• 657124814
  • 41651

التماس عاجل للمحكمة العليا: أوقفوا التطهير العرقي لتجمّعات الرعوية الفلسطينية في شمال الأغوار

43b7610b Dc45 4464 874c Ac3416d3c15b
جمعية حقوق المواطن وسكان من سبعة تجمّعات رعوية فلسطينيّة في التماس للمحكمة العليا يطالبون بتوفير حماية فورية للسكان، وقف عنف المستوطنين، إزالة البؤر الاستيطانية والحواجز غير القانونية، وضمان الوصول إلى المياه والمراعي والبلدات المجاورة
قدّمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، إلى جانب سكان من سبعة تجمّعات رعوية فلسطينية في شمال الأغوار، التماساً عاجلاً إلى المحكمة العليا ضد الجيش الاسرائيلي والشرطة الاسرائيلية والإدارة المدنية، مطالبةً بتدخل فوري لوقف التطهير العرقي ومنع تهجير ما تبقّى من التجمّعات الرعوية الفلسطينية في المنطقة.

ويحذّر الالتماس من أنّ تجمّعات الحمة، الفارسية، عين الحلوة، سمرة، الحديدية، حمصة وخلة مكحول هي من آخر التجمّعات الرعوية الفلسطينية التي ما زالت صامدة في شمال الأغوار، وأنها تواجه خطراً حقيقياً ومباشراً بالاقتلاع القسري، في ظل تصاعد عنف المستوطنين، توسّع البؤر الاستيطانية، منع الوصول إلى المراعي والمياه، ازدياد القيود المشددة على الحركة، وغياب الحماية الفعلية من قبل الجيش والشرطة بل وتواطؤهما مع عنف المستوطنين.
وبحسب الالتماس، فإن ما يجري في شمال الأغوار ليس مجموعة حوادث منفصلة، انما سياسة ممنهجة ومتواصلة تدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل: بؤر استيطانية تُقام قرب البيوت، مستوطنون يقتحمون التجمعات الفلسطينية ويعتدون على السكان وممتلكاتهم ومواشيهم، جدران وأسلاك تُنصب حول أماكن السكن وتمنع الرعي، ومقابل ذلك تُستخدم صلاحيات الجيش والإدارة المدنية بشكل صارم وتمييزي ضد الفلسطينيين، بما يشمل مصادرة صهاريج المياه والمركبات، هدم المساكن والمنشآت الأساسية، ومنع الوصول إلى أراضٍ خاصة ومناطق رعي استخدمتها هذه التجمعات لعقود طويلة.
وتؤكد جمعية حقوق المواطن أن السلطات الإسرائيلية، بصفتها الجهة القائمة بالاحتلال على المنطقة، ملزمة قانونياً بحماية السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، وبمنع العنف ضدهم، وبضمان قدرتهم على العيش بكرامة في بيوتهم وأراضيهم. إلا أنّ الواقع على الأرض، كما يبيّن الالتماس، هو العكس تماماً: امتناع عن تطبيق القانون على المستوطنين والبؤر الاستيطانية، وتعاون مباشر وغير مباشر مع ممارسات التضييق والتهجير، مقابل إنفاذ قاسٍ وممنهج ضد السكان الفلسطينيين.
يشير الالتماس إلى أن 11 تجمعاً رعوياً فلسطينياً في شمال الأغوار اقتُلعت بالكامل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأن تجمعات أخرى تفككت جزئياً بعد اضطرار العائلات إلى مغادرة بيوتها خوفاً من العنف وانعدام سبل العيش. وتحذر الجمعية من أنّ التجمعات السبعة المتبقية في المنطقة والتي يتناولها الالتماس قد لا تصمد خلال الفترة القريبة إذا لم يصدر أمر قضائي واضح يفرض على السلطات تغيير سياستها فوراً.

ويطلب الالتماس من المحكمة إصدار أوامر تُلزم الجيش، الشرطة والإدارة المدنية باتخاذ خطوات فورية، من بينها: إبعاد المستوطنين الذين يعتدون على السكان؛ منع دخول مدنيين إسرائيليين إلى مناطق السكن والأراضي الخاصة من دون دعوة من السكان؛ وقف التعاون بين قوات الأمن والمستوطنين في عمليات التضييق والإنفاذ؛ إزالة البناء غير القانوني والحواجز التي أقامها المستوطنون؛ ضمان وصول آمن وكافٍ للرعاة الفلسطينيين إلى الأراضي العامة والخاصة؛ ومساعدة التجمعات التي هُجّرت تحت التهديد والعنف على العودة إلى بيوتها مع توفير الحماية لها.
وتشدد جمعية حقوق المواطن على أن استمرار الوضع الحالي يعني استكمال تهجير آخر التجمعات الرعوية الفلسطينية في شمال الأغوار، ومحو الوجود الفلسطيني الرعوي التاريخي  في شمال الأغوار. وتؤكد الجمعية أن وقف التطهير العرقي ومنع التهجير ليسا خياراً سياسياً، بل التزامًا قانونيًا وإنسانيًا يقع على عاتق السلطات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي الإنساني، قانون حقوق الإنسان، والقانون الإداري والدستوري الإسرائيلي.
جمعية حقوق المواطن تطلب الانضمام إلى المحكمة العليا: لا يجوز استخدام مواد سرية من الشاباك لمنع الأحزاب من خوض الانتخابات

