عن قصة حقيقية يحاكي فيها مأساة النكبة… فيلم “فرحة” الأردني على “نتفليكس” يثير غضب الاحتلال

 

يشن الاحتلال حملة تحريض على فيلم “فرحة” للمخرجة الأردنية دارين سلام، الذي سيعرض على شبكة “نتفليكس”، بزعم أنه يظهر جنود الاحتلال قتلة. وقد عُرض الفيلم في عدد من المهرجانات المرموقة حول العالم وحصل على جوائز عربية ودولية.

ميلان موعلام مراسلة القناة 14 اليمينية، ذكرت أن الفيلم الأردني “فرحة” الذي طرح مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري على شبكة “نتفليكس” العالمية يثير ضجة في دولة الاحتلال. ويستند الفيلم إلى قصة حقيقية، وفق تقرير إسرائيلي ترجمته “عربي 21″، وهو يحاكي مأساة النكبة الفلسطينية. ويتضمن الفيلم مشهدًا يظهر فيه جنود الاحتلال الإسرائيلي يقتلون عائلة مع طفلها. في حين تظهر فتاة فلسطينية تقيم في قبو منزلها برعاية والدها الذي يدافع عن نفسه من قصف مقاتلي الجيش الإسرائيلي على القرية التي يعيشون فيها. وسبق أن عُرض الفيلم في عدة مهرجانات سينمائية مهمة حول العالم، من بينها في تورنتو وكندا والسعودية.

وانضم عضو الكنيست العنصري إيتمار بن غفير زعيم “القوة اليهودية”، للحملة ضد الفيلم، بزعم أنه “تحريضي، ويثبت مدى النفاق في العالم تجاه (إسرائيل)، التي تمت مهاجمتها، ووصفها بالإرهاب القاتل حتى قبل تأسيسها”.

وزعم أن ما وصفها بـ”الهندسة الذهنية” يجب أن تتعامل معها وزارة الخارجية الإسرائيلية بحزم، من خلال تقديم الصورة الحقيقية لحقيقة القتلة والمتعطشين للدماء. وطالب بن غفير “بألا تمر (إسرائيل) بصمت على محاولة الفيلم تسويق ما وصفها بـ”مؤامرة الدم” التي يتردد صداها في جميع أنحاء العالم”.

أما شاي غليك المصور الإسرائيلي فطالب مدير عام شركة نتفليكس، تيد سراندوس، بوقف بث الفيلم، بزعم أنه “يروج لمؤامرة دم كاذبة سيئة وشريرة ضد (إسرائيل)”، محذرا من أنه مع أول بث للفيلم على المنصة العالمية، ستتم ترجمته إلى موجة ضخمة من معاداة السامية حول العالم، ستؤذي الكثير من اليهود. منظور سينمائي خاص أمير بوغان مراسل الشؤون الفنية في صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر أن الفيلم يظهر في أحد مشاهده جنود الاحتلال “قتلة قساة القلب يقتلون عائلة بأكملها، بما في ذلك طفل يبلغ من العمر عاما واحدا، ما يشكل عرضا لأحداث حرب 1948 من وجهة نظر فلسطينية”.

وتابع في تقرير ترجمته “عربي21” أن “مشهد المجزرة المروعة يستمر 15 دقيقة، وهي مشاهد مريرة، ويظهر الجنود الإسرائيليون كالجنود النازيين، لأن مشهد المجزرة مستوحى من سلوك النازيين في الهولوكوست، مع العلم أننا أمام مشهد من الصعب جدا مشاهدته وصارخ، يتجاوز بكثير الصورة العنيفة لقوات الاحتلال في الأفلام الأخرى التي أنتجتها دول عربية..”.

وأضاف: “وهكذا نجح الفيلم في تقديم منظور سينمائي خاص لموضوع له عبء عاطفي مميز أثار اهتمام صانعي الأفلام العرب لفترة طويلة، ما يجعله ذا قيمة كبيرة على مستويين من حيث الشكل والمحتوى”.

جوائز حققها الفيلم تجدر الإشارة إلى أن فيلم “فرحة” نال جائزة أفضل فيلم طويل شبابي في جوائز الأوسكار الآسيوية (APSA ) من بين 78 دولة شاركت في حفل توزيع الدورة الخامسة عشرة من جوائز آسيا والمحيط الهادئ المرموقة، ليكون أول فيلم في تاريخ الأردن يحقق هذه الجائزة. كما أنه نال جائزة الاتحاد الأوروبي بصفته أفضل فيلم يورو متوسطي يتناول قضايا المرأة ضمن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته السادسة.

المصدر / فلسطين أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار