2019/06/19
www.akkanet.net

 
       
     
 

الصفـحة الرئـيسـية

الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلها بالحقِ... بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلها بالحقِ... بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 2019-01-20 12:00:00 :  آخر تحديث   l   عكانت  

 

الانتصارُ للقدسِ بشرفٍ والثورةُ من أجلِها بالحقِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

 

مما لا شك فيه أن مدينة القدس العربية الفلسطينية، القديمة العتيقة المقدسة، تتعرض لمؤامرة صهيو أمريكية كبيرة، تستهدف هويتها العربية الأصيلة وثوبها الفلسطيني القشيب، وتعتدي على معالمها المعمارية وآثارها الحضارية، وتتطاول على تراثها الديني الإسلامي والمسيحي، وتشوه قيمها المحفوظة وتقاليدها الموروثة، وتضيق الخناق على سكانها وأهلها، وتهدم مساكنهم وبيوتهم، وتغلق محالهم ومتاجرهم، وتسحي هوياتهم وتلغي إقامتهم، وتطردهم وتبعدهم، وتعتقلهم وتحاكمهم، ضمن مخططٍ مدروسٍ وبرامج شيطانية معدة مسبقاً، تعدها هيئاتٌ صهيونية مختصةٌ، ويتعاور على تنفيذها رؤساء الحكومات المتعاقبون، ورؤساء بلدية القدس المنتخبون، الذين يتمون المخططات القديمة ويتعهدون الخطط اليهودية الجديدة.

مدينة القدس العربية الهوية والمنشأ، الإسلامية المسيحية الماضي والتاريخ، ينظر إليها الإسرائيليون على أنها قلب المشروع الصهيوني وعنوان عودتهم، وأساس أساطيرهم وعماد خرافاتهم، عاصمة ممالكهم القديمة، وموطن أنبيائهم ومسكن ملوكهم، فيها هيكلهم المقدس ومعبدهم القديم، يتطلعون إليها مدينةً موحدةً خالصةً لليهود دون غيرهم، لا يساكنهم فيها أحد، ولا يجاورهم فيها غيرهم، ويريدون من دول العالم أن تعترف بها عاصمةً موحدةً لكيانهم، ومدينة خالصةً لأبناء دينهم، ضمن دولةٍ يهودية القومية، صهيونية العقيدة، لئلا يكون للعرب والمسلمين فيها نصيبٌ أومكان، أو سلطةٌ وقرارٌ، وقد صدقهم البعض، وآمن بخرافاتهم بعض حلفائهم، فنقلوا إليها سفاراتهم، واعتمدوها في خطاباتهم الرسمية عاصمةً موحدةً للكيان الصهيوني.

أمام هذه المؤامرات الصهيونية الكبرى، ينبغي على العرب والمسلمين جميعاً، أن يهبوا للدفاع عن حقهم وحماية مدينتهم، وصد الاعتداءات عليها، ودعم أبنائها ومساندة سكانها، للحفاظ على هويتها العربية وتراثها الحضاري العظيم، إذ أن المدينة المقدسة وأهلها في حاجةٍ إلى تضامن العرب والمسلمين معهم، لعظم ما يواجهون، وخطورة ما يلاقون، وصعوبة ما يجدون من سياسات الاحتلال الغاشمة، فتراهم يتطلعون بأملٍ إلى تلقي الدعم والإسناد منهم، ويأملون فيهم أن يقفوا في وجه القرارات الأمريكية الأخيرة، وبعض القرارات الدولية الأخرى التي حذت حذو الإدارة الأمريكية، واتبعت سياسة رئيسها دونالد ترامب، الذي جافى الحق وانتصر للباطل، وأيد الكيان الصهيوني وتجرأ على الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية.

لكن الفلسطينيين عموماً وأهل القدس خصوصاً لا يقبلون نصرةً بالظلم، ومساندةً بالباطل، ودعماً بالارهاب، وتأييداً بالاعتداء، ولا يرضون بقربانٍ ممزوجٍ بدم الأبرياء ومقرون برعبِ المدنيين العزل، إذ أن قضيتهم قضية حقٍ ومسألة شرفٍ، ونضالهم مشروع ومقاومتهم تكفلها القوانين الدولية، وترعاها النظم وتتنسجم مع تجارب الشعوب وسير الأمم، ومدينتهم مدينةٌ مقدسة اسمها السلام وشعارها العدل والأمان، فلا نشوهها بنضالٍ مشبوهٍ ودعمٍ ملوثٍ، ولا نسيء إليها بتضامنٍ منحرفٍ وتأييدٍ ضالٍ، فمن ينتصر للقدس وأهلها لا يرتكب أعمالاً مشينة ولا يقوم بعملياتٍ معيبة، بحجة الدفاع عن القدس وأهلها، أو بذريعة الاعتراض على القرارات الأمريكية ورفض السياسات الصهيونية.

إننا نحن الفلسطينيين نرفض عملية التفجير الإرهابية التي وقعت في العاصمة الكينية نيروبي، والتي راح ضحيتها ستة عشر مديناً وأجنبياً واحداً، وندينها ونشجبها ونستنكرها بأشد العبارات وأقسى الكلمات، ولا نقبل بها ولا نوافق عليها، ولا نعتبرها تؤيدنا ولا نراها تنتصر لنا، بل نعتقد أنها تسيء إلينا ولا تعبر عنا، ولعلنا نشكك في الجهة التي نفذتها والمجموعة التي ارتكبتها، وإن نسبت إلى ما يسمى بالشباب المسلم في الصومال، فهذا عملٌ لا يخدم قضيتنا، ولا ينفع نضالنا، ولا يحفظ قدسنا، ولا يدفع الأدارة الأمريكية والمجتمع الدولي على تغيير قراراتهم، والتوقف عن دعم الكيان الصهيوني وتأييد سياسته.

إن طريق النضال واحدة وسبيل المقاومة معروف، وساحة المعركة وميدان القتال معلومٌ، وإن تعددت الأشكال وتباينت السبل والأدوات، إلا أن عدو الأمة العربية والإسلامية، الذي يستهدف القدس والأقصى، ويتآمر على الإنسان والمقدسات، عدوٌ واحدٌ معروف، لا لُبس فيه ولا غموض حوله، وهو يعلن عن نفسه ولا يتخفى، ويكشف عن سياسته ولا يخاف، ويمضي في مخططاته ولا يتوقف، ولعله قد استفاد من تفجير نيروبي الذي طال المدنيين وأشاع أجواءً من الرعب والخوف بين الناس، فمضى أكثر في وسم العرب بالإرهاب، ووصف المسلمين بالتطرف والتشدد، وقد ينجح في دفع عواصم دولية أخرى لتنقل سفاراتها إلى القدس.

نستغرب كيف يمضي المسلحون في غيهم، ويصرون على ضلالهم، ويمعنون في أخطائهم، ويعاندون في عماهم، ويتمادون في عملياتهم، التي تخدم العدو ولا تضره، وتنفعه وتسره، بل وتزيد في دعم دول العالم له ومساندتهم له، فهذه الأعمال تشوه نضالنا وتسيء إلى مقاومتنا، وتضر قضيتنا ولا تنفع قدسنا، وقد كان حرياً بهم إن كانوا صادقين، ولم يكونوا عملاء مستأجرين أو عبيداً مستخدمين، أن يوجهوا بنادقهم نحو العدو الصهيوني ومصالحه، وأن يستهدفوه بسلاحهم ويوجعوه بعملياتهم، ويطالوه في كل الساحات التي يستطيعون الوصول إليها، بدلاً من التفجيرات العمياء، والعمليات المشبوهة الخرقاء، التي تستهدف الأبرياء وتنال من العامة والبسطاء، الذين يؤيد بعضهم قضيتنا ويؤمن بعدالتها، اللهم إنا نبرأ إليك من كل عملٍ مشبوهٍ ومدان، وننكر كل إهداءٍ ضالٍ ومضل، فالقدس لا تطهر النجس ولا تحلل الحرام، ولا ترضى بالباطل ولا تقبل قربى غير طاهرة، ولا ترحب بأي إعلانٍ يسيء إلينا وإليها.

طوبى لمن دافع عن القدس وانتصر بالحق لأهلها، وحافظ عليها وتمسك بها، وانتفض دفاعاً عنها، وغضب من أجلها، وثار في سبيلها، وساهم في حمايتها، وشارك في الذود عنها، وكان له شرف الرباط فيها، والإقامة في رحابها، والصلاة في مسجدها، وتلقي العلوم في معاهدها، وحراسة أبوابها، وهنيئاً لمن ضحى فداءً لها، وقاوم عدوها وقاتل محتلها، وانتصب كالجبل يضاهي شموخها، ويعادل رسخوها، ويماثل ثباتها، ومرحى بمن آمن بها آيةً في كتاب الله، وبعضاً من حديث رسول الله، وصدق أنها البيت المقدس، والرحاب الأعظم، مسرى الرسول الأكرم ومعارجه إلى السموات العلى.

بيروت في 18/1/2019

https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

moustafa.leddawi@gmail.com

 

 

  جديد الاخبار في موقع عكا نت

التعليقات : (التعقيبات‭ ‬على‭ ‬مسؤولية‭ ‬المعقب‭ ‬ولا‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬راي‭ ‬ادارة‭ ‬الموقع)

اضف تعليق
 

الاسم

 

 البلد

 

  التعليق

 

 

دليل عكا نت

ستائر وديكور دلال
عكا - ديرخ هاربعاه 20
وسيم: 0522697892

للاعلان في الفيس بوك عكانت
اكثر من مئة الف متابع
0505649618

كراج حسين حتحوت מוסך השלושה
04-9915626
عكا، المنطقة الصناعية

موقع عكانت
نصف مليون مشاهده
0505649618

مطابخ جانيرو
يركا - المنطقة الصناعية
04-9561902

מכון הספידומטר עכו
تصليح جميع انواع الساعات للمركبات
موبيلاي - 0536262446

بيت الجنطات والاطارات عكا
بادارة رازي شرقاوي
04-6938043 / 0558989119

البريد الالكتروني لموقع عكانت
------------------
akkanet.net@gmail.com

مصطفى تيتي
عكا - مكتب حسابات
04-9918242

بلدية عكا
04-9956130
106

واتس اب
موقع عكانت
0505649618

مطعم اخوان عودة
عكا القديمة - خان الافرنج
04-9919282

ليالي السلطان
عكا القديمة - خان الشاه وردة
04-9911053

مطعم المرسى
عكا القديمة - ميناء الصيادين
04-9019281

فقط 1 ش.ج
للاعلان في دليل عكانت
0505649618

واتس اب موقع عكانت
واتس اب موقع عكانت
0505649618

البريد الالكتروني لموقع عكانت
------------------
akkanet.net@gmail.com

موقع عكانت أفضل وسيلة للاعلان
أفضل وسيلة اعلان دائما
0505649618

للاعلان في موقع عكانت
أكثر من نصف مليون متصفح
0505649618

مجلة عكانت
توزع في عكا والقضاء لحجز اعلاناتكم
0505649618

مطعم المرسى
عكا القديمة - ميناء الصيادين
04-9019281

فقط 1 ش.ج
للاعلان في دليل عكانت
0505649618

قزموز
مكتب للتصميم الغرافي والاعلان
0505649618