قدّمت جمعية حقوق المواطن طلبًا للانضمام بصفة “صديقة للمحكمة” إلى الإجراء أمام المحكمة العليا بشأن رفض مسجّلة الأحزاب تسجيل حزب سياسي، وهو قرار استند في معظمه إلى مواد سرية نقلها إليها جهاز الأمن العام (الشاباك). ورغم أن القضية الحالية تتعلق بحزب من اليمين المتطرف، فإن الخطر الحقيقي يكمن في المبدأ الذي قد تكرّسه المحكمة إذا صادقت على استخدام مواد استخبارية سرّية كأداة لإقصاء الأحزاب السياسية ومنعها من خوض الانتخابات.

وأكدت الجمعية في طلبها أنها لا تتخذ موقفًا من الحزب نفسه أو من أهليته للتسجيل، ولا يشكل دفاعًا عن العنصرية أو التحريض أو أي خطاب إقصائي، وإنما تطلب من المحكمة الفصل في مسألة مبدئية ذات أهمية دستورية عامة وواسعة: هل يجوز حرمان حزب سياسي من حقه في المشاركة في العملية الديمقراطية استنادًا على معلومات سرية مصدرها جهاز الأمن العام؟

وشدّدت الجمعية على أن الحق في التنظيم ضمن حزب سياسي، والحق في الانتخاب والترشح، وحرية التعبير السياسي، تعتبر جميعها من الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي. ولأنها حقوق أساسية، فإن أي قرار يقضي بحرمانها يجب أن يستند إلى أدلة علنية يمكن فحصها والطعن فيها والدفاع في مواجهتها ضمن إجراءات قضائية عادلة.

إن السماح للشاباك، وهو جهاز أمني خاضع للسلطة التنفيذية ويتمتع بصلاحيات واسعة في جمع المعلومات والمراقبة، بأن يكون صاحب التأثير الحاسم في تحديد من يحق له المشاركة في الحياة السياسية، يشكل مساسًا خطيرًا بقواعد اللعبة الديمقراطية. فالسؤال حول شرعية الأحزاب السياسية يجب أن يُحسم على أساس أفعالها العلنية وبرامجها وتصريحاتها وممارساتها الظاهرة، وليس على أساس تقييمات أمنية سرّية لا يمكن اختبارها أو دحضها.

وتجدر الاشارة الى أن المحكمة العليا ناقشت قبل أكثر من عشرين عامًا مسألة الاعتماد على مواد سرية في إجراءات شطب المرشحين، وذلك في القضية المتعلقة بالنائب السابق عزمي بشارة، إلا أنها لم تحسم هذه المسألة بشكل نهائي. واليوم، وللمرة الأولى، يُطلب من المحكمة أن تقرر بصورة واضحة ما إذا كان يجوز الاستناد إلى معلومات سرية مصدرها الشاباك لمنع حزب سياسي من التسجيل أو المشاركة في الانتخابات. وتحذر الجمعية من أن إقرار مثل هذا المبدأ سيشكل سابقة قضائية خطيرة قد تمتد آثارها مستقبلًا إلى أحزاب ومرشحين آخرين، وعلى رأسهم الأحزاب والقيادات السياسية العربية.

فالتجربة السياسية خلال العقود الماضية تُظهر أن قوانين ومحاولات شطب المرشحين والأحزاب استخدمت بالأساس وبصورة متكررة ضد الاحزاب والمرشحين العرب. ولذلك، فإن إضفاء الشرعية على الاعتماد على مواد سرية لا يستطيع المتضررون الاطلاع عليها أو دحضها، قد يفتح الباب أمام توسيع استخدام هذا الأسلوب ضد المواطنين العرب وضد أي معارضة سياسية في المستقبل.

واكدت الجمعية إن حماية الديمقراطية لا تتحقق بإشراك جهاز أمني سري في تقرير حدود العمل السياسي المشروع، وإنما بالحفاظ على استقلال القضاء، وضمان نزاهة الانتخابات، وصون الحقوق الأساسية لجميع المواطنين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007. يرجى ارسال ملاحظات لـ akkanet.net@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد الأخبار
اعلان مربع اصفر