، إنهم كانوا خائفين للغاية وكان الأطفال يبكون لأنهم كانوا يشعرون بالخطر.

وأشارت أولغا إلى أنها تتمنى عودة الجميع إلى ديارهم وانتهاء الحرب، وزادت: نحن بحاجة إلى مساعدة إنسانية وعسكرية لوقف هذا الهجوم، فالأبرياء يقتلون في الشوارع. وأريد أن تتوقف الحرب في أسرع وقت ممكن.

فيما قالت الابنة أليسا: كانت هنالك أصوات انفجارات ورصاص في كل مكان، لقد بقينا في مترو الأنفاق لمدة 6 أيام. وأحيانًا نخرج لإحضار الماء أو الطعام. لقد باتت الشوارع مدمّرة ومخيفة.

 

يحزنني أن أرى أطفالنا هنا

بدورها، ذكرت سفيتلانا، وهي أم لـ3 بنات: “نحن هنا منذ اليوم الأول للحرب وما زلنا قابعين في مترو الأنفاق منذ ذلك الحين”.

وأوضحت أنها “أوكرانية ناطقة بالروسية”، وأنها تقضي وقتها في مترو الأنفاق مع أطفالها وكلبها، مضيفة: “أنا الطبيبة الوحيدة بين الأشخاص الذين لجؤوا إلى مترو الأنفاق. وأقدم المساعدة الطبية للمرضى وخاصة للأطفال”.

ولفتت سفيتلانا إلى أن الأجواء في الخارج مرعبة، وأنهم يسمعون بين الحين والآخر أصوات انفجارات تقع بالقرب من محطة المترو، وقالت: “سقط العديد من الجرحى في الانفجارات، ولقد ساعدتهم. إن الأجواء في الخارج مخيفة للغاية، ويحزنني أن أرى أطفالنا جالسين هنا (مترو الأنفاق)”.

وتابعت: “أريد أن أخبر (الرئيس الروسي) بوتين أننا لسنا بحاجة إلى أن نتحرر، فنحن بالفعل أحرار. إننا نريد السلام والعودة إلى منازلنا”.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي، بدأت روسيا الحرب على أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو.

ووفقًا لأرقام الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 227 مدنيا وجُرح 525 منذ بداية الحرب، فيما صرح مسؤولون أوكرانيون بأن عدد القتلى يزيد على ألفي شخص.

المصدر : وكالة الأناضول

 

 

 

guest
0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
جديد الأخبار